الفلسطينيون متماسكون أكثر مما مضى
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/27 هـ

الفلسطينيون متماسكون أكثر مما مضى

"
الوضع الفلسطيني الداخلي متماسك جدا أكثر من أي وقت مضى والإشاعات التي تروجها إسرائيل عن وجود صراع على السلطة هي حالة من الهذيان
"
القدس
لا تزال قضية مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات تستأثر باهتمام الصحف الفلسطينية، حيث تناولت بالتفصيل الأبعاد والآثار والنتائج المحتملة لغيابه، مشيرة إلى تأكيد كافة القوى الفلسطينية على التماسك والوحدة وتفويت الفرصة على الطرف الإسرائيلي الذي يراهن على الخلافات الداخلية.
 
هذيان إسرائيلي
نقلت صحيفة القدس عن مسؤولين فلسطينيين تأكيدهم أن الوضع الداخلي متماسك جدا أكثر من أي وقت مضى، وأن الإشاعات التي تروجها إسرائيل عبر وسائل إعلامها المختلفة حول وجود صراع على السلطة هي حالة من الهذيان تمر بها الدولة العبرية، مشددين على أن مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الوطنية هي من يتولى إدارة الوضع الداخلي بكل تفاصيله.
 
ونقلت عن النائب عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح قوله إنه لا يسمح بالتفكير بأبعد من وجود الرئيس في الخارج لفترة مؤقتة لأن "عرفات لم يكن رئيس عصابة حتى نفكر بالخلاص منه بل هو قائد ثورة استعصت على كل الأمواج والعواصف"، مشيرا إلى أنه منذ اللحظة الأولى لقرار مغادرة الرئيس أرض الوطن للعلاج في فرنسا بدأ الجميع يفكر بكيفية تحمل المسؤولية بمنتهى الأمانة والإخلاص.
 
وأبرزت الصحيفة أيضا تأكيد لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية أن التطورات الأخيرة زادت من الحاجة الفلسطينية الماسة إلى تفعيل المؤسسات الوطنية، والشروع في حوار وطني شامل للتقدم نحو تشكيل قيادة وطنية موحدة على أساس برنامج وطني مشترك، وإجراء انتخابات محلية وسياسية تدفع مسيرة الإصلاح في النظام السياسي الفلسطيني قدما إلى الأمام.
 
"
في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحالة الصحية لعرفات فإن السلطات الإسرائيلية لا تجد ما يشغلها عن مواصلة اعتداءاتها على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية
"
القدس
استمرار الاعتداءات

وفي افتتاحية بعنوان "الاعتداءات الإسرائيلية متواصلة"، أشارت صحيفة القدس إلى أنه في الوقت الذي ينشغل فيه الفلسطينيون والأسرة الدولية بمتابعة تطورات الحالة الصحية للرئيس ياسر عرفات فإن السلطات الإسرائيلية لا تجد ما يشغلها عن مواصلة اعتداءاتها على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
 
وتابعت الصحيفة أن إحدى الذرائع الإسرائيلية المستهلكة هي تحميل القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات مسؤولية العنف الفلسطيني وممارسة سياسة قمع التحرك الوطني الفلسطيني تحت هذه اليافطة الزائفة.
 
وتساءلت هل لا تزال السلطات الإسرائيلية تمتلك من التضليل والقدرة على التجني ما يجعلها تلجأ إلى هذه الذريعة أو رفع تلك اليافطة بعد أن أصبح الرئيس عرفات على سرير المرض؟!
 
وطالبت الصحيفة الأسرة الدولية عامة والأشقاء العرب خاصة بفضح زيف الادعاءات الإسرائيلية الكاذبة والضغط الجاد لترفع إسرائيل يدها عن رقبة الشعب الفلسطيني.
 
الصحفيون يفتقدون عرفات
من جهتها أشارت صحيفة الحياة الجديدة إلى أن مغادرة عرفات مقر المقاطعة ألقت بظلالها على الشعب الفلسطيني عامة والصحفيين بصفة خاصة، لاسيما أنهم اعتادوا بصورة يومية على التوجه إلى مقر المقطعة لتغطية الأخبار وإجراء المقابلات الصحفية والحصول على المعلومات وسط نشوء علاقة إنسانية وطيدة مع الرئيس عرفات.
 
لكنها أكدت "أنه وفي الوقت الذي سيغيب فيه الرئيس عرفات عن كاميرا الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية فإن مئات الصحفيين سيكونون في انتظاره في فرنسا لمتبعة تغطية أخباره نظرا للمكانة التي يجسدها رئيس بمكانة الرئيس عرفات في العالم".
 
"
الحد الأدنى المتوقع هو أن تتم عملية تسيير سَلِسَة لشؤون السلطة بالوكالة دون أي تعيينات رسمية من شأنها تثبيت أسماء كبدائل للرئيس في عقول من يبحث دوما عن بدائل قيادية
"
رياض المالكي/الأيام
أسئلة ملحة
وفي صحيفة الأيام تحت عنوان "آن الأوان لطرح الأسئلة الملحة والمؤجلة"، كتب المحلل السياسي رياض المالكي يقول "إن الحد الأدنى المتوقع هو أن تتم عملية تسيير سَلِسَة لشؤون السلطة بالوكالة دون أي تعيينات رسمية من شأنها تثبيت أسماء كبدائل للرئيس في عقول مَن يبحث دوماً عن بدائل قيادية".
 
وأضاف أن "فكرة التكليف الجماعي المؤسسي وغير الفردي هدفها الهروب من الفخ المنصوب والممكن الوقوع فيه بسهولة، ومن أجل تجنب توفير مناخات تنافسية في مرحلة تستوجب أكبر قدر ممكن من الاستقرار على كافة المستويات عبر إبقاء الأمور على ما هي عليه دون أدنى تغيير أو تبديل".
 
قيادة قوية
وتحت عنوان "الوفاء للرئيس عرفات!!" أشار الكاتب هاني حبيب إلى أن "خطة شارون عمودها الفقري الذي تقوم عليه هو أنه لا يوجد شريك فلسطيني، لكن غياب عرفات للعلاج من شأنه أن يضرب في العمق هذه المقولة التي اعتمدها شارون للإفلات من استحقاقات العملية التفاوضية وفرض خطته بالطريقة التي يراها على مجمل عملية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي".
 
ورأى أن وجود قيادة فلسطينية قوية قادرة على التعاطي مع متطلبات المرحلة بكل قوة، هو تدمير لشارون وأفكاره وخططه، وأن وجود قيادة فلسطينية فاعلة هو آخر ما يريده شارون، مضيفا أنه "وفاء للقائد الرمز أبو عمار يجب القيام بخطوات جدية تتسم بالجرأة والفاعلية، وليس الخلود إلى ما هو قائم".
المصدر : الجزيرة