إلى أين بعد الفلوجة؟
آخر تحديث: 2004/11/23 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/23 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/11 هـ

إلى أين بعد الفلوجة؟

علقت الصحف العربية اللندنية اليوم على الهجوم الأميركي على الفلوجة وتساءلت إلى أي مدى سيؤمن هذا الهجوم سيطرة الحكومة العراقية المؤقتة على جميع أنحاء العراق؟، كما تحدثت عن الجدل المحتدم بشأن احتمال أن يكون السم سبب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتطرقت إلى الاجتماع الذي يعقده مجلس الأمن في نيروبي بشأن الأوضاع في السودان.

 

مجزرة الفلوجة

"
إلى أي حد ضمن الانتصار الأميركي في الفلوجة استحقاق الانتخابات بعد شهرين ونيف؟، وإلى أي مدى ستؤمن هذه المجزرة سيطرة الحكومة على كامل الأنحاء العراقية؟
"
عبد الوهاب بدرخان/ الحياة
في تعليقه على الهجوم الأميركي على مدينة الفلوجة قال الكاتب عبد الوهاب بدرخان في مقال له بصحيفة الحياة إن القوات الأميركية "ارتكبت في الفلوجة المجزرة التي خططت لها وسعت إليها، مفتتحة الولاية الثانية لجورج بوش".

 

وأضاف الكاتب "ليست صور الجندي الذي أجهز على الجريح في المسجد سوى فلتة من فلتات نهاية المعركة، إنها جريمة حرب لن تعترف بها الإدارة الأميركية كما لم تعترف يوما بعدد من جرائم الحرب المماثلة التي ارتكبها الإسرائيليون بدم بارد، لذلك أصبح الجنود محصنين يعربدون كما يشاؤون دون وازع ولا حساب".

ولفت إلى أن "الجدل الأكثر غرابة هو ذلك الذي حاول استثارة فزع العراقيين بعضهم لبعض، والمؤسف أن معركة الفلوجة، كمعركة النجف من قبلها، برهنت على تشرذم الشعب أبشع شرذمة، إذ لم تتمكن مقاومة الاحتلال من توحيد الصفوف".

وتساءل بدرخان "إلى أي حد ضمن الانتصار الأميركي في الفلوجة استحقاق الانتخابات بعد شهرين ونيف؟، وإلى أي مدى ستؤمن هذه المجزرة سيطرة الحكومة على كامل الأنحاء العراقية؟. مشيرا إلى أن "الشكوك ستبقى سيدة الموقف إلى أجل غير مسمى، لأن كل إنجاز أميركي بات يعني مزيدا من الانقسام ومزيدا من التلاعب بحقائق البلد ومزيدا من التخريب لروابط الشعب".



قتال السلفيين

من جهة أخرى ذكرت صحيفة القدس العربي أن مليشيا شيعية عراقية في البصرة توعدت من أسمتهم المتطرفين السلفيين والوهابيين.

 

"
مليشيا شيعية عراقية توعدت بأنها ستعمل على حماية العراقيين الشيعة من هجمات من أسمتهم المتطرفين الوهابيين والسلفيين
"
القدس العربي
ونقلت الصحيفة عن زعيم هذه المجموعة التي تطلق على نفسها اسم كتائب الغضب قوله إن مجموعته "ستعمل على حماية العراقيين الشيعة من هجمات المتطرفين الوهابيين والسلفيين الذين يستهدفونهم".

 

وأشارت إلى أن هذه الكتائب تهدف إلى "حماية الحجاج والتخلص من جميع الإرهابيين وتستهدف المتطرفين الوهابيين والسلفيين الذين يستهدفون الشيعة".

 

ونسبت الصحيفة عن زعيم المجموعة أن مجموعته المسلحة التي تتخذ من مدينة البصرة مقرا لها ستستهدف "المتمردين الذين حولوا الطرق جنوبا من بغداد إلى مدينتي النجف وكربلاء الشيعيتين إلى أفخاخ للموت".

 

تسمم عرفات
وعن الجدل المحتدم بشأن احتمال أن يكون السم سبب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ذكرت صحيفة الحياة أن مصادر فرنسية مطلعة أكدت أن الوفاة نجمت عن انهيار متعدد الأسباب.

ونقلت الصحيفة عن هذه المصادر قولها إن "عرفات كان رجلا مسنا يعيش في ظروف حصار صعبة جدا أساءت إلى وضعه الصحي، وإن أحدا لن يتمكن يوما من أن يؤكد رسميا أن الرئيس الفلسطيني لم يسمم رغم أن كل الفحوص التي أجريت لم تظهر أثرا لأي سم, لكن سيكون هناك دائما من يقول إن هناك مواد سامة لا تكشفها الفحوص".

على صعيد آخر ذكرت الصحيفة أن ابنتي الرئيس الفلسطيني الراحل بالتبني لينا ياسر عرفات وزينة ياسر عرفات تدرسان الإجراءات القانونية اللازمة لمطالبة السلطات الفرنسية بإطلاعهما على فحوى التقرير الطبي الخاص بوالدهما الذي منحهما اسمه من بين 65 رضيعا فلسطينيا نجوا من مذبحة صبرا وشاتيلا.



 

قرارات مصيرية

"
اجتماع مجلس الأمن سيتخذ قرارات مصيرية تتعلق بخطوات محددة على طريق تسوية الأوضاع في السودان
"
مصادر سودانية/ الشرق الأوسط
في الملف السوداني قالت مصادر سودانية مطلعة في القاهرة لصحيفة الشرق الأوسط إن اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم وغدا في نيروبي "سيتخذ قرارات مصيرية تتعلق بخطوات محددة على طريق تسوية الأوضاع في السودان في دارفور أو في مناطق السودان الأخرى، سواء كانت على الصعيد السياسي أو على صعيد التنمية الاقتصادية".

 

وتوقعت المصادر أن يصدر المجلس قرارا بالعمل فورا على اعتماد برنامج شامل للتنمية في السودان، وقد ينص على إعفاء الخرطوم من ديونها الدولية فور التوصل إلى اتفاق نهائي قابل للتنفيذ والتطبيق.

 

واستبعدت أن يتعرض مجلس الأمن لمناقشة تقرير حول مهمة لجنة التحقيق الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة حول عمليات إبادة مزعومة في دارفور، مشيرة إلى أنه سوف يتم التركيز على بحث قضية السلام في السودان من خلال مناقشة مشروع قرار بريطاني تم توزيعه.

وأوضحت المصادر السودانية أنه من السابق لأوانه التعليق على عمل هذه اللجنة التي بدأت مهمتها أواخر الشهر الماضي وتنتهي بعد ثلاثة أشهر من بدء نشاطها.



المصدر :