مخاوف من حرب باردة جديدة
آخر تحديث: 2004/12/1 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/12/1 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/19 هـ

مخاوف من حرب باردة جديدة

"
مساندة واشنطن لأحد أطراف النزاع في أوكرانيا ومساندة موسكو للطرف الآخر تنذر بمخاطر جمة قد تفضي إلى حرب أهلية
"
إندبندنت
تصدرت نتائج الانتخابات الأوكرانية والتخوفات المصاحبة لها من نشوب حرب أهلية أو حرب باردة جديدة بين روسيا وأميركا عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم، كما تحدثت عن تطورات محاولات رفع قضية ضد رئيس الوزراء البريطاني قد تفضي إلى إقالته بسبب إقحامه بريطانيا في الحرب على العراق.

أميركا تعترض
قالت صحيفة تايمز إن الهيجان الذي تشهده أوكرانيا ينذر بإقحام الغرب وروسيا في حرب باردة جديدة بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عدم اعترافها بنتائج انتخابات الأحد الرئاسية.

وأشارت إلى أن المسؤولين الأميركيين حذروا الحكومة الأوكرانية -خلف الكواليس- من أن عدم التوصل إلى حل مرض للأزمة الحالية سيدفع واشنطن إلى وقف المساعدة السنوية البالغة 150 مليون دولار التي تقدمها لأوكرانيا كما أنها هددت بالتوقف عن منح تأشيرات للمسؤولين الحكوميين الأوكرانيين إضافة إلى عقوبات أخرى.

أما إندبندنت فنقلت تحذير الرئيس الأوكراني ليونيد كوشنا المنتهية ولايته من دخول البلاد في حرب أهلية إثر الإعلان عن فوز رئيس الوزراء الحالي فيكتور يانوكوفيتش في الانتخابات الرئاسية وإعلان منافسه فيكتور يوتشنكو عن رفضه لتلك النتيجة معتبرة أن مساندة واشنطن لأحد الأطراف ومساندة موسكو للطرف الآخر تنذر بمخاطر جمة.

"
على أوروبا أن تتضامن بشكل فوري وكامل مع الثوار الأوكرانيين الهادئين الذين يواجهون شرطة مكافحة الشغب بالورود
"
آش/غارديان
جبهة الحرية
وفي السياق نفسه كتبت تيموتي غارتون آش تعليقا في صحيفة غارديان بعنوان "جبهة الحرية" حثت فيه أوروبا على التضامن الفوري والكامل مع "الثوار الأوكرانيين الهادئين" الذين يواجهون شرطة مكافحة الشغب بالورود, مضيفة أن هذه رسالة يائسة إلى الأوروبيين مفادها "نريد الانضمام إلى أوروبا ونريد أن يكون ذلك بطريقة سلمية".

وتضيف الكاتبة أن أوروبا عرفت في الفترة الأخيرة ثورات مماثلة في برلين وبراغ وجورجيا نجحت كلها دون أن يتخللها عنف، مطالبة قادة الاتحاد الأوروبي بتقديم كل العون الممكن لتحقيق آمال وطموحات هؤلاء المتظاهرين ومعتبرة أن الفشل في فعل ذلك سيعني خيانة المثل التي تمثلها أوروبا.

ونقلت آش عن بعض الطلاب الأوكرانيين قولهم في رسالة بثتها وسائل الإعلام "إننا نأمل أن لا يدير يانوكوفيتش رئيس الوزراء الأوكراني الحالي- فوهات الرشاشات إلى صدورنا، إننا نتوسل إليكم أن لا تتركوهم يقتلون إرادتنا".

محاولات إقالة بلير
ذكرت صحيفة إندبندنت أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أصبح أول رئيس وزراء بريطاني يتعرض لمحاولات إقالة منذ 200 سنة, مشيرة إلى أن 23 نائبا في البرلمان البريطاني طالبوا بإجراء تحقيق للتأكد من حقيقة المزاعم بأن بلير "تصرف بصورة سيئة للغاية" في محاولته إقناع أعضاء البرلمان بضرورة غزو العراق.

وقالت الصحيفة إن الذين يقفون وراء هذه الحملة يأملون في أن يقبل مجلس العموم بدء نقاش قد يفضي إلى إقالة بلير بسبب مزاعمه الخاصة بأسلحة صدام حسين والتهديد الذي كان يمثله.

وتحت عنوان "النجوم يساندون محاولة إقالة بلير" قالت ديلي تلغراف إن بعض النجوم المرموقين أعلنوا تأييدهم أمس لمحاولات توجيه تهمة إضلال البرلمان فيما يخص أسلحة الدمار الشامل العراقية لتوني بلير مما قد يفضي إلى إقالته.

لكنها ذكرت أن رفض حزب المحافظين تأييد هذه الخطوة إضافة إلى تمتع حزب العمال بأغلبية في البرلمان جعلت تصديق مجلس العموم على هذه العريضة شبه مستحيل، غير أن الذين وقعوا عليها يأملون أن يقبل رئيس البرلمان عرضها على الأقل للمناقشة.

أما صحيفة غارديان فقالت إن الذي يقف وراء هذه العريضة هو النائب آدم برايس أحد ألمع النجوم السياسية البريطانية خارج الأحزاب الكبيرة الذي نقلت عنه قوله "إن من مسؤولية رئيس الوزراء أن يدفع الوزراء الذين يضللون البرلمان إلى الاستقالة، فماذا لو كان رئيس الوزراء هو المضلل؟".

"
لا يمكن توقع وقت الهجمات الإرهابية ولا زمانها لكن أعتقد أن العماليين ينتهجون سياسة متشددة إزاء الجريمة والإرهاب ولذلك فإن بريطانيا ستكون أكثر أمانا في ظل الحكومة العمالية
"
هاين/إندبندنت
اللعب السياسي
قالت صحيفة إندبندنت إن توني بلير حث وزراءه أمس على وقف "اللعب السياسي" بمسألة الإرهاب إثر عاصفة الاحتجاج التي أحدثتها تصريحات رئيس مجلس العموم البريطاني بيتر هاين وزعم فيها أن بريطانيا ستكون أكثر أمنا في ظل حكم العماليين من أي حزب سياسي آخر.

وذكرت الصحيفة أن زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار عبر عن "قلقه العميق" من أن يصبح الإرهاب "قضية سياسية حزبية" واصفا تصريحات هاين بأنها "غير مسؤولة وعديمة الجدوى".

وأوردت إندبندنت تصريحات لهاين قال فيها "لا شك في أن بريطانيا معرضة للإرهاب ولا يمكن توقع وقته ولا زمانه أيا كانت الحكومة، لكن أعتقد أن العماليين ينتهجون سياسة متشددة إزاء الجريمة والإرهاب ولذلك أعتقد أن بريطانيا ستكون أكثر أمنا في ظل الحكومة العمالية".

المصدر : الصحافة البريطانية