عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

مازالت الأزمة في حركة فتح تشغل اهتمام الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم التي عولت على اللجنة المركزية للحركة في منع وقوع أي انشقاق فيها، وتطرقت كذلك لمطالبة محمود عباس بفرض القانون. كما تحدثت عن عملية السلام وطالبت الأسرة الدولية بالعمل الجدي لإحيائها، وتناولت ما أسمته تغيرا في حركة حماس إزاء مختلف القضايا.

"
فتح شهدت عدة انشقاقات في السابق والفتحاويون اعتادوا الخلاف والتناحر دون انقسامات قبل رحيل عرفات
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
ليس لفتح فرع آخر
أكد رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة حافظ البرغوثي أن حركة فتح شهدت عدة انشقاقات في السابق وأن الفتحاويين اعتادوا على الخلاف والتناحر دون انقسامات قبل رحيل عرفات.

لكنه أضاف في زاويته اليومية "حياتنا" تحت عنوان "ليس لحركتنا فرع آخر" أن الوضع تغير الآن لأن المظلة التي كانت تؤوي الجميع في النهاية ويختلفون ويتفقون أمامها (عرفات) قد غابت وبالتالي افتقدنا في الأزمة الفتحاوية الراهنة من يقوم بهذا الدور، وكلنا أمل أن ثمة حكماء بالمركزية بإمكانهم أن يبدعوا حلا للأزمة وأن يشكلوا نوعا من المظلة التي نفتقدها.

وأشار إلى أنه ليس ثمة خلافات أيدولوجية أو سياسية تفسر استمرار هذه الأزمة، مؤكدا أن فتح الواحدة الموحدة أساس مشروعنا الوطني التحرري، وإن تعكرت مياهها فسرعان ما ستصفو وسيخسر المراهنون على نكوصها وانقسامها.

وأضاف: لن تمر أيام دون أن نرى الأزمة وقد تفككت تلقائيا وتلاشت لأن الهم الوطني يفترض تناسي الصراعات وتغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار، مشددا على أن هذا هو التحدي الأول أمام الحركة، فإن نجحت بتجاوزه فإنها تؤكد أهليتها لقيادة المشروع الوطني، وإن أخفقت فستكون بداية النهائية لأكبر حركة تحرر وطني بالعصر الحديث.

مطالب لعباس
وفي موضوع آخر أفادت الصحيفة أن مركز الميزان لحقوق الإنسان طالب في مذكرة رفعها لرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس بضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الفلسطينية والتحقيق بكافة الأحداث التي جرى فيها انتهاك القانون والعمل على تقييد الأجهزة الأمنية بالمهام والصلاحيات المحددة وحل التشكيلات المسلحة غير المشروعة.

وشدد على أهمية الإسراع بإقرار قانون جديد للانتخابات العامة وإصدار مراسيم تحدد موعدا للانتخابات العامة والهيئات المحلية.

الجبهة الديمقراطية
نقلت الحياة الجديدة عن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد مرشح الرئاسة عن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تأكيده وجود ضغوط تمارس على الجبهة لعدم المشاركة بانتخابات الرئاسة، مشددا في الوقت ذاته على أن الجبهة لن تتراجع عن قرارها.

وأضاف أن سبب ترشيحه هو عدم الاتفاق على مرشح لفصائل التيار اليساري للانتخابات المقبلة إضافة لعدم وجود آلية عمل موحدة للإجماع على شخص محدد.

عملية السلام
انتقدت صحيفة القدس في افتتاحيتها عدم جدية المجتمع الدولي لدفع عملية السلام وتبنيه لوجهة النظر الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة تحت عنوان "وماذا عن دور الأسرة الدولية؟" إنه إذا كانت الظروف الراهنة والحرص الدولي على الاستفادة من هذه الظروف توفر فرصة معقولة لإحياء عملية السلام المجمدة منذ أربع سنوات ونصف، فالأسرة الدولية مطالبة بالأساس بألا تدع الفرصة تمر مر السحاب مكتفية بالتفرج بسلبية تامة على تسرب العوامل الإيجابية المحفزة على تحريك المسيرة السلمية ودون بذل جهود مكثفة لتطوير المعطيات الإيجابية والبناء عليها واتخاذها منطلقا نحو خطوات فعالة ومؤثرة لكسر الجمود المخيم على أزمة المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن الأسرة الدولية تبنت لحد كبير طيلة أربعة أعوام مضت المزاعم الإسرائيلية الأميركية بأن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات. مؤكدة أن هذه المزاعم كانت ذريعة هزيلة لإحجام المجتمع الدولي عن التحرك للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها الاستيطاني للأراضي الفلسطينية.

وختمت الصحيفة متسائلة: هل ينهض المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطينية أم ستبقى نشاطاته وفعالياته محصورة بالتصريحات المتفائلة إلى أن تضيع الفرصة من جديد وربما للأبد؟

"
تغييرات حماس شملت الاستعداد للمشاركة بهدنة أو وقف إطلاق نار متبادل وإمكانية التخلي عن العمليات الاستشهادية والقبول بدولة فلسطينية مستقلة على أراضي 1967
"
الأيام
حماس تتغير
أبرزت صحيفة الأيام ما أسمته التغير في حركة حماس فكتبت تحليلا بعنوان "حركة حماس تتغير" قالت فيه إن الهيئات القيادية بحركة حماس شهدت أثناء مرض الرئيس عرفات وبعد وفاته نقاشات موسعة حول تطورات ما بعد رحيل الرئيس ومقتضياتها.

وأضافت أن رأي قيادة الحركة بالخارج والضفة وغزة استقر على تكييف ومواءمة مواقف الحركة ومستجدات المرحلة وأبرزها الاستعداد لدخول القيادة الفلسطينية سواء منظمة التحرير أو قيادة موحدة، بما يعنيه ذلك من استعداد للتفاوض مع إسرائيل.

وزادت الصحيفة أن تغييرات حماس شملت الاستعداد للمشاركة بهدنة أو وقف إطلاق نار متبادل وإمكانية التخلي عن العمليات الاستشهادية والقبول بدولة فلسطينية مستقلة على الأراضي المحتلة 1967 مقرونا بهدنة طويلة الأجل قابلة للتجديد متقاطعة في ذلك مع المواقف التقليدية لحركة فتح ومنظمة التحرير بمختلف فصائلها والاستعداد للمشاركة بانتخابات المجلس التشريعي.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية