قرن بن لادن لا قرن أميركا
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ

قرن بن لادن لا قرن أميركا

تنوعت اهتمامات الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم، فبينما علقت إحداها على الشريط الأخير لأسامة بن لادن، تطرقت أخرى إلى موقف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من عملية تل أبيب الفدائية وموقف رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري من الحكومة اللبنانية الجديدة، في حين نشرت ثالثة حوارا للرئيس العراقي المؤقت غازي الياور تحدث فيه عن زيارته التاريخية للكويت والقضايا العراقية الراهنة.

 

شريط بن لادن

"
يذكر التاريخ هذا القرن بأنه قرن أسامة بن لادن لا قرن أميركا الثاني، ورغم تطور الخطاب الإعلامي للقاعدة فإنه لا يزال ينطوي على كثير من السذاجة السياسية
"
عبد الوهاب الأفندي/ القدس العربي
في تعليقه على الشريط المسجل الأخير لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قال الكاتب عبد الوهاب الأفندي في مقال له بصحيفة القدس العربي "لو أن بابا الفاتيكان أو شيخ الأزهر أو الدلاي لاما أو حتى توني بلير أو نيلسون مانديلا وجه رسالة إلي الشعب الأميركي عشية الانتخابات الأميركية فإن من الأرجح ألا تحظى مثل هذه الرسالة بأهمية رسالة بن لادن".

وأضاف الأفندي أن هذا يعود لأن "العالم يستمع للغة العنف وأهل العنف أكثر مما يستمع لأي لغة أخرى، وهذا واحد من الأسباب التي توقعت فيها بأن يذكر التاريخ هذا القرن بأنه قرن أسامة بن لادن لا قرن أميركا الثاني كما دعا لذلك بعض منظري اليسار المحافظ في الولايات المتحدة".

ولفت إلى أن بن لادن "قد كشف عن تطور ملحوظ في خطابه الأخير وعن إجادته لعبة الدعاية الإعلامية، وفي هذا الشريط نسمع منه لأول مرة اعترافا صريحا بأنه كان مدبر هجمات سبتمبر/ أيلول، كما أنه فند دعاية بوش المضادة بأن جماعة بن لادن تعادي الحرية وتهاجم أميركا لأسباب أيديولوجية عمياء، ويكشف بوضوح عن الدوافع السياسية لحربه على أميركا".

وخلص الكاتب إلى أن "خطاب القاعدة، رغم تطوره، لا يزال ينطوي على كثير من السذاجة السياسية التي تظهر في الاعتقاد المستبطن بإمكانية توجيه خطاب مباشر من هذا النوع إلى الشعب الأميركي، وخاصة محاولته التفريق بين الولايات مع العلم بأنه لا توجد آليات تسمح للولايات باتخاذ خطوات مستقلة في السياسة الخارجية أو الدفاعية، وحتى لو وجدت مثل هذه الآليات فإن من المستبعد أن تقوم ولاية بعينها باتخاذ قرارات لمسالمة منظمة تشن الحرب على أميركا ككل".

 

موقف عرفات

ذكرت صحيفة الحياة أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سارع إلى الإيعاز لمساعديه بإدانة العملية الفدائية التي نفذها شاب فلسطيني أمس في تل أبيب, ليقطع بذلك الطريق أمام أي استغلال محتمل للهجوم من جانب بعض الأوساط اليهودية المتطرفة، ومن أجل منع انتقاد السلطات الفرنسية على استقباله في وقت يقتل إسرائيليون في عملية فدائية فلسطينية.

 

على صعيد آخر أشارت الصحيفة إلى أن الحالة الصحية لعرفات مازالت مستقرة بانتظار إعلان نتائج الفحوص الطبية غدا.

 

ونقلت عن مسؤولين فلسطينيين أن الرئيس الفلسطيني يدير دفة الأمور بنفسه منذ سفره إلى فرنسا.

"
العراق لن يكون محطة تصدير تجارب سياسية لأحد، واستقراره سيؤدي إلى استقرار دول الجوار، ولا نقبل أن نكون موطئ قدم ضد جيراننا
"
الياور/الشرق الأوسط
مرحلة جديدة
في حوار له بصحيفة الشرق الأوسط أجري خلال زيارته التاريخية للكويت قال الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور إنه جاء للكويت "لبدء مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وإنه ليس هناك قضايا خلافية لبحثها".

وأكد الياور أن "العراق لن يكون محطة تصدير تجارب سياسية لأحد، وأن استقراره سيؤدي إلى استقرار دول الجوار"، مضيفا أننا "لا نقبل أن نكون موطئ قدم ضد جيراننا، ونريدهم أن يطمئنوا من ذلك".

وشدد على أن العراق لا يمكن أن يحكم "بحكومة دينية"، مشيرا إلى أن الشيعة سيرفضون أي حكومة سنية، والسنة سيرفضون أي حكومة شيعية، والمخرج هو حكومة مدنية وبرلمان يمثل فيه "المثلث الاجتماعي" المكون من العرب السنة والعرب الشيعة والأكراد.

ولفت الرئيس العراقي إلى أن الحديث عن تأجيل الانتخابات "سابق لأوانه، وعلينا أن ننتظر ما ستؤول إليه الأوضاع، ولكن القرار في النهاية للأمم المتحدة وخبرائها".

وعبر عن أسفه لأن الخيار العسكري لمسألة الفلوجة "يلوح في الأفق" بعد فشل جهود الوساطة، وقال إن الفلوجة أصبحت رهينة "للإرهابيين الأجانب".

الحياد الإيجابي

وبشأن موقف رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية السابق من الحكومة الجديدة برئاسة عمر كرامي، أفادت صحيفة الحياة بأن الحريري قرر خلال ترؤسه اجتماع كتلته النيابية مساء أمس التصويت "بالامتناع عن حجب الثقة" عن حكومة كرامي.

وعلمت الصحيفة من عدد من أعضاء المجلس النيابب اللبناني أن الحريري دعا كتلته إلى "اتباع الحياد الإيجابي" تجاه الحكومة، وقال إنه لم ير "أي تصرف سلبي أو سيئ من كرامي الذي أبلغه أنه لن يمارس أي كيدية أو تشف أو إجراء انتقامي، ويجب أن نتعامل معه بالمثل".

كما أشاروا إلى أن الحريري تطرق إلى الظروف التي سبقت استقالته واعتذاره عن عدم الترشح لرئاسة الحكومة فقال "كرامي ليس هو الذي أزاحنا، وتعرفون من قام بذلك"، في إشارة إلى رئيس الجمهورية إميل لحود، مشيرا إلى أنه في مثل هذه الظروف كان من الطبيعي أن يكون رئيس الوزراء كرامي "الأوفر حظا" من المرشحين الآخرين.

المصدر :