أفادت الصحف العمانية اليوم بأن السلطات الإسبانية فرضت إجراءات مشددة على المعتقلين المشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة في السجون الإسبانية بدعوى تخطيطهم لعمليات إرهابية محتملة، وأشارت إلى الجهود الأميركية لاعتقال أبو مصعب الزرقاوي في العراق، وعلقت على القضايا التي طرحتها الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

 

هجمات محتملة

"
تقارير استخباراتية أكدت أن تنسيقا يجري في السجون بين عناصر من القاعدة ومنظمة إيتا بهدف الحصول على متفجرات للقيام بهجمات محتملة
"
مصادر حكومية إسبانية/الوطن
أفادت تنظيمات حقوقية مسلمة في إسبانية لصحيفة الوطن بأن السلطات الإسبانية فرضت حراسة مشددة على الإسلاميين المعتقلين في سجونها، ومنعتهم من اللقاء أو الحديث إلى بعضهم بعضا، ومنعت زيارة ذويهم، وقررت تفعيل الفصل 75 من القانون المنظم للسجون الذي يسمح لأجهزة الأمن بالتدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع ما قد يمس بأمن الدولة.

 

وأشارت هذه التنظيمات إلى أنه تم بالفعل تفريق السجناء الإسلاميين من المتعاطفين مع تنظيم القاعدة ممن اعتقلوا حتى الآن في زنازين انفرادية بدعوى الضلوع أو التخطيط لعمليات إرهابية محتملة.

كما قالت مصادر حكومية إسبانية للصحيفة إن تقارير استخباراتية أكدت أن تنسيقا يجري في السجون بين عناصر من القاعدة ومنظمة إيتا الباسكية الانفصالية من أجل الحصول على متفجرات بغرض القيام بهجمات أعنف من تلك التي تم تدبيرها في محطات القطار بمدريد.

 

وأكدت أن عناصر القاعدة وجدوا في السجون الإسبانية أمكنة آمنة لإدارة هجمات محتملة.



 

اعتقال الزرقاوي

أشارت صحيفة الشبيبة إلى أن الميجور جيمس ويست الضابط في جهاز الاستخبارات التابع لقوات المارينز الأميركية أكد أن إلقاء القبض على الأردني أبو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أو قتله لا يعني بالضرورة وقف أعمال العنف في العراق.

 

ونقلت الصحيفة عن ويست قوله إن عدد السكان في الفلوجة يتراوح حاليا بين 50 و 60 ألفا بعد أن غادرها نحو 300 ألف حفاظا على سلامتهم.

من جهتها أشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي كان أعلن أمس أنه على أهالي الفلوجة الاستفادة مما وصفه بالفرصة الأخيرة لتحقيق السلام في المدينة قبل مهاجمتها.

 

مرض عرفات

"
بغض النظر عن الجدل داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بشأن عودة عرفات فإن التنصل من الوعود، وإن كان عادة إسرائيلية، إلا أنه سيكون أصعب هذه المرة
"
عمان
في تعليقها على الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قالت صحيفة عُمان في افتتاحيتها "لم يكن غريبا أو مفاجئا أن يثير مرض عرفات كل هذا الاهتمام والقلق فلسطينيا وعربيا ودوليا، صحيح أن الجميع بمن فيهم السلطات الإسرائيلية والأميركية أعربوا عن تمنياتهم بالشفاء لأبي عمار، ولكن الصحيح كذلك أن الاهتمام الإسرائيلي والأميركي يظل مختلفا في طبيعته ومداه ودوافعه عن الاهتمام الفلسطيني والعربي".

 

وأضافت الصحيفة أن هناك قضايا عديدة باتت تطرح نفسها على الصعيد الفلسطيني على خلفية الضغوط التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية والظروف التي تمر بها الساحة الفلسطينية، وأن هذه القضايا تجعل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي يعقد اليوم على جانب كبير من الأهمية، وأن تأكيد حركتا حماس والجهاد الإسلامي ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني من شأنه أن يسهم في تمهيد الطريق أمام إدارة للشؤون الفلسطينية تتمسك بالثوابت الوطنية.


أما على الصعيد الإسرائيلي فلفتت الصحيفة إلى أنه "بالرغم من
 الإعلان عن موافقة شارون على السماح لعرفات بالعودة إلى رام الله بعد اكتمال شفائه، فإنه يبدو أن السلطات الإسرائيلية تمهد لإمكانية المراوغة في هذا الشأن من أجل محاولة الحصول على مكاسب ما في حالة تطبيقه والوفاء به، وبغض النظر عن الجدل داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي بهذا الخصوص فإن التنصل من الوعود، وإن كان عادة إسرائيلية، فإنه سيكون أصعب هذه المرة". 



المصدر : الصحافة العمانية