تناولت صحيفة غارديان في مقال رأي ما سمته الأكاذيب الأميركية في العراق وتكميم الصحافة وعلى رأسها قناة الجزيرة هناك، فيما اهتمت الصحف البريطانية الأخرى بالانتخابات الأوكرانية التي وصفتها بأنها أسوأ نتائج انتخابات، كما اهتمت بنتائج زيارة باول للشرق الأوسط.
 
"
قبور الفلوجة تنطق بما يردده العراقيون هذه الأيام في المظاهرات العارمة في جميع المدن العراقية " يا علاوي يا جبان، يا عميل الأميركان، شيل إيدك هذا شعبك ما يريدك
"
قباني/غارديان
أكاذيب أميركية

في تعليق للكاتبة والمذيعة رنا قباني في صحيفة غارديان تحت عنوان "لن نخدع بالأكاذيب الأميركية" تحدثت فيه عن مآلات الحرب في العراق من انتشار الأوبئة وقوانين الطوارئ والاعتقالات بسبب المواقف المناهضة للاحتلال، وفوق كل ذلك تكميم الصحافة وعلى رأسها قناة الجزيرة الفضائية التي أغلقت مكاتبها منذ أكثر من ثلاثة شهور، وقد تم توجيه تعليمات إلى وسائل الإعلام للسير في درب الحكومة العراقية المؤقتة في متابعة الأوضاع في الفلوجة وغيرها.

ولكن الكاتبة استطردت لتقول إن قبور الفلوجة تنطق بما يردده العراقيون هذه الأيام في المظاهرات العارمة في جميع المدن العراقية "يا علاوي يا جبان، يا عميل الأميركان، شيل إيدك هذا شعبك ما يريدك".

وعزت قباني هرولة رئيس الوزراء العراقي إلى قناة العربية -التي يستخف بها كثير من العرب ولكن ليس أكثر من قناة الحرة التي تمولها وزارة الدفاع الأميركية- إلى نقل الجزيرة إحدى المظاهرات المناوئة له في المدن العراقية، وأخذ يوجه انتقاداته اللاذعة لها عبر تلك القناة ويكيل لصحفييها الشتائم.
 
وعلقت الكاتبة على تصرف علاوي بأنه فقط يسير في ركب أسياده الأميركيين الذي ما فتئوا يخططون لتوجيه الضربات للجزيرة بدءا من كابل ومن ثم في بغداد سعيا لإرغام العرب على رؤية ما تريده أميركا.
 
ولكن قباني تؤمن بالحاجة الماسة لقناة الجزيرة هذه الأيام في ظل صدور التقارير عن صحفيين يقتبسون أقوال جنود المارينز، وعزت ذلك إلى أن الجزيرة تتيح الفرصة للعرب كي يعبروا عن آرائهم فضلا عن التقارير عن شهود العيان.
 
ثم تعلق الكاتبة ساخرة على ما أحدثته أميركا من هيجان حيال لباس "البرقع" في أفغانستان متسائلة عن غياب الصرخات إزاء احتجاز العديد من العراقيات واغتصابهن في سجون الاحتلال حيث يقبع رجالهن في مثل تلك الزنازين، وإزاء الجوع والأمراض والنقص في الكهرباء وفناء الكثيرين تحت أنقاض منازلهم، مضيفة أن هذه الحرب هي الأكثر دناءة في تاريخ أميركا.
 
"
من شأن النتائج الأوكرانية أن تهيئ مواجهة دموية في البلاد فضلا عن تأثيرها غير المباشر في الأوساط الأوروبية وتردي العلاقات بين روسيا والغرب
"
تايمز
تزوير الانتخابات
خصصت صحيفة تايمز افتتاحيتها للحديث عن الانتخابات الأوكرانية التي وصفتها بأنها أسوأ نتيجة لانتخابات رئاسية.
 
وقالت الصحيفة إن مثل تلك النتائج من شأنها أن تهيئ مواجهة دموية في البلاد فضلا عن تأثيرها غير المباشر في الأوساط الأوروبية وتردي العلاقات بين روسيا والغرب.
 
وترى الصحيفة أن الانتخابات قد تم تزويرها ولكنها تقول إنه من المبكر تأكيد ذلك، إذ إن النتائج الأولية لا يعول عليها كما يحدث في أوروبا وأميركا.
 
وتعتقد الصحيفة بأن أوكرانيا بهذه النتائج تعاني من انقسامات عميقة حيث إنه ومنذ استقلال البلاد قبل 13 عاما عانت من أنظمة اقتصادية وسياسية منهارة بسبب إخفاقها في تجسير الهوة بين بلاد الغرب الزراعية والتي يتطلع اقتصادها وتاريخها إلى بولندا والغرب وبين مناطق المعادن الشرقية حيث شعر الأرثوذكس المتحدثون بالروسية بانتمائهم إلى روسيا.
 
وتخلص الصحيفة إلى أنه ينبغي على موسكو أن تدرك أن العالم يراقب ويدرك ما يجري في هذه المناطق.
 
وعلقت صحيفة فايننشال تايمز في افتتاحيتها على الموضوع ذاته قائلة إن هذه الانتخابات الرئاسية جاءت بما كان يخشاه الكثير من تقويضها من خلال الإكراه والتخويف فضلا عن التزوير.
 
وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا تواجه حاليا صراعا خطيرا على السلطة، معلقة على الوضع بأن المأساة تكمن في خيانة حماس الناخبين. 

"
 زيارة باول للشرق الأوسط محاولة لإكساب جورج بوش مصداقية في تعهده بدفع عملية السلام عقب أن نفض يديه من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بزعم أن عرفات هو عائق أمام السلام
"
ديلي تلغراف
أمل الشرق الأوسط
أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن كولن باول عبر عن الآمال في إحياء السلام في الشرق الأوسط عقب لقائه القادة الإسرائيليين والفلسطينيين.
 
ونقلت عن باول قوله إن "وفاة عرفات فرصة ينبغي أن لا نفقدها". إلا أنها ترى بأن ما حققه باول في محادثاته لا يمثل إلا تقدما ضئيلا في كيفية العودة إلى عملية السلام حيث ينتظر الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني وزير الخارجية الجديد الذي سيعقب باول.
 
وعلقت الصحيفة على الزيارة بأنها محاولة لإكساب جورج بوش مصداقية في تعهده بدفع عملية السلام عقب أن نفض يديه من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بزعم أن عرفات هو "عائق أمام السلام".
 
وأضافت تلغراف أن هذه الزيارة كان لها أهمية لدى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي كان يحث أميركا لتتخذ دورا أكبر في السلام.

المصدر : الصحافة البريطانية