"
الشعب الفلسطيني الذي عانى طويلا من توالي السنوات والعقود على قضيته العادلة لن يرحب بتأجيل إقامة دولته المستقلة أربعة أعوام أخرى تحت ذريعة تنفيذ التزامات خطة خريطة الطريق
"
القدس
عوض الرجوب-فلسطين المحتلة
تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم، حيث تناولت الموقف الأميركي من إقامة الدولة الفلسطينية وإقصاء بوش لمن كانوا يوصفون بالمعتدلين من حكومته، كما تطرقت إلى إنهاء عاملي وكالة الغوث لإضرابهم الذي بدؤوه قبل نحو 40 يوما، وأشارت إلى رفض حيدر عبد الشافي ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة المقبلة.

قيام الدولة
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "هل على الفلسطينيين انتظار أربع سنوات أخرى؟" الاتجاه الأميركي لتأجيل إعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدة أن "الشعب الفلسطيني الذي عانى طويلا من توالي السنوات والعقود على قضيته العادلة لن يرحب بتأجيل إقامة دولته المستقلة أربعة أعوام أخرى تحت ذريعة تنفيذ التزامات خطة خريطة الطريق مثلا".

وأضافت أن الفلسطينيين يشعرون أنه من الأفضل لهم دمج الفصائل الفلسطينية المعارضة في البنية السياسية الفلسطينية بدلا من مواجهة هذه الفصائل عسكريا أو باستخدام العنف، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي هو الذي يحول عمدا دون تنفيذ خطة خريطة الطريق، وذلك بامتناعه عن تفكيك العشرات من المواقع الاستيطانية ورفضه تجميد النشاط الاستيطاني في المستوطنات الكبيرة.

وشددت الصحيفة على أنه "لو مارست واشنطن ضغطا كافيا على إسرائيل في هذين الاتجاهين لكان الصراع الفلسطيني الإسرائيلي قد خطا خطوات عدة على طريق التسوية السلمية بعيدا عن أسلوب العنف والمواجهة وتجاهل حقوق الفلسطينيين.

"
على شعوب الأمة العربية وقادتها التماسك وإعادة اللحمة العربية لمواجهة السياسة الأميركية التي ستستمر في الاستفراد بكل دولة عربية وإسلامية
"
أبو شعبان/القدس
مرحلة أكثر سوادا
وفي القدس أيضا وفي ذات السياق رأى عضو المجلس الوطني الفلسطيني حاتم أبو شعبان أن المرحلة القادمة من الفترة الثانية للرئيس الأميركي جورج بوش ستكون أكثر سوادا، موضحا أن "الرد على هذه السياسية هو التمسك بوحدتنا الوطنية الفلسطينية وعدم الانجرار وراء طلبات الإدارة الأميركية الجديدة التي ستوصلنا إلى الهاوية".

وأضاف تحت عنوان "ردا على المتفائلين بتغير سياسة بوش اليمينية المتطرفة.. باول يستقيل" أنه "استمرارا في تأكيد سياسته اليمينية المتطرفة فقد تخلص الرئيس الأميركي جورج بوش من كل شخص كان يوصف بالاعتدال في فترته الرئاسية الأولى خصوصا من كانوا على خلاف مع من وصفوا باليمينيين المتطرفين في تلك الإدارة".

وأضاف أن أهم من تخلص الرئيس الأميركي بوش منهم هو وزير الخارجية كولن باول الذي كان على خلاف مع هؤلاء المتطرفين، واعتبر كولن باول أكثر المعتدلين في الإدارة الأميركية السابقة لرفضه لسياسة التطرف اليمنية للإدارة الأميركية.

ورأى أبو شعبان أن على شعوب الأمة العربية وقادتها "التماسك وإعادة اللحمة العربية ودعم الجامعة العربية لمواجهة السياسة الأميركية التي ستستمر في الاستفراد بكل دولة عربية وإسلامية على حدة كما فعلت في العراق".

انتهاء إضراب أونروا
وفي موضوع مغاير أبرزت القدس خبر توصل وكالة الغوث الدولية (أونروا) واتحاد العاملين فيها بالضفة الغربية إلى اتفاق بينهما يقضي بإنهاء الإضراب المفتوح عن العمل الذي كان أعلنه العاملون في وكالة الغوث بقطاعاتها المختلفة منذ الحادي عشر من الشهر الماضي.

وأضافت أن الاتفاق تم في أعقاب جلسة مفاوضات مطولة بين الجانبين حيث مثل إدارة الوكالة مفوضها العام في الضفة الغربية أندريز فرنجه، فيما مثل اتحاد العاملين رئيس الاتحاد جمال بنور.

وقالت إن نص الاتفاق جرى توثيقه بكتاب خطي حمل توقيع فرنجه وبنورة وبشهادة ثلاثة من دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير، موضحة أن الإضراب شمل نحو أربعة آلاف موظف في مجال التعليم والصحة والخدمات العامة يقدمون خدماتهم لنحو مليون لاجئ في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس من بينهم نحو مائة ألف طالب وطالبة في المرحلة الأساسية.

"
الإعلام الإسرائيلي لم يتوقف في اليومين الأخيرين عن تأبين شارون القديم والحديث عن شارون جديد منفتح وليبرالي ومستميت في سبيل إحلال السلام
"
أبو سمية/الحياة الجديدة
شروط شارون
من جهته انتقد الكاتب باسم أبو سمية في صحيفة الحياة الجديدة القائلين بأن شارون خفف من شروطه لاستئناف المفاوضات، وكتب تحت عنوان "التحريض" يقول إن "ما نقله الناقلون عن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون بأنه خفف شروطه لاستئناف المفاوضات وتحدث عن وقف التحريض بدلا من وقف الإرهاب لا يحتمل إلا أحد تفسيرين، إما أن يكون المنقول عنه هو شارون آخر غير الذي نعرفه وهذا ضرب من الخيال، وإما أن الناقلين لم يحسنوا قراءة ما قاله، فهو في الواقع لم يخفف من شروطه أو تصريحاته ولم يبدل مواقفه بل جدد مطالبه بضرب البنية التحتية لمنظمات المقاومة".

وأضاف أبو سمية أن شارون لم يتنازل عن شروطه ومواقفه سواء فيما يتعلق بتفكيك المنظمات المسلحة أو بوقف المقاومة والعمليات، ولا حتى عن مطلبه القديم بإجراء إصلاحات في السلطة، وإن كان ثمة من تأثر عاطفيا بغيوم الإعلام الإسرائيلي الذي لم يتوقف في اليومين الأخيرين عن تأبين شارون القديم وإحلال شارون جديد منفتح وليبرالي ومستميت في سبيل إحلال السلام مكانه.

الانتخابات
وفي موضوع الانتخابات أفادت صحيفة الأيام أن الدكتور حيدر عبد الشافي عضو المجلس التشريعي المستقيل أعلن أمس رفضه القاطع لقبول ترشيحه لمنصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها في التاسع من شهر يناير/كانون الثاني المقبل لأسباب صحية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية