بوش يستثمر زخم الانتصار
آخر تحديث: 2004/11/7 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/7 الساعة 04:27 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/25 هـ

بوش يستثمر زخم الانتصار

أبرزت الصحف الفرنسية الفوز الذي حققه الرئيس الأميركي جورج بوش في الانتخابات الرئاسية وإمكانية توظيف هذا الانتصار في تنفيذ ما وعد به أثناء حملته الانتخابية، كما علقت على امتناع الرئيس الفرنسي جاك شيراك عن مقابلة رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي على هامش القمة الأوروبية في بروكسل، وتحدثت عن مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكشفت أن تجارة الدواء المغشوش غزت أوروبا وأميركا.

 

رصيد سياسي

على وقع الزخم الذي خلفه فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بالانتخابات قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن "هذا الواقع دعا بوش إلى ضرورة التعجيل باستثمار هذا الانتصار، فقد كسب رصيدا سياسيا عبر حملته الانتخابية وشدد على عزمه على إنفاق هذا الرصيد لأن هذا هو نهجه في الحياة".

 

"
بوش كسب رصيدا سياسيا عبر حملته الانتخابية، فقد شدد على عزمه على إنفاق هذا الرصيد لأن هذا هو نهجه في الحياة
"
لوموند

وأضافت الصحيفة أن "بوش الذي فاز في انتخابات عام 2000 في ظروف متنازع عليها، شرع آنذاك سريعا جدا في إصلاحات رئيسية تضمنها برنامجه ليبدأ بتخفيض الضرائب، ومع فترة الرئاسة الثانية تحمس لإدخال إصلاحات على نظم الضرائب والمعاشات والتعليم الثانوي والحرب على الإرهاب، إضافة إلى ملف العراق".

 

ولفتت إلى أن بوش لم يشير إلى حجم الميزانية الإضافية التي سيعرضها على الكونغرس من أجل تمويل احتلال العراق.

 

ونسبت لوموند إلى كورت كمبل الخبير في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية أن "هذا المبلغ الإضافي يجب أن يكون في حدود 80 مليار دولار ليضاف إلى 125 مليارا وافق عليها الكونغرس عام 2003".

 

وذكرت أن بوش ليس لديه العزم على "طلب مساعدة أوروبا" نتيجة إدراكه أن دولا بعينها لا تحظى فيها قراراته التي اتخذها لحماية الولايات المتحدة "بالشعبية اللازمة".




 

موقف شيراك

استنادا إلى مواقف فرنسا من الحرب على العراق، ذهبت صحيفة لوفيغارو في افتتاحيتها إلى أن موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك "تفرد من جديد" بعدم حضور حفل الغداء الذي نظمه قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الجمعة على شرف رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي.

 

لكن الصحيفة نوهت إلى أن موقف شيراك كان متوقعا، ووصفت الوضع الحالي بقولها إن "أوروبا التي تحاول أن تظهر بمظهر القارة الموحدة وهي تقدم مساعدتها لإعادة بناء العراق، إذا بها تظهر في صورة القارة المنقسمة على نفسها".

 

وذكرت أن علاوي كان أول من عبر عن أسفه لغياب شيراك الذي لم يتمكن حتى من لقائه على انفراد، وأنه من أجل إزالة سوء التفاهم أعلن الرئيس الفرنسي أنه دعا الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور لزيارة باريس.

وقالت لوفيغارو إن "هذه الحيطة من جانب فرنسا لم تحل دون استمرار الشكوك تجاه مقاطعة فرنسا للعراق في نظامه الجديد".

 

وأضافت أنه بعد محادثات جمعته مع إياد علاوي، عبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن أسفه إزاء الموقف الذي تتبناه أوروبا تجاه العراق، وأبدى رئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية جان بيتر بالكنند دعمه ودعم أوروبا لموقف بلير، معتبرا أن العراقيين بحاجة إلى دولة مستقرة.

 

وأشارت إلى أنه رغم الخلافات السابقة، فإن أوروبا أعطت علاوي تأييدها المعنوي والمالي، ووعدت في هذا الشأن بتخصيص مبلغ 30 مليون يورو لتنظيم الانتخابات العراقية في مطلع العام القادم، إضافة إلى 300 مليون يورو مخصصة للمساعدات الإنسانية.




 

نزاع فلسطيني

"
ثمة نزاع يلوح في الأفق بين كل من عباس وقريع، فكلاهما تولى بعضا من صلاحيات عرفات منذ أن ذهب إلى منفاه الطبي
"
ليبراسيون

مع تراجع الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قالت صحيفة ليبراسيون إن "ثمة نزاعا يلوح في الأفق بين كل من الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع، فكلاهما تولى بعضا من صلاحيات عرفات منذ أن ذهب إلى منفاه الطبي".

 

وأضافت أنهما على صلة وثيقة بمسيرة السلام وأن الأول –عباس- مارس "دورا مؤثرا" على مدى فترة طويلة داخل المنظمة قبل أن يتولى قيادة المفاوضات السرية في أوسلو، أما الثاني –قريع- فإنه أحد مؤسسي حركة فتح وقد تقاسم الرجلان من الآن فصاعدا الصلاحيات الرئيسية لعرفات.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفلسطيني أمسك بين يديه "بالمفاتيح الثلاثة" للسلطة وهي منظمة التحرير وحركة فتح والسلطة الفلسطينية، وخلف عباس الرئيس في قيادة اللجنة المركزية، فيما تولى قريع السلطة التي تؤول نظريا في حال خلو منصب الرئيس إلى رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح، لكن الأخير تبدو حظوظه قليلة في تولي صلاحيات الرئيس.

ونسبت إلى راجي صوراني الناشط في مجال حقوق الإنسان في غزة قوله إن "فتوح ليس على مستوى الموقف الحالي".

ورأت ليبراسيون أنه "من الصعب بل ومن المستحيل تنظيم انتخابات خلال 60 يوما كما ينص عليه الدستور، بينما الضفة الغربية مازالت تخضع للاحتلال الإسرائيلي".


وعبرت الصحيفة عن اعتقادها بأن "قلقا يمكن ملاحظته يكمن خلف التفاؤل المعلن"، مضيفة استنادا إلى محيطين بعرفات أن "الفوضى يمكن أن تعم إذا لم تنظم الانتخابات سريعا".




 


الدواء المغشوش

كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية عن أن تجارة الدواء المغشوش غزت أوروبا، معتبرة إياها إحدى الهدايا المسمومة للعولمة والنظم الخاصة بحرية مرور البضائع التي وقّعت عليها الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية ودول الاتحاد الأوروبي.

"
تجارة الدواء المغشوش إحدى الهدايا المسمومة  للعولمة والنظم الخاصة بحرية مرور البضائع التي وقعت عليها منظمة التجارة العالمية والاتحاد الأوروبي
"
لوفيغارو

وقالت الصحيفة إن "المشكلة الشائعة عالميا" خاصة في الدول الفقيرة، باتت تطرق أبواب أوروبا وأميركا، الأمر الذي جعل الأخيرة تشكل في يوليو/ تموز 2003 قوة تابعة لمكافحة التهريب تابعة لإدارة الغذاء والدواء، وإن هذه القوة شرعت منذ أيام قليلة مضت في عملية مواجهة في كل الاتجاهات وباستخدام كافة التقنيات المتاحة بما في ذلك الفحص الإشعاعي.

وأضافت أنه في فرنسا نشطت كل الهيئات المعنية لملاحقة مهربي الأدوية المغشوشة، وشملت تلك الجهود وزارة الداخلية والجمارك والوكالة الفرنسية للأمن الصحي.

وأشارت إلى أنه تم ضبط أدوية مغشوشة لتبييض البشرة في حي باربيس في العاصمة باريس المعروف بوجود حركة نشطة للخارجين على القانون.

وبالنسبة لأبعاد المشكلة في أفريقيا، ذكرت الصحيفة أن رئيس نقابة الصيادلة في غينيا فودي فوفانا فجر مفاجأة في اجتماع أخير نظمته نقابة الصيادلة الفرنسيين في باريس، وقال إن "70% من الأدوية المضادة لحمى المستنقعات المستخدمة في الكاميرون وست دول أفريقية أخرى مغشوشة".

وانتقلت الصحيفة إلى الواقع في لبنان ونسبت إلى نقيب الصيادلة زياد نصور قوله إن "التعديلات الأخيرة على قانون التأمينات الخاصة بالواردات أطلقت حملة تنافس محمومة بين الصيدليات وارتفاعا في الأسعار" . ونبه النقيب اللبناني إلى ما نتج عن ذلك من تفشى التهريب والغش، وأعطى مثالا على ذلك بدواء لعلاج انفصام الشخصية يبعيه صيدلي أمين مقابل 80 ليرة، بينما يباع نظيره المغشوش لدى صيدلي آخر مقابل 15 ليرة.



المصدر : الصحافة الفرنسية