سمير شطارة-أوسلو
عينة من المناظير التي أقرضتها النرويج للقوات الأميركية


تناولت صحيفة آفتن بوسطن النرويجية الصادرة اليوم تفاعلات الفضيحة المتعلقة بأن الحكومة النرويجية قدمت مساعدات عسكرية للقوات الأميركية إبان غزو العراق رغم أن موقف الحكومة المعلن هو رفضها للحرب على العراق ورفض المشاركة فيها.
 
وتدخل ضمن هذه المساعدة مناظر متطورة تحدد الهدف وتضع عليه علامة تشير إلى مكان الإصابة المنتظر.
 
وتقول الصحيفة -وهي من كبرى الصحف النرويجية- إن هذا التعاون السري يضع النرويج في نفس الخانة مع الولايات المتحدة التي يعتبرها الإسلاميون الرادكاليون زعيمة الحملة الصليبية على العالم الإسلامي.
 
وفي هذا السياق أفاد ماركوس باك من مركز الدراسات الأمنية بجامعة غراناندا في إسبانيا أن وضع النرويج تغير إثر هذه الفضيحة، وصارت تعتبر مشاركا فعليا للولايات المتحدة في الحرب، ويرى باك أن هذا من شأنه أن يعرض النرويجيين أينما كانوا للخطر.
 
ويقول بيتر ناصر من معهد الدفاع النرويجي للبحوث إن العلاقة الوطيدة مع الولايات المتحدة إضافة إلى المساعدة بالأسلحة يضع النرويجيين ولا شك على أجندة الجماعات الرادكالية الإسلامية في أوربا وخارجها.
 
ومن جامعة برغن يرى الخبير في مجال الإرهاب أوسكار أنقني أن العمليات التي قد تستهدف النرويجيين لن تكون حكرا على المجال العسكري بل قد تستهدف أهدافا مثل الكنيسة النرويجية للبحارين كعنوان للحملة الصليبية.
 
ولم يؤكد أحد من الخبراء أن خطر الإرهاب يهدد الأراضي النرويجية، نظرا لاستبعادهم وجود خلايا للقاعدة في النرويج، وذلك رغم المعلومات السابقة التي أفادت ذلك.
 
والنرويج كبلد صغير لا يمكن أن يرفض المطالب الأمريكية، وقد تعودت الولايات المتحدة على فرض مطالبها على حلفائها.
 
ويؤكد ستولا إريكسن أن كل من يرفض للولايات المتحدة طلبا يعرض بلده للتهميش الأمريكي، وهذا ما حصل لبلجيكيا لما رفضت في حرب الخليج الأولى إعطاء الأمريكان عددا من الصواريخ.
 
ويضيف أنه كان من الممكن نقل مقر الناتو من النرويج في حال ما لو رفضت مساعدة الأمريكان.
 
وتفيد الصحيفة أن النرويج لم تكتف بمنح مساعدات في الحرب على العراق بل باعت الأسلحة لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا إبان الحرب حيث بلغت عائدات هذه الصفقات 770 مليون كرون نرويجي.

___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة