كيف سيحكم التاريخ على عرفات؟
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/8 هـ

كيف سيحكم التاريخ على عرفات؟

لا تزال الصحف الأميركية تولي اهتمامها لوفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات وحقبة قيادته للقضية الفلسطينية، ووصف الصحفي الأميركي توماس فريدمان هذه الحقبة بأنها فارغة من الإنجازات الحقيقية، وتناولت الصحف أيضا ما تخطط له إسرائيل وأميركا في الفترة التي تعقبها، ولم تغب العمليات العسكرية في الفلوجة عن هذه الصحف، فضلا عن مأزق بلير بشأن المحتجزين البريطانيين في معتقل غوانتنامو.
 

"
الفراغ الذي تركه ياسر عرفات ينطوي على فراغ في السلطة وآخر في الإنجاز
"
فريدمان/نيويورك تايمز

فراغات عرفات
علق توماس فريدمان الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز على عنوان كتبته صحيفة يو إس أي توداي "يتوفى عرفات ويترك فراغا" ليقول إن هذا الفراغ يحتمل معنيين: الأول هو أن عرفات خلف فراغا في القيادة دون خليفة رسمية له.
 
وأما الثاني فينطوي على "فراغ في الإنجاز"، وما يهمنا هو الأمر الثاني آخذين بعين الاعتبار المدة التي طالت 40 عاما من قيادته للحركة الفلسطينية.
 
ويتعارض الكاتب مع من يعزفون على وتر أن إنجاز عرفات العظيم يكمن في تمثيل الطموحات الرامية لإقامة دولة فلسطينية لشعبه وذلك من خلال "الإرهاب والمقاومة"، وكذلك وضع القضية الفلسطينية على خارطة العالم.
 
ولكن فريدمان يستطرد قائلا إن عرفات فعل القليل عندما أتيحت له الفرصة عام 1974 في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
ويستخلص الكاتب درسا من حياة عرفات قائلا إن هناك رسالة للقادة العرب مفادها أنه إذا ما اقتصرت إنجازاتهم على التعبير فقط دون الوصول إلى الحقيقة فلن يرحمهم التاريخ، وأن التاريخ الصادق سيحكم على "فراغات عرفات"، لا على رؤاه.
 
ثم يتساءل الكاتب عن جاهزية القيادة الفلسطينية, ابتداء بفتح وانتهاء بحماس, للتوصل إلى قرار جماعي كان عرفات عاجزا عنه يهدف إلى التسوية مع اليهود.
 
كما طرح تساؤلين الأول عن استعداد القادة العرب لتوفير التغطية العربية في القرارات الصعبة، والثاني عن إمكانية ظهور قادة عرب من الجيل الجديد قادرين على التعبير السياسي والذين يتعاطفون مع القضية الفلسطينية لا مع الشعب الفلسطيني.
 
وأخيرا يشير الكاتب إلى الانقسام الذي يعصف بالإدارة الأميركية فيما بين أولئك الذين يتفهمون حقيقة أنه لن يكون بوسع أميركا أن تكسب حرب الأفكار المتعلقة بالشرق الأوسط دون العمل الجاد إزاء أكثر القضايا إثارة للعاطفة في الأوساط العربية وهي القضية الفلسطينية، وبين الذين يعتقدون أن القضية مبالغ فيها. وهنا يقف الكاتب مع الفئة الأولى وعلى الرئيس أن يختار بين المجموعتين.

وفي موضوع ذي صلة بالقضية الفلسطينية أفادت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين بأن إسرائيل قامت تحت ضغوط أميركية ببعض الخطوات هدفت إلى تعزيز موقف القادة الفلسطينيين "المعتدلين".
 
ومن هذه الخطوات الإفراج عن 40 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية المجمدة وذلك في فترة رقود عرفات في المستشفى بباريس. كما وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على إزالة قوات الأمن الإسرائيلية من المناطق المأهولة بالسكان الفلسطينيين بطلب من إدارة بوش لتمهيد الطريق أمام الانتخابات الفلسطينية في غضون الشهرين القادمين، وفقا لمسؤولين مقربين من المحادثات.
 
"
بدأ الشعور بالتشاؤم والهلع لدى الجنود الأميركيين المقاتلين في الفلوجة بعد مرور الأيام الأولى من الهجوم عليها
"
واشنطن بوست
ذعر المارينز
ركزت صحيفة واشنطن بوست على الهلع الذي اعترى الجنود الأميركيين إبان قتالهم في الفلوجة حيث اعتقد الكثير منهم أن الأمر سيكون في غاية السهولة إلا أن الشعور بالتشاؤم بدأ يتنامى لديهم بعد مرور الأيام الأولى.
 
ونقلت الصحيفة عن أحد الجنود يدعى أرسطو باربوسا قوله إن مظهر المدينة مخيف. وقال باربوسا وهو طريح المستشفى للعلاج من إصابته في المعركة إن الأمر بدا "وكأن المتمردين يشكلون جدارا حيث بدؤوا يقذفوننا بالقنابل اليدوية، إنها فعلا صدمة".
 
الجدل حول غوانتنامو
أفادت صحيفة واشنطن تايمز بأن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أشعل أمس جدلا إزاء معتقل غوانتنامو بالقول إن المحتجزين البريطانيين السابقين سببوا مشاكل منذ إطلاق سراحهم.
 
"
تصريحات بلير بشأن البريطانيين المفرج عنهم من سجن غوانتنامو مغرضة ومضللة وغير مسؤولة 
"
بيرس/ واشنطن تايمز
وقالت الصحيفة إن تعليق بلير جاء في مقابلة تلفزيونية لدى تأكيد أن البريطانيين الخمسة الذين أفرج عنهم من سجن غوانتنامو يتعرضون إلى مراقبة على مدار الساعة من قبل الشرطة.
 
ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى أن المشتبه فيهم لا يزالون تحت الاشتباه وأن أكثر من نشاط لهم "مقلق" للشرطة.
 
ووصفت غاريث بيرس محامية المشتبه فيهم تصريحات بلير بأنها مغرضة ومضللة وغير مسؤولة، مطالبة إياه بتوضيح تلك التصريحات، وفقا للصحيفة.
 
ونفت المحامية أن يكون أي من موكليها قد تعرض للمتاعب مع السلطات.
 
وفي معرض رد بلير عن إمكانية إعادة  البريطانيين الأربعة القابعين في معتقل غوانتنامو إلى الوطن قال "إننا في إطار الحديث معهم ويبدو أن الأمر صعب إذ لا بد من التأكد من حماية أمن البلاد إذا ما عادوا إلى الوطن".


المصدر : الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية: