نزار رمضان - فلسطين المحتلة

اهتمت الصحف الإسرائيلية اليوم بتحسن العلاقة مع ومصر، ونشرت خبرا يفيد باحتمال لقاء مبارك لشارون بمزرعة الأخير بالنقب، كما تناولت موضوع زيارة محمود عباس لسوريا واحتمال الإعلان عن وقف لإطلاق النار.

"
أجواء من الثقة المتبادلة والحوار الحميم نشأت بين الزعيمين شارون ومبارك حيث يتحادثان هاتفيا مرة في الشهر على الأقل
"
شمعون شيفر/ يديعوت أحرونوت
مصر وإسرائيل
كتب المحلل السياسي بن كاسبيت مقالا بصحيفة معاريف تحت عنوان "تحسن في العلاقات بين مصر وإسرائيل" قال فيه إن تحسن العلاقة بين مصر وإسرائيل ينظر إليه من قبل الأجهزة الأمنية بإسرائيل على أنه حدث إستراتيجي.

وأضاف الكاتب أن التعاون الأمني والتنسيق السياسي والتقارب بين مسؤولي الأجهزة الأمنية المختلفة أصبح على أحسن حال بين دولتي الجوار منذ شهر العسل الأول لما بعد توقع اتفاق السلام مع مصر.

وأشار كاسبيت إلى أنه يسود التفاؤل حول اللقاء المتوقع بين شارون والرئيس المصري والذي من المحتمل أن يتم بمزرعة شارون.

بداية صداقة رائعة
تحت هذا العنوان كتب شمعون شيفر المحلل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوت مقالا جاء فيه إنه نتيجة للتقارب بين زعيمي إسرائيل ومصر فانه لن يبعد اليوم الذي يأمر فيه مبارك السفير المصري بالعودة لمزاولة عمله بإسرائيل. ويخيل أن مبارك وشارون قد وصلا للحظة التي باتا فيها يعرفان ما يتوقع كل من نده.

وأضاف الكاتب أن الرئيس المصري على قناعة بأن شارون يعتزم تنفيذ خطة فك الارتباط وإخلاء قطاع غزة وشمالي السامرة، وفضلا عن ذلك فمبارك اقتنع بأن شارون سيواصل المسيرة السياسية حسب خطة خريطة الطريق وسيدير مفاوضات مع القيادة الفلسطينية على مستويات أخرى بين الطرفين.

ويعتقد الكاتب أن أجواء من الثقة المتبادلة والحوار الحميم نشأت بين الزعيمين، حيث يتحادث شارون ومبارك هاتفيا مرة بالشهر على الأقل، وفضلا عن المكالمات تشكلت العام الماضي علاقات خاصة بين وزير المخابرات المصري عمر سليمان ومائير دغان رئيس الموساد وغيره من مستشاري شارون.

حزمة فرص لمبارك
تحت هذا العنوان كتب تسافي بارئيل بصحيفة هآرتس مقالا قال فيه إنه بقي عمليا بالمنطقة فقط اثنان من رؤساء الدول الذين يعلمون عما يتحدثون عندما يناقشون أمر الحروب وهم مبارك وشارون.

ويصف الكاتب رؤساء الدول بالمنطقة بأنهم من العسكر ومن قادة الجيش مثل لحود الذي كان قائدا للجيش اللبناني السابق ومبارك قائد سلاح الجو، بينما يصف بشار الأسد بأنه يفضل اللباس المدني على العسكري.

ويضيف الكاتب أن مصر تقف على رأس المسيرة السلمية أكثر مما هي عليه الولايات المتحدة حيث تطالب مصر إسرائيل أن تلتزم بوقف إطلاق النار مقابل وقف إطلاق النار من التنظيمات الفلسطينية المعارضة مثل حماس والجهاد.

"
مسؤولون فلسطينيون كبار سيسافرون إلى دمشق غدا ويبحثون مع قيادة حماس بلورة موافقة على هدنة وقف مؤقت للعمليات ضد إسرائيل تلزم كل الفصائل كاستعداد لمفاوضات مستقبلية
"
هآرتس
أبو مازن يسافر لبحث الهدنة
أبرزت هآرتس خبر نية محمود عباس زيارة دمشق، وقالت إن مسؤولين كبارا بالسلطة الفلسطينية  سيسافرون إلى دمشق غدا وسيبحثون مع أعضاء قيادة الخارج بحركة حماس لبلورة موافقة على هدنة وقف مؤقت للعمليات ضد إسرائيل تلزم كل الفصائل، كاستعداد لمفاوضات مستقبلية.

وأضافت أن أبو مازن وقريع سيفحصان بدمشق مع رئيس المكتب السياسي خالد مشعل ونائبه موسى أبو مرزوق إذا كانت التفاهمات المتحققة بينهما وبين قيادة الداخل لحماس مقبولة أيضا.

انخفاض العمليات
فيما يتعلق بالوضع الأمني قالت هآرتس إن هناك انخفاضا واضحا في العنف الشعبي (الحجارة والزجاجات الحارقة) وانخفاض طفيف في حالات إطلاق النار في الضفة يبدو ملموسا.

لكن العقيد تمير هايمن قائد قطاع قلقيلية وطولكرم صرح للصحيفة بأن الإنذارات بشأن العمليات الانتحارية لا تزال على حالها، فالمنظمات تواصل جمع الوسائل القتالية وتنسيق إرسال المخربين، وليس دوما تصل الجهود لمستوى التحقق وذلك بسبب نشاطاتنا الإحباطية، ولكن يحتمل أن يكون جزء منها ينبع من اعتبارات داخلية بشأن التوقيت السليم لتنفيذ العمليات.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية