الديمقراطية خير من يخلف عرفات
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/21 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/10/9 هـ

الديمقراطية خير من يخلف عرفات

تامر أبو العينين – سويسرا
بعد رثاء عرفات وتقييم تاريخه بدأت الصحف السويسرية تفكر في المستقبل، في تحليلات حول آفاق السلام بين العرب وإسرائيل. ولئن كانت التعليقات قد حملت الدولة العبرية والولايات المتحدة مسؤولية الخطوة القادمة، فإنها في الوقت نفسه رأت أنه لا تلوح في الأفق أي بوادر إيجابية نحو هذا الانفراج المأمول.
 
الديمقراطية هي الحل
"
إسرائيل والولايات المتحدة لن تقدما شيئا لعملية السلام في المرحلة المقبلة
"
نويه تسورخر
صحيفة نويه تسورخر المحافظة نشرت تحليلا حول مستقبل العمل الفلسطيني بعد عرفات، ورصدت الشخصيات التي ستخلف عرفات في مهام منصبه، ورأت أنها ستعمل على استمرار سياسته مع مخاوف من تضارب الآراء في بعض الملفات.
 
وقالت الصحيفة إن إسرائيل والولايات المتحدة لن تقدما شيئا لعملية السلام في المرحلة المقبلة، إذ لا يوجد في الأفق ما يشير إلى ذلك، مضيفة أن موقف الولايات المتحدة وإسرائيل حيال حل الصراع العربي الإسرائيلي فيه من الأمنيات أكثر مما فيه من الرؤية الواقعية، فلا بد الآن أن يحدد شارون لون توجهه السياسي بعد رحيل من رأى فيه عقبة أمام السلام.
 
أما التحدي الذي يواجه الفلسطينيين فقد وصفته اليومية المحافظة في تحمل مسؤولياتهم أمام العالم، حتى لا يتخلى عنهم المجتمع الدولي، ولذا، حسب الصحيفة المحافظة، فليس للفلسطينيين حل سوى أن تكون الديمقراطية هي التي تخلف عرفات.
 
وقالت نويه تسورخر إن الأنظار تتجه إلى الأجيال الفلسطينية الشابة التي تقف الآن أمام مسؤولية تاريخية، وليس لديها سوى الديمقراطية للتعبير عن رأيها وصياغة برنامجها السياسي من برلمان ودولة مؤسسات، لتتمتع بدعم المجتمع الدولي، وهو ما يجب أن يشارك فيه كل فلسطيني أينما كان في الضفة والقطاع أو في الشتات والمخيمات والمعسكرات، فما يجب أن يسعى إليه الفلسطينيون الآن هو الاستقرار الداخلي والمصداقية أمام العالم.
 
شارون غير جاد
صحيفة دير بوند المستقلة رأت أنه يجب على شارون أن يقدم الدعم اللازم للعملية الديمقراطية في فلسطين، وطالبته بوقف سياسة الاحتلال وتخفيف الضغوط المفروضة على الضفة والقطاع، كي يساعد على استعادة التوازن بين الفلسطينيين حتى يتمكنوا من ممارسة الحياة السياسية المطلوبة.
 
"
ليس للفلسطينيين حل سوى أن تكون الديمقراطية هي التي تخلف عرفات
"
نويه تسورخر
ولكنها بعد كل تلك النصائح خلصت إلى أن شارون ليس الرجل الذي يريد تفعيل عملية السلام مع الفلسطينيين، حتى بعد غياب عرفات، فهو يسعى إلى إسرائيل الكبرى.
 
كما شاركت يومية لوتون المستقلة نفس الرأي ورأت أنه لا توجد أي علامات على نية إسرائيل تغيير سياستها في الشرق الأوسط.
 
ملف إيران النووي بين الجذب والشد
أما يومية تاكس أنتسايغر الليبرالية فقد أولت اهتمامها لما وصفته بالمساومة بين الاتحاد الأوروبي وإيران حول البرنامج النووي، حيث تسعى بروكسل إلى إثبات فعالية دورها في الشرق الأوسط.
 
وتضيف الصحيفة أن طهران تريد الإفادة من هذه المحادثات على الصعيدين السياسي والاقتصادي، بل تريد أيضا لمس بعض ما يمكن أن يقدمه الأوروبيون بشكل عملي آني، إلا أن التهديدات التي تصدر من حين إلى آخر باحتمال قيام إيران بتطوير برنامجها النووي سرا قد تكون عامل عدم استقرار في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.
 
وقالت الصحيفة إن واشنطن مع حكومة من المحافظين الجدد مصرة على ألا تصدق نوايا إيران في استغلال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وحذرت اليومية الليبرالية من احتمال توجيه إسرائيل ضربة ضد المنشآت النووية الإيرانية مثلما فعلت مع العراق في العام 1981.
______________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر :