عوض الرجوب - فلسطين

أبرزت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم موقف الفصائل الفلسطينية من الانتخابات الرئاسية والاتجاهات السياسية الموجودة في الساحة الفلسطينية، كما تحدثت عن انكشاف القناع عن الوجه الحقيقي للاحتلال بعد وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي ظلت إسرائيل تتهمه بالمسؤولية عن تسيير الانتفاضة، وأشارت إلى أن عرفات ظل لغزا في حياته ومماته.

 

مرشح لخمسة فصائل

"
خمسة فصائل تتفق فيما بينها على تسمية مرشح واحد في الانتخابات الرئاسية ولكن دون تحديد اسم المرشح حتى الآن
"
الأيام
كشفت صحيفة الأيام عن اتفاق خمسة فصائل فيما بينها على تسمية مرشح واحد يمثلها جميعا للانتخابات الرئاسية قبل نهاية الشهر الجاري.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الفصائل الخمسة هي الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وجبهة النضال الشعبي وحزب الشعب الفلسطيني والاتحاد الديمقراطي الوطني "فدا"، وأنها أطلقت على نفسها "القوى الديمقراطية الخمس".

 

ونقلت الصحيفة عن الدكتور ربا مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية قوله إنه "تم الاتفاق ضمنيا على مبدأ المشاركة في الانتخابات الرئاسية، ولكن دون تحديد اسم المرشح حتى الآن إن كان من الفصائل الخمسة أم شخصية مستقلة".

 

وأضاف مهنا "المهم أن يكون المرشح يحظى بشعبية كبيرة وبأوسع تأييد في المجتمع الفلسطيني، وأن يكون قادرا على أن يعبر عن متطلبات المرحلة المقبلة".


 

اتجاهان سياسيان

أكد المحلل السياسي محمد ياغي في مقال له بالصحيفة أن الشعب الفلسطيني يسعى عبر الانتخابات إلى "تكريس الحياة الديمقراطية كأسلوب يحل من خلاله خلافاته، وكنمط حياة يوصله لدولة يحكمها القانون".

 

ورأى ياغي أنه "أصبح واضحا للشعب الفلسطيني أن هناك طريقين سياسيين مختلفين في الساحة الفلسطينية، وإن تعددت الأطياف داخل كل اتجاه فيهما".

 

وأضاف أن "هناك من يرى أن التهدئة وتنفيذ استحقاقات خريطة الطريق سيقودان إلى إيصال الشعب الفلسطيني لحقوقه، بما يترتب على ذلك من وقف للعمل المسلح وتنظيم مسألة حمل السلاح إلى الشروع في مفاوضات مع إسرائيل برعاية الرباعية".

 

أما الاتجاه الثاني فقال الكاتب إنه "يرى أن إسرائيل لن تقدم للشعب الفلسطيني حقوقه دون الاستمرار في طريق المقاومة المسلحة".

 

تمزيق القناع

"
مع انكشاف الوجه الحقيقي للاحتلال لم يعد أمام إسرائيل سوى تصوير كل فلسطيني على أنه عرفات وتحميل كل فلسطيني مسؤولية العنف كاملة
"
القدس
من جهتها أشارت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى أن الدعايات الإسرائيلية "المغرضة والملفقة" صورت الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وكأنه "يمسك بمفاتيح" نشاطات الفصائل الفلسطينية كلها و"يضغط على أزرار" العمليات الموجهة ضد أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر وفي الأراضي المحتلة عام 1967م، مضيفة أنه "عندما كانت تقع أي عملية من هذا القبيل كان اللوم يوجه أولا وأخيرا للسلطة الفلسطينية وتحديدا الرئيس عرفات لأنه لم يتمكن من الحيلولة دون وقوع العملية".

 

وأكدت الصحيفة أن "قناع الزيف الإسرائيلي الذي كان ضيقا ويكشف عما وراءه من الوهم والتضليل خلال السنوات الأربع الماضية أثناء حياة الرئيس عرفات، قد تمزق بالكامل بعد سفر عرفات إلى باريس للعلاج ووفاته قبل أسبوع".

 

وأشارت إلى أنه "اتضح للعالم أن الرئيس الراحل، وإن كان يحتل مركز الثقل في نسيج الوحدة الوطنية، فهو لم يكن المحرك لكل خيوط اللعبة كما حاولت السلطات الإسرائيلية تصويره لغاية في نفسها وبهدف تجميد العملية السلمية ووقف التحرك الشعبي الفلسطيني في اتجاه الحرية وإنهاء الاحتلال والاستيطان".

 

وخلصت الصحيفة إلى أنه "مع انكشاف الوجه الحقيقي للاحتلال بعد تمزق قناع الزيف الذي كانت السلطات الإسرائيلية تحاول الاختفاء وراءه لم يعد أمام هذه السلطات سوى تصوير كل فلسطيني على أنه عرفات وتحميل كل فلسطيني مسؤولية العنف كاملة غير منقوصة، وقد بدأت هذه النغمة النشاز في الارتفاع عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية تمهيدا كما يبدو لتصديرها والترويج لها في أوساط الرأي العام العالمي والأميركي على وجه الخصوص".

 

عرفات اللغز

"
شائعات وفاة أبو عمار لن تتوقف وظلت لغزا بعد وفاته كما كان لغزا في حياته
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
وعن الجدل المحتدم بشأن أسباب وفاة عرفات والتكتم على مرضه، قال الكاتب حافظ البرغوثي في زاويته اليومية بعنوان "حياتنا" في صحيفة الحياة الجديدة إن "شائعات وفاة أبو عمار لن تتوقف وظلت لغزا بعد وفاته كما كان لغزا في حياته".

 

وأضاف الكاتب أن الرئيس الراحل عرفات "ظل لغزا في حياته ولم يستطع أحد أن يسبر غوره ويدخل في صميم تفكيره"، مشددا على أن أقرب المقربين "يجهلون طريقته في التفكير ويجهلون ما يدور في ذهنه حيث لديه عالمه الخاص، وعندما يحملق في فراغ الحجرة وتدور عيناه في محجريهما يكون في حالة خلو مع ذاته".

 

وخلص إلى أن "القائد احتفظ بكنز طريقته في العمل، وأن ثمة أشياء لم يكشف عنها لأحد أظنها موجودة في دفاتر يومياته التي لا أعلم إن كانت تعرضت للاغتيال هي الأخرى أم لا، وفي رحيله ترك علامات استفهام كثيرة فهو متفرد في كل شيء كأنه خلق لزمن غير زماننا أو كأننا لم نكن حسب مواصفاته أو كان أكبر من مواصفاتنا".

ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية