اهتمت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم بالحالة الصحية الحرجة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وقالت إنه أوصى زوجته ومعاونيه بتشييعه في القاهرة ودفنه في القدس في حال وفاته، كما علقت على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية على الفلوجة, وتحدثت عن علاقة البعثيين بالعمليات المسلحة في العراق. 

مرض عرفات
أكدت مصادر فلسطينية مقربة من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لصحيفة الحياة من داخل مستشفى بيرسي العسكري أن عرفات أوصى زوجته
ومعاونيه بدفنه في القدس في حال وفاته, كما أوصى بإجراء مراسم الجنازة في القاهرة حيث نشأ.

"
عرفات أوصى زوجته ومعاونيه بدفنه في القدس في حال وفاته، كما أوصى بإجراء مراسم الجنازة في القاهرة حيث نشأ
"
مصادر فلسطينية/ الحياة
وأضافت المصادر أن سهى عرفات بحثت في وصية زوجها مع وفد القيادة الفلسطينية الذي زار المستشفى البارحة وكان لقاؤها معه وديا، غير أن أعضاء الوفد أصروا على نقل جثمان الرئيس إلى عمان بالطائرة ومن ثم نقله بالهليكوبتر إلى رام الله حيث سيدفن في المقاطعة برام الله, مبررين ذلك بعدم قبول إسرائيل بإقامة الجنازة في القاهرة.


وأكدت أن عائلة عرفات اتصلت بالرئيس المصري حسني مبارك للبحث في تنفيذ وصية الرئيس الفلسطيني ورفض الشروط الإسرائيلية, وأن رئيس الاستخبارات المصرية عمر سليمان اتصل هاتفيا نيابة عن القيادة المصرية مع سهى عرفات معربا عن استعداد مصر لترتيب مراسم عزاء بالرئيس الفلسطيني على أرفع مستوى ممكن.



من جهة أخرى ذكر مصدر فلسطيني مطلع لصحيفة الشرق الأوسط أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إسرائيل حول ترتيبات جنازة عرفات.

 

وقال عزام الأحمد وزير الاتصالات الفلسطينية للصحيفة إن "القيادة الفلسطينية قررت دفن الرئيس الفلسطيني في مقر الرئاسة لما لذلك من معان سياسية ونضالية وصمودية".

 

وأضاف عزام الأحمد أن القيادة الفلسطينية "لن تقبل بأي شكل من الأشكال بدفن عرفات في غزة أو أي مكان آخر غير مقره، بعدما رفضت إسرائيل دفنه في القدس المحتلة".


وأكدت مصادر فلسطينية للصحيفة أن الرئيس الفلسطيني فارق الحياة أمس، لكن لن يتم الإعلان رسميا عن وفاته إلا بعد عودة القادة الفلسطينيين الأربعة محمود عباس وأحمد قريع وروحي فتوح ونبيل شعث إلى رام الله من باريس حيث ستعلن الوفاة إلى الشعب الفلسطيني والعالم من مقر الرئاسة.





هجوم الفلوجة

وفي الملف العراقي علق عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي في مقال له على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية على الفلوجة، وقال "لا يوجد أدني شك في قدرة القوات الأميركية على استعادة مدينة الفلوجة ووضعها مجددا تحت سلطة قوات الاحتلال، ولكن هذا لا يعني تحقيق نصر علي المقاومة العراقية والحرب التي تشنها من أجل تحرير بلادها".

"
الأميركان لم يتعلموا دروس الاحتلالات السابقة، وكذلك علاوي الذي يقدم لهم الغطاء لمواصلة مجازرهم ضد العراقيين، وأبرز هذه الدروس أن المقاومة انتصرت دائما
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
وأضاف عطوان أن "المدافعين عن المدينة سيحاولون بما يملكونه من أسلحة خفيفة تأخير التقدم الأميركي لأطول وقت ممكن والقتال من شارع إلى آخر، ولكن هذا لا يعني أن المدينة ستركع ساجدة للدكتور إياد علاوي وحكومته وقوات الاحتلال التي تدعمها".

ولفت إلى أنه "مثلما لم يؤد اعتقال الرئيس العراقي صدام حسين إلي وقف المقاومة العراقية، مثلما توهم الأميركان، لن يؤدي احتلال الفلوجة الي تقليص عدد الهجمات علي القوات الأميركية وقوات الشرطة والحرس الوطني المتعاملة معها، بل ربما تكون النتائج عكسية تماما.

وخلص إلى أن "الأميركيين لا يتعلمون دروس تاريخ الاحتلالات السابقة، وكذلك علاوي الذي يقدم لهم الذريعة والغطاء لمواصلة مجازرهم ضد أبناء شعبه، وأبرز هذه الدروس أن حركات المقاومة انتصرت دائما، وقوات الاحتلال انسحبت مهزومة ومعها الحكومات المتعاملة معها".



 

قادة البعث

وبشأن علاقة البعثيين بالعمليات المسلحة في العراق، قال وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن لصحيفة الحياة إن الحكومة العراقية حصلت على أدلة بوجود أربعة من قيادات حزب البعث والاستخبارات السابقة يقيمون في دولة مجاورة لم يسمها.

 

وأضاف الحسن أن "هذه الشبكة انكشفت للسلطات الأمنية العراقية بعد اعتقال شخصية مهمة من النظام السابق اعترفت بشكل تفصيلي بدور القادة الأربعة".

وأشار إلى أن المعلومات التي حصلوا عليها تؤكد أن صدام حسين أرسل هؤلاء إلى الخارج وزودهم بأموال طائلة وحدد لهم مهمة خاصة هي قيادة العمليات المسلحة بعد سقوطه.

وكشف وزير العدل العراقي عن أن الحكومة العراقية تنوي إعلان أسماء القادة الأربعة في الأسابيع المقبلة. موضحا أن هناك اتصالات بين بغداد والدولة التي تستضيفهم. وشدد على أن "جوهر العنف في العراق يديره القادة الأربعة لا أبو مصعب الزرقاوي".



المصدر :