انتصار أميركي سريع في الفلوجة
آخر تحديث: 2004/11/26 الساعة 12:36 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/26 الساعة 12:36 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/14 هـ

انتصار أميركي سريع في الفلوجة

سيد حمدي- باريس
تابعت الصحف الفرنسية استمرار المعارك في مدينة الفلوجة والتقدم السريع الذي أشارت إليه في سياق تعليقها على الحدث. ومن الداخل العراقي أيضا ركزت على وصول المترجم السوري محمد الجندي إلى السفارة الفرنسية بعد أن أطلق الأميركيون سراحه، بما يساعد أكثر على متابعة وضع الصحفيين الفرنسيين المحتجزين في العراق.
 
كما انشغلت بحال التذمر الذي تشهده وكالة الـ(سي إي إيه)، فضلا عن أجواء الزيارة التي يقوم بها اليوم الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى بريطانيا.
 
مائدة المفاوضات
"
امتداد المعارك إلى  مدن عراقية أخرى يقلل من احتمالات إقناع السنة في العراق بالعودة إلى مائدة المفاوضات
"
لوموند
فقد رصدت صحيفة لوموند نزعة لدى الإدارة الأميركية لتحويل النجاح العسكري السريع الذي تحقق في الفلوجة إلى نصر سياسي.
وفي هذا السياق قالت إن التحالف ومعه الحكومة المؤقتة يرى أن مثل هذا التطور من شأنه أن يقنع السنة في العراق بالعودة إلى مائدة المفاوضات.
 
لكن الصحيفة ذكرت أن امتداد المعارك في مدن عراقية أخرى يقلل من احتمالات نجاح هذا المشروع. وأضافت أن الجيش الأميركي حذر قبل حصار الفلوجة من معارك الشوارع الضارية التي يمكن أن تستمر لأسابيع وتتسبب بخسائر جسيمة في صفوفه. واعتبرت الصحيفة أن النصر تحقق بسرعة وأن قوة نيران الأميركيين قضت منذ السابع من الشهر الحالي على جيوب المقاومة.
 
وأوضحت الصحيفة أن الهدف المعلن للقيادة الأميركية من وراء الاستيلاء على الفلوجة هو الوصول إلى تعاون على الأقل مع جزء من أبناء السنة يربطهم مع الحكومة المؤقتة فضلا عن مشاركتهم في الانتخابات.
 
وأشارت لوموند إلى أن وزارة الدفاع الأميركية حققت نجاحات عدة، فقد انتهت من معقل من معاقل المقاومة بخسائر أقل من المتوقع، كما قتلت 1500 عراقي وأسرت ألفا آخرين، والآن هناك 100 ألف من قوات الأمن العراقي مؤهلون ومجهزون للقتال إلى جوار الأميركيين مثل الـ7500 جندي عراقي الذين شاركوا في استعادة الفلوجة.
 
الحقيقة كاملة
تقدم موضوع العثور على المترجم السوري للرهينتين الفرنسيين محمد الجندي كل ما عداه في قائمة اهتمامات صحيفة ليبراسيون التي اعتنت بقيام القوات الأميركية بإطلاق سراح الجندي اللاجئ السياسي لدى فرنسا والمقيم حاليا مع أسرته في العاصمة العراقية بغداد.
 
وأفادت بأن خبر إطلاق سراح محمد بعد العثور عليه في الفلوجة أعلنه صهره علي المقيم في باريس بعد أن أبلغته شقيقته زوجة الجندي بالنبأ.
 
وأفادت ليبراسيون أن الجندي توجه فور ابتعاده عن قبضة الأميركيين إلى السفارة الفرنسية في بغداد. وألمحت الصحيفة إلى أن المترجم السوري لم يقل الحقيقة كاملة للأميركيين، وشددت على أن باريس تتأمل الكثير من محمد الجندي من أجل مساعدتها في إطلاق سرح الصحفيين المختطفين.
 
وانتقلت الصحيفة إلى شأن آخر تستأثر فيه الولايات المتحدة بالنصيب الأوفر، وتحت عنوان "البيت الأبيض والمخابرات المركزية الأميركية لم يعودا على وفاق" كتبت الصحيفة مذكّرة بدعوة رئيس المخابرات بورتر جوس أمام مجلس الشيوخ  لـ"إعادة بناء واسعة" لتلك المؤسسة.
 
وبعد مضي شهرين شهدت المخابرات المركزية عملية "تطهير ضخمة" في ظل الجهر بمشاعر العاملين تجاه رئيسها الجديد الذي عينه الرئيس جورج بوش، فخلال عشرة أيام تقدم أربعة مسؤولين باستقالاتهم من الوكالة.
 
واستندت ليبراسيون إلى ما أسمته "أجواء التمرد" في أوساط موظفي الوكالة التي أصبحت محل حديث الصحافة. وأوضحت أن اختيار جوس جاء لتحقيق هدف محدد يقضي بنسيان سلفه جورج تينيت وإجراء تغييرات واسعة داخل الوكالة.  
 
قوة العلاقة المشتركة
"
تعد مقاطعة الإسلاميين الراديكاليين للانتخابات الرئاسية الفلسطينية خبرا طيبا لأبو مازن, لأنهم بذلك يمهدون أمامه الطريق
"
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوفيغارو إن زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك للعاصمة البريطانية لندن إنما ترمي إلى إعادة التأكيد على قوة العلاقة المشتركة بين البلدين.
 
ونوهت إلى قول شيراك إن فرنسا وبريطانيا عرفا كيف يتجاوزان مرحلة التنافس التاريخي إلى الصداقة العميقة. وفي إطار تعزيز هذا الانطباع ركزت الصحيفة على الاستفهام الاستنكاري الذي ساقه شيراك وهو يرد على أسئلة الإعلام البريطاني بمناسبة الزيارة التي يقوم بها اليوم إلى لندن.
 
ففي معرض رده على الأسئلة تلك نفى وجود شقاق وتباعد تزداد مساحته منذ الحرب على العراق. وأعطى الإليزيه أهمية إضافية للزيارة التي تسبق تولي بريطانيا رئاسة الدول الثمان الصناعية في العام القادم مع تنامي الاهتمام بأفريقيا وقضايا التنمية ومكافحة التغيرات البيئية.
 
وحول الوضع في فلسطين ذكرت لوفيغارو أن الإسلاميين يتحدون القيادة الفلسطينية، وقالت إنه على المدى القصير تعد مقاطعة الإسلاميين الراديكاليين للانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/ كانون الثاني القادم خبرا طيبا للرئيس الجديد لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس فهم بذلك يمهدون أمامه الطريق.
 
وتقول الصحيفة إن أبو مازن يبدو صاحب حظ أوفر في خلافة عرفات مع عدم تقدم مروان البرغوثي بالترشح رسميا للانتخابات، لكن الحوار مع إسرائيل واستئناف مسيرة السلام يتطلب من محمود عباس إقناع الجماعات المسلحة بدخول اللعبة السياسية. 


     
المصدر : الصحافة الفرنسية