"
بدأت بعض الدول العربية ترسل معونات غذائية لدارفور غير أن ما وصل لا يتناسب مع ما هو متوقع من الدول العربية، ولا يعقل أن يكون العون القادم من الآخرين أضعاف أضعاف ما يقدمه العرب
"
قالت صحيفة الأيام السودانية إن البلاد العربية تستطيع أن تلعب دورا كبيرا بأزمة دارفور رغم الحساسية التي يمكن أن تستشعرها الجامعة العربية من الأنباء التي تصور الصراع بدارفور بحسبانه صراعا بين العرب والأفارقة لأن دارفور ظلت على مدى قرون مثالا يحتذى للتعايش السلمي بين القبائل المختلفة وظل نسيجها الاجتماعي قائما على الاندماج بين مختلف الأعراق وصراعاتها تعود أساسا للمنافسة على موارد محدودة وقد تحدث المنافسة حتى ما بين أفراد وعشائر من داخل القبيلة الواحدة.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن إضفاء اللون العرقي على الصراع قد حدث وأن المزايدات في إطار الأزمة الراهنة وطدت الإحساس بالفوارق العرقية وتستطيع الجامعة العربية أن تتجاوز هذا الحاجز بإدارة حوار مع كافة أطراف الصراع بدارفور بذهن مفتوح وحيادية واضحة وبذلك يمكن أن تسهم في إزالة الحواجز المصطنعة.

ودعت الصحيفة أمانة الجامعة العربية لفتح قنوات للحوار مع حملة السلاح حتى يطمئنون لحيادها ويتعاملون معها ويتفاعلون مع أطروحاتها وهم اليوم يتحدثون مع دول غربية وأميركية ودولية لأنهم يعتقدون أنهم ينصتون لهم ويستمعون لأطروحاتهم ولو أحسوا أن الجامعة العربية تتعامل معهم بنفس الأسلوب فسيقبلون عليها ويتحدثون معها لأنها الأقرب إليهم ثقافة وفكرا.

وعن العمل الإنساني قالت الأيام إن الكارثة التي يتعرض لها مجتمع دارفور كبيرة ويحتاج لدعم إنساني عاجل وقد بدأت بعض الدول العربية ترسل معونات غذائية غير أن ما وصل لا يتناسب مع ما هو متوقع من الدول العربية تحت هذه الظروف ولا يعقل أن يكون العون القادم من الآخرين أضعاف أضعاف ما يقدمه العرب ولذلك فتحرك الجامعة يستنفر الدعم العربي وسيقدم مؤشرا هاما في جانب الأزمة الإنساني.

المصدر : الأيام السودانية