الجهل بالخصم يجعل من الجنود الأميركيين يعترضون الجميع للتفتيش (رويترز)
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن مسؤولين في المخابرات العسكرية الأميركية عزوا ازدياد العمليات المسلحة ضد القوات المتعددة الجنسيات المتواجدة في العراق إلى مستويات أكثر من السابق، إلى الدعم القادم من سوريا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن الموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يجدون فيها ملجأ لهم ويضخون الأموال والدعم لمقاومة الحكومة العراقية المؤقتة المؤيدة لواشنطن.
 
ونقلت الواشنطن بوست عن المسؤولين قولهم إن حفنة من البعثيين رفيعي المستوى يعملون في سوريا ويجمعون الأموال من مصادر خاصة في السعودية وأوروبا وتحويلها لتمويل "التمرد"، ويستند المسؤولون إلى معلومات جمعوها إبان الهجوم على الفلوجة وبغداد ومناطق أخرى في المثلث السني.
 
وفي إطار تعزيز الأدلة -وفقا للصحيفة- التي تشير إلى أن هؤلاء البعثيين يديرون العمليات في العراق عن بعد، أكد المسؤولون عثور الجنود الأميركيين على أجهزة نظام استقبال في مصنع للقنابل في القطاع الغربي للفلوجة تحمل إشارات إنشائها في سوريا.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) تكهناتهم بضلوع عوامل خارجية ساهمت في تطوير قدرة المسلحين على اختراق القوات الأميركية، مشيرين إلى نشاطات مشبوهة في المنطقة الخضراء ببغداد حيث تكثر المكالمات من داخل المنطقة لدى مغادرة  قوافل العربات الرئيسية، فضلا عن استخدام الشركات العراقية للوصول إلى القواعد الأميركية.
 
كما استشهدت الصحيفة بما قاله الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور في مقابلة أجرتها معه "إنهم بقايا صدام وهم خارجون عن القانون ويعملون جاهدين على استعادة دكتاتورية صدام".
 
وأشارت الصحيفة إلى ما صرح به الملك عبد الله الثاني بأن "المقاتلين الأجانب يأتون عبر الحدود السورية بعد أن تم تدريبهم هناك".
 
وفي معرض الرد السوري على هذه الاتهامات نقلت الصحيفة عن السفير لدى واشنطن عماد مصطفى قوله "ثمة حملة شعواء لخلق جو من العداء لسوريا"، مؤكدا أن بلاده تنفي بشكل مطلق أن يتخذ البعثيون العراقيون من سوريا ملجأ لهم، وأضاف أنه "لم يكن المسؤولون العراقيين مرحبا بهم".

المصدر : واشنطن بوست