مواجهة غربية روسية في قلب أوروبا
آخر تحديث: 2004/12/14 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/14 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1425/11/3 هـ

مواجهة غربية روسية في قلب أوروبا

مازالت الصحف الفرنسية مهتمة بأزمة الانتخابات الأوكرانية، ولم ينازعها هذا الاهتمام سوى عملية اقتحام القنصلية الأميركية في جدة أمس، والتفجيرات السبعة في أسبانيا. كما تابعت بعضا من الأحداث الأقل أهمية مثل القمة الصينية الأوروبية، والأنباء التي تتحدث عن عبور القوات الرواندية لحدود الكونغو الديمقراطي.

 

التوسع شرقا

"
أزمة الانتخابات الأوكرانية وضعت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي على المحك نتيجة القلق الذي يعتري موسكو وهي ترى كييف تختطف بدورها باتجاه الناتو والاتحاد الأوروبي الذي لا يتوقف عن التوسع شرقا
"
لوموند
سلطت صحيفة لوموند الضوء على الاجتماع الوزاري السنوي لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي في العاصمة البلغارية صوفيا يومي الاثنين والثلاثاء، وربطت الاجتماع  بما أسمته "العودة الواضحة للتوتر بين روسيا والدول الغربية".

 

وذكّرت الصحيفة بنشأة المنظمة التي تمت أثناء الحرب الباردة، حيث لعبت دورا مهما في "دمقرطة" دول أوروبا الشرقية التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي السابق.

 

وأضافت أن الأزمة التي نشبت مع انتخابات أوكرانيا وضعت منظمة الأمن والتعاون الأوروبي على المحك  نتيجة القلق الذي يعتري موسكو وهي ترى كييف "تختطف بدورها باتجاه فلك حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي الذي لا يتوقف عن التوسع شرقا".

 

رفع الحظر

اهتمت صحيفة لوموند بأجواء ما قبل انعقاد القمة الصينية الأوروبية يوم الأربعاء القادم في هولندا.

 

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى الموافقة المبدئية على رفع الحظر الأوروبي على صادرات السلاح إلى الصين من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر ووزير الخارجية الإيطالي جيانفرانكو فيني.

 

وتوقعت أن يرسل الاتحاد الأوروبي "إشارات إيجابية" لا تصل إلى حد الرفع الكامل للحظر. 

 

ونبهت لوموند إلى شروط وضعها الأوروبيون قبل رفع الحظر من بينها احترام بكين لحقوق الإنسان، فيما سيسعى رئيس الوزراء الصيني ون جياباو أثناء انعقاد القمة للحصول على قرار برفع الحظر الذي يمثل للبكين -في حال حدوثه- انتصارا دبلوماسيا.

 

"
اقتحام القنصلية الأميركية في جدة وقع رغم الحملة المستمرة التي تقوم بها السعودية ضد عناصر القاعدة
"
لوفيغارو
رغم الحملة

وفي تعليقها على الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في جدة أمس، أوضحت صحيفة لوفيغارو أن اقتحام القنصلية تم رغم "الحملة المستمرة" التي تقوم بها السلطات السعودية ضد عناصر تنظيم القاعدة المسؤولين عن موجة من العمليات التي أسقطت نحو مائة قتيل منذ مايو/ أيار من العام الماضي من بينهم مقيمون أجانب.

 

ونوهت الصحيفة إلى تعليق الرئيس الأميركي جورج بوش على الحادث بقوله إن "الإرهابيين مازالوا ينشطون".

 

تحذير إيتا

وانتقلت لوفيغارو إلى الانفجارات التي شهدتها إسبانيا مؤخرا وتبنتها منظمة إيتا الانفصالية، وذكرت أن المنظمة الباسكية أعلنت عن وقوع الانفجارات عندما أبلغت بها صحيفة جارا الباسكية.

 

ووصفت الصحيفة الشحنات المستخدمة في الانفجار "بالخفيفة"، مما ساهم في حصر الخسائر البشرية عند حد خمس إصابات طفيفة. 

 

ولفتت إلى توزع العمليات بين سبع مدن تقع في الشمال والوسط والجنوب، مشيرة إلى أن السلطات الأمنية الأسبانية نجحت يوم الأحد الماضي في تفكيك شحنة ناسفة تحمل علامة المنظمة الباسكية في مدينة ألمريا جنوب البلاد، وكانت هذه الشحنة معدة لكي تنفجر يوم أمس الاثنين.

 

تهديد الكونغو

"
من الصعب جدا التفرقة بين جندي رواندي وآخر كونغولي من الناطقين باللغة الرواندية، فهم يرتدون نفس الملابس ويتحدثون نفس اللغة
"
جاكلين شنار/ ليبراسيون
تصدر موضوع اجتياح القوات الرواندية لحدود الكونغو الديمقراطية اهتمامات صحيفة ليبراسيون، وقالت إن "الأمم المتحدة لا تريد أن تعترف رسميا بهذا الاجتياح، لكن واقع الآلاف الذين فروا من قراهم الحدودية خلال الأيام القليلة الماضية لا يدع أدنى شك أمام حقيقة الاجتياح".

 

وأضافت الصحيفة أن الروانديين عادوا مرة أخرى إلى شرق الكونغو الذي وصفته "بالمنطقة الخطرة".

 

وذكرت مراسلة الصحيفة في مدينة غوما الكونغولية الحدودية على لسان شهود عيان أنهم "شاهدوا طابورا من العسكريين القادمين من داخل رواندا رغم وجود دوريات استطلاع تابعة للأمم المتحدة".

 

لكن متحدثة الأمم المتحدة في المنطقة جاكلين شنار قالت إنه "من الصعب جدا التفرقة بين جندي رواندي وآخر كونغولي من الناطقين باللغة الرواندية، فهم يرتدون نفس الملابس ويتحدثون نفس اللغة".

 

هارب أميركي

وتابعت ليبراسيون قصة جندي أميركي هارب من الخدمة العسكرية في العراق، وقالت إن جرمي هنزمان الهارب منذ الشتاء الماضي لرفضه للحرب الأميركية على العراق، لجأ إلى تورنتو في كندا ومعه زوجته وطفله البالغ من العمر عامين.

 

وذكرت الصحيفة أن جرمي وقف يوم أمس الاثنين أمام لجنة الهجرة وأوضاع اللاجئين في كندا التي ستدرس طلبا قدمه للحصول على اللجوء السياسي.

 

ونقلت عن جرمي قوله إنه "رفضت أن أكون متواطئا في حرب غير مشروعة وغير أخلاقية".

 

ولفتت ليبراسيون إلى أن كندا بلد يعارض الحرب في العراق، مما حدا باللاجئ الأميركي إلى القول بأنه "يحظى بتيار شعبي متعاطف معه"، مذكرا بعشرات الآلاف من الشبان الأميركيين الذين رفضوا الذهاب إلى حرب فيتنام في عقد الستينات وعبروا مثله الحدود.

المصدر : الصحافة الفرنسية