تطرقت الصحف الأميركية إلى العديد من القضايا الراهنة منها ما يتعلق بالشأن الفلسطيني وكذلك الملف النووي الإيراني، إضافة إلى الحملة الشرسة التي تشنها هولندا ضد المساجد والمؤسسات الإسلامية فيها.
خلافة عرفات

"
القول الفصل في ترشيح خليفة عرفات سيكون بيد المجلس الثوري لحركة فتح.
"

محمد دحلان/واشنطن تايمز

 
تناولت صحيفة واشنطن تايمز موضوع ترشيح حركة فتح لمحمود عباس ليكون مرشح فتح لخلافة عرفات وقالت الصحيفة إن ذلك الزعيم الفلسطيني المعتدل قوبل بمعارضة شرسة في قطاع غزة.
 
وأوردت الصحيفة في هذا السياق ما صرح به محمد دحلان المستشار السابق لعرفات للشؤون الأمنية من أن فتح قد حزمت أمرها وقررت ترشيح محمود عباس ليكون مرشحها لخلافة عرفات، كما أوردت الصحيفة أن القول الفصل في هذا الموضوع سيكون بيد المجلس الثوري لحركة فتح.
 
وتقول الصحيفة إن دحلان قد استبعد أي منافسة لأبي مازن الذي وصفه بأحد القادة التاريخيين للحركة الفلسطينية سواء من جانبه أو جانب مروان البرغوثي الذي يقبع خلف القضبان في السجون الإسرائيلية.
 
وتقول الصحيفة إن القيادة الفلسطينية الجديدة أخذت تواجه المتاعب من جانب مجموعة متطرفة من أوساط حركة فتح نفسها، وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى استعراض عسكري نفذه نحو 500 مسلح في وقت سابق من نفس اليوم الذي وصل فيه أبو مازن إلى غزة قادما من رام الله وهم يحملون قاذفات صواريخ، وعرضوا صاروخا أطلقوا عليه ياسر 1 في دلالة سياسية على أن  الحركة الفلسطينية ما زالت تملك الخيار العسكري.

وأوردت الصحيفة مطالبة دحلان إسرائيل بخلق الظروف المناسبة لإجراء انتخابات حرة فلسطينية خلال الشهرين القادمين واقتبست قوله: "آمل أن يبتعدوا عنا ويتركونا وشأننا، والعملية الانتخابية ستنطلق بعد تلقينا ضمانات دولية في هذا الخصوص".
هولندا والمسلمون
 
وفي موضوع آخر تناولت الصحيفة ما يجري في هولندا ضد المؤسسات الإسلامية إثر مقتل مخرج فيلم هولندي على يد أحد المتطرفين الإسلاميين مما حول هولندا المعروفة بتسامحها إلى مسرح للهجمات على المساجد والمدارس الإسلامية بالقنابل الحارقة.
 
 ومضت الصحيفة تقول إن السياسيين الهولنديين الذين عرفوا سابقا بالليبرالية قد بدؤوا في المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية وقوانين الحد من الهجرة في دلالة على أخذهم لخطر الإرهاب مأخذ الجد.
 
وأوردت الصحيفة كذلك مطالبة العديد من الشخصيات السياسية بقمع الحركات الإسلامية المتطرفة ومنها السماح بإبعاد من يحملون الجنسية المزدوجة في حالة تورطهم في أعمال إرهابية.
 
وذكرت الصحيفة ما قاله بعض المسؤولين من تأييدهم لخطوات الحكومة ومطالبتهم إياها في نفس الوقت بالتصدي بحزم للرعاع والعصابات التي تهاجم المسلمين الأبرياء.
اتفاق أوروبي إيراني
"
تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم سيستمر طالما استمرت المفاوضات من أجل الوصول إلى حل نهائي للمشكلة
"
حسن روحاني/لوس أنجلوس تايمز
 
أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فتناولت الملف النووي الإيراني وموافقة إيران على تجميد عمليات تخصيب اليورانيوم وفقا لاتفاق أبرمته مع الاتحاد الأوروبي.
 
وأوردت الصحيفة في هذا السياق ما قاله حسن روحاني رئيس الوفد المفاوض الإيراني من أن تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم سيستمر طالما استمرت المفاوضات من أجل الوصول إلى حل نهائي للمشكلة.
 
وذكرت الصحيفة أن هذا الإعلان يأتي قبل عشرة أيام من عقد مجلس أمناء وكالة الطاقة الذرية الدولية الخمس والثلاثين اجتماعهم في جنيف، كما أشارت إلى أن اتفاقا مشابها تم التوصل إليه في العام الماضي قد انهار بعد ستة أشهر إثر الخلاف حول بنوده.
 
وذكرت الصحيفة كذلك أن الاتحاد الأوروبي ممثلا في كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا كان حذر إيران من فرض عقوبات عليها إذا لم يتم تجميد عملية تخصيب اليورانيوم.
 
وتقول الصحيفة إن هذا الاتفاق الأوروبي الإيراني مازال بعيدا عن الحصول على رضا أميركا التي تطالب بتجميد دائم للتخصيب وتفكيك المشروع النووي الإيراني بالكامل.
عرفات ورؤساء أميركا
"
بمرور الزمن بدأ يتضح بصورة متزايدة أنه لا يمكن تحقيق السلام بدون عرفات 
"
جون ألترمان/ يو أس أي توداي
 
وفي موضوع آخر تناولت صحيفة يو أس أي توداي العلاقات بين عرفات وأميركا وقالت الصحيفة إن العلاقات بين الطرفين كانت عاصفة بين عرفات والرئيس بوش الذي اتهمه بالفساد وقطع كافة الاتصالات به على خلاف ما كان عليه الحال مع الرئيس كلينتون الذي استقبله أكثر من مرة في البيت الأبيض.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش فشل في عزل عرفات دوليا حيث بقي في نظر معظم زعماء العالم كالرئيس الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني.
 
وأوردت الصحيفة سردا للعلاقات بين عرفات والرؤساء الأميركيين المتعاقبين وذكرت في هذا السياق أن العداء لعرفات كان من القوة بمكان عام 1979 بحيث أدى الكشف عن عقد لقاء بينه وبين أندرو يانغ المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة إلى تقديم استقالة الأخير.
 
 وتقول الصحيفة إن الرؤساء الأميركيين تجاهلوا عرفات ومنظمته إلى حين عام 1988 وهي السنة التي أقنعت فيها إدارة بوش عرفات بنبذ الإرهاب مما فتح باب الحوار بين الطرفين.
 
وتقول الصحيفة إن إدارة بوش لجأت إلى الدبلوماسية السرية في تعاملها مع عرفات وكان من نتاجها معاهدة أوسلو التي تم التوقيع عليها في البيت الأبيض عام 1993 بينه وبين إسحق رابين وشمعون بيريز، وذكرت الصحيفة أن الرئيس كلينتون جمع عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك عام 2000 من أجل الوصول إلى اتفاقية سلام ولكن المفاوضات انهارت بسبب قضية القدس ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين.
 
واقتبست الصحيفة عن جون ألترمان الذي يترأس مركز الدراسات الإستراتيجية الخاصة بالشرق الأوسط في واشنطن قوله "بمرور الزمن بدأ يتضح بصورة متزايدة أنه لا يمكن تحقيق السلام بدونه كما بدا كذلك أنه لم تكن لديه النية في فعل ذلك".

المصدر : الصحافة الأميركية