سمير شطارة ـ أوسلو

اهتمت الصحف النرويجية اليوم بردود الأفعال تجاه حادثة مقتل الجريح العراقي في أحد مساجد الفلوجة، كما تساءلت عن جدوى الهجوم الأميركي على الفلوجة، وهل سيوفر الأمن للعراق أم أنه سيزيد من تعقيدات الوضع الأمني والإنساني هناك؟


إعدام الجريح

"
المعلومات المتوفرة تفيد بما لا يدع مجالا للشك بأن عملية إعدام الجريح العراقي هي خرق واضح لاتفاقية جنيف
"
عقيد في الجيش النرويجي/في غي
ذكرت صحيفة في غي (وتعني مدخل العالم) النرويجية أن العقيد في الجيش النرويجي تاريي تورستاين رد بشدة على عملية إعدام الجريح العراقي من قبل أحد الجنود الأميركان بعد أن شاهد الصور التي عرضها الإعلام العالمي، وقال إنه "أصيب بالذهول عندما شاهد هذه الصور، فهي تعبر عن أسوأ ما في الإنسان من نوازع حينما يدير الحرب داخل المدن".


وأضاف تورستاين "أخشى أن أقف على الكثير من المعلومات بشأن ما جرى من اعتداءات على المدنيين في الحرب على الفلوجة"، في إشارة منه إلى بشاعة ما قد يحصل من خلف أجهزة الإعلام.


ولفت إلى أنه ربما يكون الجريح العراقي قد تلقى إسعافات أولية من قبل جنود أمريكان آخرين قبل إعدامه على يد أحد الجنود أمام عدسة الكاميرا، موضحا أن الأمر "بمجموعة ثانية" دخلت إثر انسحاب المجموعة الأولى وقامت بعملية الإعدام.


إلا أن العقيد تورستاين أكد أن الأميركان "سيضربون على هذه المحاولات التي تستهدف القانون الدولي بشدة، خاصة وأن أعمالا مشابهة كان أبطالها الجيش الأميركي في العراق"، مشيرا إلى أنه لم يعتقد بأنه سيقدم الجاني للمحاكمة "كمجرم حرب" إلا في حال بقيت الأدلة على ما هي عليه ولم يتم التلاعب بها.


وخلص إلى أن المعلومات المتوفرة تفيد بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه العملية خرق واضح لاتفاقية جنيف.


"
أطالب واشنطن  بالتدخل لوضع حد لمثل هذه الخروقات، وأشعر بثورة عارمة في نفسي تجاه ما قام به الجندي الأميركي
"
بيتر أيدي/ آفتن بوسطن
وأوردت صحيفة آفتن بوسطن إدانة رئيس منظمة العفو الدولية بيتر أيدي لعملية الإجهاز على الجريح الأعزل معتبرا إياها "عملية إعدام".


وطالب بيتر أيدي الإدارة الأميركية بضرورة التدخل لوضع حد لمثل هذه الخروقات، وبإجراء تحقيق جدي في الموضوع، وقال في بيان للمنظمة بأنه "يشعر بثورة عارمة في نفسه تجاه ما قام به الجندي الأميركي، وإن هذه الجريمة تضاف للعديد من الاعتداءات المرفوضة التي يقف وراءها الجنود الأميركان".


هجوم الفلوجة

وتساءلت صحيفة داق بلاده (وتعني اليوم)
 في افتتاحيتها عن هدف الهجوم الأميركي على الفلوجة، وقالت "هل سيصب هذا الهجوم في مصلحة الانتخابات العراقية المزمع عقدها في مطلع العام القادم أم أنه سيزيد من سطوة الإرهابيين وزيادة فتيل الأزمة الأمنية والإنسانية المتردية في العراق؟".


وأضافت أن "ما جرى في الفلوجة ليس مجرد مواجهة عسكرية بين قوات الاحتلال والمسلحين، وإنما هو معركة سياسية تتجاوز حدود العراق، حيث تريد واشنطن أن تجعل من هذه المعركة عنوانا لقدرتها على الحسم وعدم السماح بتكرار ما جرى في المدينة نفسها منذ عدة أشهر".

___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر :