تركزت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم على الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل والبرامج السياسية للمرشحين المستقلين، كما تناولت الموقف الأميركي من القضية الفلسطينية ودوافع استقالة وزير الخارجية الأميركي واستبدال يمينيين يدعمون إسرائيل به.

"
أربعة مواطنين بمحافظات غزة توجهوا أمس إلى مقر لجنة الانتخابات المركزية لاستلام طلبات الترشيح
"
الأيام
دعم الفصائل
أبرزت صحيفة الأيام خبر بدء المرشحين المستقلين لانتخابات الرئاسة الفلسطينية اتصالات مكثفة مع الأحزاب والقوى السياسية للحصول على دعمها ومباركتها في الانتخابات القادمة، مضيفة أنه رغم عدم اتضاح القائمة النهائية للمرشحين للرئاسة، فإن المرشحين المستقلين بدؤوا إجراء اتصالات وتقديم وعود لنيل رضا الأحزاب السياسية، التي لم تعلن حتى الآن عن أسماء مرشحيها.

وفي السياق ذاته أشارت الصحيفة إلى أن حركة الأكاديميين والمواطنين الراغبين في ترشيح أنفسهم لانتخابات الرئاسة تواصلت حيث برزت على الساحة عدة أسماء جديدة لم تعلن موقفها النهائي بعد، موضحة أن أربعة مواطنين بمحافظات غزة توجهوا أمس إلى مقر لجنة الانتخابات المركزية لاستلام طلبات الترشيح.

وفيما يتعلق بالبرامج الانتخابية للمرشحين قالت الصحيفة إن المرشحين المستقلين بدؤوا الإعداد لطرح برامجهم، التي تسجل تباينا ملحوظا، وفقا لمرجعيات وتوجهات المرشح نفسه.

وأضافت أنه في الوقت الذي يطرح فيه الدكتور عبد الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية بنابلس برنامجا مكتوبا يركز على عودة اللاجئين والإصلاح والوحدة الفلسطينية الأردنية، يركز الدكتور حسن النوراني صاحب نظريات العلاج النفسي على القضايا الاجتماعية. أما طلال سدر وزير الشباب والرياضة السابق فيرى في قضية تعزيز ثقة المواطن بالقيادة محورا أساسيا لبرنامجه الانتخابي إضافة لقضية الأسرى والمعتقلين. بينما تتجه الصحفية ماجدة البطش ببرنامجها لجملة قضايا على رأسها قضية القدس التي تصفها بالغائبة عن الأجندة الرسمية، والقضايا النسوية.

رسالة للمرشحين
من جهة أخرى وجه الكاتب والمحلل هاني المصري رسالة مفتوحة للمرشحين للرئاسة عبر صحيفة الأيام ورأى في مقال له أن أي رئيس قادم بعد عرفات سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه، فهو مطالب بحمل أثقال القضية الفلسطينية وسيكون ضحية أنه جاء بعد عرفات، وستتم المقارنة بين الاثنين في كل لحظة وكل يوم ولفترة لا يعلم مداها إلا الله.

وأضاف الكاتب أن العبء الكبير على الرئيس القادم أنه سيحاط بتوقعات كبيرة، وبأن ما كان جائزا لعرفات ليس جائزا لمن بعده، وشدد على أن أي رئيس قادم سيكون في وضع صعب لأنه سيورث النظام السياسي الفلسطيني نظام عرفات بما له وما عليه.

انتخابات في اتجاهين
ربط الكاتب أحمد دحبور بين الانتخابات بفلسطين والعراق، وكتب تحت عنوان "انتخابات في اتجاهين" في صحيفة الحياة الجديدة يقول إن أمامنا طرازين من الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجري العمل عليهما بالمنطقة الأول بفلسطين حيث تسعى الجهات الرسمية والشعبية لإيفاء هذه الانتخابات حقها من التسجيل والإعداد وتنظيم المواعيد، والعقبة الوحيدة أمام هذه الانتخابات هي سلطة الاحتلال التي افتعلت مشكلة مشاركة أهل القدس إضافة لتعطيل الطرق وإغلاق المرافق.

أما الطراز الثاني فهو كما يقول الكاتب نقيض من الأول وهو الشأن العراقي مع الاحتلال الأميركي البغيض، حيث تصبح الدعوة للانتخابات نوعا من تسويغ الاحتلال وتثبيت أعوانه وعملائه، مضيفا أن الجامع بين عرقلة الصهيوني لانتخاباتنا وفرض الأميركي لانتخابات العراق هو أن العمليتين تتمان بقوة الحديد والنار.

وفي خبر آخر أفادت الصحيفة أن مصطفى البرغوثي سكرتير المبادرة الوطنية أعلن قبوله ترشيح حيدر عبد الشافي له للانتخابات الرئاسية المقبلة من حيث المبدأ لكن القرار سيعلن لاحقا، وأعرب عن افتخاره واعتزازه بالقرار.

"
تشيني وجون بولر ضغطا بشكل مكثف على بوش للتخلص من باول وضرورة أن يكون فريق السياسة الخارجية منسجما انسجاما كاملا مع مبادئ الرئيس بوش
"
القدس
الدور الأميركي
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها زيارة كولن باول للمنطقة والدور الأميركي لإحلال السلام حيث اعتبرت تحت عنوان "هل هكذا يتحقق السلام؟" أن الزيارة لإسرائيل والأراضي الفلسطينية ومحادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين لم تكن إلا امتدادا للسياسة الخارجية الأميركية المتوازنة مع السياسة الإسرائيلية".

وقالت إن الخطوة المنطقية والطبيعية المفروض أن تقوم بها الحكومة الإسرائيلية وتقوم الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل للقيام بها هي وضع حد لمعاناة الفلسطينيين ورفع الحصار والأطواق الأمنية والحواجز العسكرية والإعلان الصريح والمباشر عن الاستعداد لتنفيذ خطة خارطة الطريق وتحديدا الانسحاب عسكريا واستيطانيا من الأراضي المحتلة.

وفي موضوع متصل أفادت الصحيفة في تقرير لها من واشنطن أنه بدأ يتردد هناك أن الرئيس جورج بوش لم يكن على استعداد لإعطاء باول الصلاحيات التي طالب بها لمواجهة إسرائيل بسبب تجميدها لعملية السلام.

وأضافت أن ديك تشني ومساعد وزير الخارجية جون بولر ضغطا بشكل مكثف على الرئيس بوش للتخلص من باول وضرورة أن يكون فريق السياسة الخارجية الأميركية منسجما انسجاما كاملا مع مبادئ الرئيس بوش.

المصدر : الصحافة الفلسطينية