القانون صمام الأمان للفلسطينيين
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/9 هـ

القانون صمام الأمان للفلسطينيين

عوض الرجوب-الأراضي المحتلة
رحبت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم بتوزيع المهام بين القيادات الفلسطينية لإدارة مرحلة ما بعد عرفات، مؤكدة أنها قادرة على نقل الصلاحيات بسهولة كون القانون هو صمام الأمان للشعب الفلسطيني، مشيرة في الوقت ذاته إلى استعدادات الدفن ومطالبة باستمرار الحوار مع الحركة الإسلامية.
 
صمام الأمان
"
لم تشذ القيادة الفلسطينية عما يجب أن يكون لأن أي تهاون أو تجاوز سيفتح المجال أمام تجاوزات أكبر وستغرق في بحر من الفوضى
"
حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
فقد رأى حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة في زاويته اليومية "حياتنا" تحت عنوان "تحية للقيادات" أن القيادة الفلسطينية أكدت قدرتها على العمل حتى الآن، واضطلعت بعملها ووزعت المهام وواصلت اجتماعاتها التشاورية ووضعت سيناريو المرحلة الانتقالية وامتثلت للقانون الأساس، موضحا أنها "لم تشذ عما يجب أن يكون لأن أي تهاون أو تجاوز سيفتح المجال أمام تجاوزات أكبر وستغرق في بحر من الفوضى".
 
وأشار إلى أنه ليس "هناك من نصب نفسه دون وجه حق، وليس هناك من يطمح إلى أن يكون جمل المحامل، الذي يحتمل ما لا تحتمله قبيلة من السياسيين، حيث وحده عرفات كان يتحمل ويتحمل ويصبر على كل الملمات".
 
وقال إنه حان الآن دور العمل المؤسساتي بروح الفريق الواحد, طالما دعا الكثيرون إلى تفعيل الأطر القيادية في منظمة التحرير وحركة فتح والآن ها هي العجلة تدور ببطء.
 
وشدد على أن الترتيبات التي اتخذت والسيناريو الذي تم الاتفاق عليه في اللجنتين المركزية لـ"فتح" والتنفيذية لمنظمة التحرير هي من قبيل الاستعداد لأسوأ الاحتمالات حتى لا نؤخذ على حين غرة، وحتى نثبت للعالم أننا قادرون على تولي ونقل الصلاحيات بسهولة وأن القانون الأساس الذي وضع في عهد الرئيس عرفات كان صمام الأمان لما بعده.
 
تفكيك الصلاحيات
أما الكاتب والمحلل السياسي عدلي صادق فرأى في صحيفة الحياة الجديدة أن الإعلان عن روحي فتوح رئيسا مؤقتا للسلطة لحين انتخاب رئيس جديد هو بداية التفكيك العاجل لصلاحيات القائد الرمز ياسر عرفات، مشيرا إلى أن "الخطوة لابد  منها، لأن التواصل وتجنب الفواصل الزمنية الخطيرة أمر لابد منه ولا علاقة له بالعواطف، ولا ينتقص من الوفاء للرجل".
 
وأضاف "لا مجال إطلاقا لتركيب مسؤوليات ياسر عرفات على أي شخص غيره أولا لأن الشخص سيبوء بها لو رضي الناس به، وثانيا لأن الشعب الفلسطيني سيدخل في مخاض عسير، إن لم يدخل في تجاذبات مريرة، قبل أن يتوافق على شخص قائد، فياسر عرفات هو الزعيم الأخير وإن لم يكن ولا يجوز أن يكون الرئيس الأخير".
 
ترسيخ الوحدة
من جهتها أشادت صحيفة القدس في افتتاحيتها تحت عنوان "الشرعية والقيادة الجماعية لضمان استمرار مسيرة شعبنا" بالقيادة الفلسطينية. ورأت أن القيادة وكل الأطر الشرعية الفلسطينية والقوى الوطنية والإسلامية أحسنت صنعا  "بتأكيدها قولا وفعلا أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية واستبعاد أي صراع يحرف مسيرة شعبا عن هدفها الحقيقي وعندما شرعت باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة بمواجهة هذه المرحلة الجديدة".
 
وقالت إن سيادة الشرعية الفلسطينية ومبدأ القيادة الجماعية واحترام دور العمل المؤسسي سواء في مؤسسات السلطة الوطنية أو منظمة التحرير الفلسطينية يشكل بمجمله الضمانة الأكيدة لحماية منجزات شعبنا واستمرار مسيرة نضاله نحو التحرر والاستقلال.
 
وأضافت أن "روح المسؤولية التي تتكبدها مختلف القوى والفصائل في هذه المرحلة الصعبة تحديدا وهذا الالتفاف والتضامن الشعبي والجماهيري حول كل القيم والمبادئ والأهداف التي رسخها الرئيس الرمز ياسر عرفات يدفعنا إلى التفاؤل ويشكل حافزا على تحويل كل هذا الألم وهذه المحنة إلى روافد تكريس كل الطاقات والجهود لتحقيق ذلك الهدف العظيم الذي كرس عرفات حياته من أجله وهو هدف التحرر والاستقلال وبناء فلسطين الديمقراطية لكل أبناء الشعب الفلسطيني".
 
تعديل القانون
أما صحيفة الأيام فكشفت عن وجود اقتراحات بإجراء تعديل على القانون الأٍساسي يقضي بتعديل فقرة من القانون الأساسي التي تتحدث عن تولي رئيس المجلس التشريعي رئاسة السلطة الفلسطينية.
 
وأشارت إلى أنه بموجب التعديل يتم استبدال هذه الفقرة بأخرى تقول: إن المجلس التشريعي ينتخب بأغلبية الأصوات رئيسا للسلطة الفلسطينية لحين توفر إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية". لكنها أوضحت أن التعديل يستبعد أن يجرى قبل أسبوعين من تولي رئيس المجلس التشريعي للرئاسة.
 
استعدادات للدفن
"
يجب التوصل إلى اتفاق مع الحركة الإسلامية لإدارة الصراع مع إسرائيل, ويجب أن لا تكون القيادة الجماعية بديلا عن الانتخابات
"
محمد ياغي/ الأيام
وفي خبر آخر قالت الصحيفة إن جرافات تابعة لوزارة الأشغال بدأت أمس بإزالة كتل أسمنتية وبراميل وبقايا أبنية مدمرة من ساحة المقاطعة حيث كانت القوات الفلسطينية وضعتها تحسبا لعدوان إسرائيلي محتمل يستهدف إخراج الرئيس من المقاطعة بعد تهديدات إسرائيلية بهذا الشأن، مضيفة أنه تمت إزالة هذه الكتل بأمر من القيادة الفلسطينية تمهيدا لاستقبال الرئيس وقد رحل إلى جوار ربه.
 
أما الكاتب والمحلل محمد ياغي فقد دعا تحت عنوان "الانتخابات بديل للقيادة الموحدة" إلى الحوار مع الحركة الإسلامية في هذه المرحلة للوصول إلى اتفاق معها بشأن كيفية إدارة الصراع مع إسرائيل وترتيب البيت الفلسطيني. لكنه رأى أن "هذا الإطار يجب ألا يأخذ شكل القيادة الجماعية ويجب أن لا يكون على حساب دفع الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى الأمام".


المصدر : الصحافة الفلسطينية