الأميركيون غير راضين عن العلاقات الألمانية الأميركية (رويترز-أرشيف)
كشفت دراسة أجراها المركز الألماني للمعلومات التابع للسفارة الألمانية في واشنطن عن أستمرار المشاعر السلبية الانتقادية لدى شريحة واسعة ومتنوعة من المواطنين الأميركيين تجاه ألمانيا والعلاقات الأميركية الأوروبية.
 
وأوضحت الدراسة التي نشرتها صحيفة فرانكفورتر الجماينة تسايتونج الألمانية أن هذا الاستياء يعود للموقف الألماني والأوروبي الرافض للحرب الأميركية على العراق.
 
وأظهرت نتيجة الدراسة أن أعداد الأميركيين الذين لديهم انطباعات إيجابية عن ألمانيا وعن العلاقات الأميركية الأوروبية قد تراجعت بصورة حادة عما كانت عليه قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001.
 
وفي المقابل أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة الأميركيين أصحاب النظرة الإيجابية لمستوى العلاقات الأميركية الألمانية من 27% في الاستطلاع الذي أجري في أبريل/نيسان عام 2003 إلى 45% حاليا.
 
ورأى ثلث المواطنين الأميركيين الذين استطلعت الدراسة أراءهم -مقابل معارضة الثلثين- أن الشعب الألماني وحكومة المستشار غيرهارد شرودر يقدمون دعماً مبدئياً للولايات المتحدة.
 
وطالب 59% من الأميركيين المستطلعين ألمانيا بالمشاركة بفاعلية في الحرب التي تخوضها بلادهم ضد الإرهاب، واعتبروا أن المساعدة الألمانية في هذا المجال خلال السنتين الماضيتين لم تكن كافية بأي حال.
 
وقالت أقلية من المستطلعين في الدراسة إن ألمانيا بمكانتها الدولية لم تكن منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر دولة مساعدة بما يكفي للولايات المتحدة، وأكدت أقلية أخرى من الأميركيين -25% من المشاركين في الاستطلاع- عدم قدرتها على فهم موقف ألمانيا على الصعيد الدولي في القضايا التي لها ارتباط بالولايات المتحدة.
 
وأوضحت الدراسة أن 19% فقط من المستطلعين لديهم علم بأن ألمانيا تشارك في أفغانستان بثاني أكبر قوة عسكرية من حيث العدد بعد قوات الولايات المتحدة، وصنفت أغلبية المستطلعين الأميركيين ألمانيا في المرتبة الثانية بعد بريطانيا كشريك هام للولايات المتحدة على المستوى الأوروبي وكسادس شريك لها على المستوى الدولي في نفس المرتبة التي تحتلها إسرائيل.
 
وبالرغم من كون العلاقات التجارية للولايات المِتحدة مع ألمانيا أقوى بمراحل من علاقات الأولى مع بريطانيا فإن المواطنين الأميركيين شددوا في الدراسة على اعتبار البريطانيين أهم شريك اقتصادي لبلادهم.
 
وفي  هذا المجال كشفت الدراسة عن أن 3% فقط من مجموع الأميركيين يشترون بصفة منتظمة بضائع ألمانية، وحول العلاقات الأميركية الأوروبية عبر نحو 50% من الموطنين الأميركيين عن عدم رضاهم عن المستوى الحالي لهذه العلاقات وتمنوا تحسنها أو بقاءها على أقل تقدير في  وضعها الحالي دون مزيد من التردي.
 
ومن جانب آخر أظهرت الدراسة تواضع مستوى المعلومات العامة للمواطنين الأميركيين إلى أبعد الحدود خاصة المعلومات المتعلقة بألمانيا حيث قال 70% من المستطلعين  إن سور برلين سقط عام 1989 في حين أجاب ثلث المستطلعين فقط إجابة صحيحة عند سؤالهم عن أسم العاصمة الألمانية الحالية واسم المستشار الألماني الحالي.

المصدر : الصحافة الألمانية