"
الفريق الطبي الفرنسي توصل إلى أن مرض عرفات "خطير وخبيث" وعلاجه ليس سهلا، وإنقاذ حياته يتطلب علاجا طويلا ومنتظما في فرنسا ومراقبة دقيقة
"
كشفت مصادر دبلوماسية عربية وأوروبية مطلعة لصحيفة الوطن السعودية أنه تجرى حاليا مشاورات سرية بين عدد من الدول والجهات العربية للقيام "بمبادرة عربية" تجاه الرئيس ياسر عرفات، وعقد لقاءات معه في مستشفاه الفرنسي هي الأولى من نوعها منذ أن فرض الإسرائيليون الحصار عليه في مقره برام الله قبل نحو ثلاث سنوات.

 

وقالت المصادر إن هذه المشاورات تناقش فكرتين أساسيتين الأولى تهتم بتشكيل وفد عربي موحد رفيع المستوى يتوجه إلى فرنسا لالتقاء الرئيس الفلسطيني والاطمئنان على حالته الصحية والتشاور معه حول الأوضاع في الساحة الفلسطينية، والثانية تدرس قيام مسؤولين ووزراء عرب بهذه المهمة بشكل منفرد وفقا لظروف كل دولة.

 

وأشارت إلى أن الفريق الطبي الفرنسي المشرف على الحالة الصحية لعرفات رفض تحديد أي موعد معين للسماح للسفراء العرب المعتمدين في باريس أو للمسؤولين العرب بلقاء الرئيس الفلسطيني انتظارا لتحسن حالته الصحية.

 

وأوضحت المصادر أن الفريق الطبي الفرنسي توصل حتى الآن إلى ثلاثة استنتاجات رئيسة هي:

 

الأول: أن مرض عرفات "خطير وخبيث"، وأن معالجته ليست سهلة.

 

الثاني: أن إنقاذ حياة الرئيس الفلسطيني تتطلب منه الخضوع لعلاج طويل ومنتظم في فرنسا.

 

الثالث: أن عرفات سيظل تحت المراقبة الصحية الدقيقة ويحتاج إلى أن يعيش في ظروف مختلفة كليا عن تلك التي عاش فيها أسيرا في مقره برام الله، كما أنه يحتاج إلى عناية طبية وغذائية مستمرة، وإلى معالجة منتظمة كي يبقى على قيد الحياة.

 

"
عرفات رفض توقيع رسالة رسمية يتخلى بموجبها بصورة مؤقتة عن مسؤولياته وصلاحياته لمحمود عباس أو أحمد قريع
"

ونفت مصادر فلسطينية مطلعة للصحيفة أن يكون عرفات قد فقد ذاكرته أو قواه العقلية إلى حد أنه لم يستطع التعرف على محمود عباس (أبو مازن) رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية وأحمد قريع ( أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني حين زاراه في مقره قبل سفره إلى باريس.

 

واتهمت هذه المصادر المسؤولين الإسرائيليين بالترويج لمثل هذه الأخبار الكاذبة لمحاولة إحداث بلبلة في الساحة الفلسطينية، ولإنهاء حياة الرئيس الفلسطيني قبل الأوان.

 

وأكدت أن عرفات رفض فعلا توقيع رسالة رسمية يتخلى بموجبها بصورة مؤقتة حتى انتهاء العلاج عن مسؤولياته وصلاحياته لمحمود عباس أو أحمد قريع.

المصدر : الوطن السعودية