قلق أوروبي من مرحلة ما بعد عرفات
آخر تحديث: 2004/11/3 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/3 الساعة 20:13 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/21 هـ

قلق أوروبي من مرحلة ما بعد عرفات

كشفت مصادر دبلوماسية عربية مطلعة لصحيفة المستقبل اللبنانية أن ثمة حالة من الهلع تنتاب الأوساط الدبلوماسية الأوروبية إزاء احتمالات الحقبة الجديدة الناشئة عن غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سياسيا عن المسرح الفلسطيني وبالتالي النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

"
لقد دخلنا حقبة جديدة مختلفة كليا عن تلك التي شهدت عرفات لاعبا من الطراز الأول، لقد دخلنا في حقبة من الفوضى وحتى الدبلوماسية الأميركية تبدو مرتبكة إزاء تصور كيفية دفع خطة الفصل بين الفلسطينيين وحكومة شارون
"
مصادر فرنسية/ المستقبل
وأوضحت المصادر أن "عرفات يعاني التشوش الكامل على الصعيد الذهني، وأن هذا يضعه في وضع العاجز عن السيطرة على صنع القرار والإمساك بأمور السلطة في حال افترضنا أنه سيتعافى جسديا".

 

ونقلت المصادر عن مسؤولين قريبين من الرئيس الفلسطيني إقرارهم بأنه "سيكون من الصعب جدا إعادة بعث عرفات كمصدر للشرعية الفلسطينية حتى ولو تم النجاح في إعادة ترميم صورته الجسدية".

 

وأشارت المصادر إلى أن العنصر الأساسي في وظيفة عرفات حتى الآن كان الدور الذي اضطلع به باعتباره "مصدرا للشرعية وليس طريقة إدارة السلطة التي جعلته يقع في الكثير من السلبيات"، وإلى أن الخلل الظاهر في هذه الوظيفة سيفتح الباب واسعا "للتجرؤ عليه والتكالب على السلطة".

كما نقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من الخارجية الفرنسية قولها "لقد
دخلنا حقبة جديدة مختلفة كليا عن تلك التي شهدت عرفات لاعبا من الطراز الأول يثير الكثير من المتاعب للأميركيين والأوروبيين، لقد دخلنا في حقبة من الفوضى، وحتى الدبلوماسية الأميركية تبدو مرتبكة إزاء تصور كيفية دفع خطة الفصل بين الفلسطينيين وحكومة شارون".

وأضافت المصادر الفرنسية أن المهمة الكبرى في مرحلة ما بعد عرفات هي كيفية العمل لترتيب البيت الفلسطيني ضمن إطار الممكن، وقالت في هذا الإطار " يجري التفكير في ممارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن مروان البرغوثي، والأميركيون يشاركون الأوروبيين التصور القائل إن المطلوب بإلحاح قيادة فلسطينية غير إسلامية وتحظى بشرعية وطنية، في حين أن مسؤولين مثل نبيل شعث يصلحون كقيادات في الداخل ولا يمكنهم سد الثغرة الناتجة عن غياب عرفات".

وعلمت الصحيفة أن اتصالات فرنسية أميركية سبقت استضافة عرفات في باريس للعلاج، وأن هذه الخطوة الفرنسية لقيت "ترحيبا بل مباركة" من الإدارة الأميركية، لكن هذه الأجواء لم تخرج إلى العلن لاعتبارات تتعلق بانتخابات الرئاسة الأميركية. كذلك لقيت الخطوة الفرنسية ارتياحا أوروبيا واسعا وإن كان الاعتقاد السائد في العواصم الأوروبية الكبرى أن عرفات "لم يعد صالحا للعمل سياسيا".



المصدر : المستقبل اللبنانية