محرمات مشتركة بين بوش وكيري
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/2 الساعة 15:26 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/20 هـ

محرمات مشتركة بين بوش وكيري

خالد شمت - برلين
أجمعت معظم الصحف الألمانية الصادرة اليوم على تسليط الضوء على حملة انتخابات الرئاسة الأميركية التي دخلت أسبوعها الأخير, وأبرزت وجود محرمات لا يقترب منها بوش وكيري, وقالت إن المرشحين يتنازعان على أربع فئات من الشعب الأميركي لم تحسم قرارها بعد.

"
تحول قضيتي أبو غريب وغوانتانامو إلى محظورات في الحملة الانتخابية أظهر تراجع حقوق الإنسان والشعوب في الأجندة الأميركية
"
برلينر تسايتونغ
قواسم مشتركة
فتحت عنوان "أمل أقل في كيري" أفردت صحيفة برلينر تسايتونغ تقريراً لعرض وقائع ندوة نظمتها منظمة هامبورغ الألمانية للقانون الدولي والديمقراطية حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة وعلاقة الانتخابات الأميركية بحقوق الشعوب والتأثيرات المحتملة لفوز المرشح الديمقراطي جون كيري في تحسين العلاقات الدولية وخفض حدة الأزمات الدولية.

واعتبر خبراء القانون الدولي وممثلو منظمات حقوق الإنسان العالمية -الذين شاركوا في الندوة- أن استبعاد قضية تعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في معتقل غوانتانامو من قضايا حملة انتخابات الرئاسة الأميركية كان قاسماً مشتركاُ بين المرشحين جورج بوش ومنافسه جون كيري اللذين تجنبا فتح أي نقاش حول القضيتين.

ورأت كارول بوجارت نائبة رئيس منظمة هيومان رايتس ووتش الأميركية لحقوق الإنسان أن تحول قضيتي أبوغريب وغوانتانامو إلى محظورات في الحملة الانتخابية أظهر تراجع حقوق الإنسان والشعوب في الأجندة  السياسية للإدارة الأميركية الحالية إلي مستويات دنيا, وكشف في الوقت نفسه عن تفضيل الديمقراطيين لسياسة صمت القبور تجاه القضيتين وتجاهلهم لإثارتهما تجنباً لاتهام كيري باستغلال القضيتين لإخفاء ضعف برنامجه الانتخابي.

وحذرت بوجارت الدول الأوروبية من التوهم بأن تؤدي هزيمة جورج بوش في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني القادم إلى إزالة الكوارث والمشكلات التي  تسبب فيها.

وتوقعت أن يتخذ كيري عند انتخابه مواقف أكثر تشدداً مما أبداه بوش تجاه بعض القضايا الدولية ليظهر في صورة الزعيم القوي مثلما فعل خلال الحملة الانتخابية. 

شعب لم يتخذ قراره
تحت هذا العنوان نشرت صحيفة تاج شبيغل تقريراً حول تراوح مستويات التأييد والمعارضة للمرشحين الجمهوري والديمقراطي بين أربع مجموعات انتخابية أميركية مهمة هم الشباب والعجائز والسود والنساء وسعي معسكري بوش وكيري المحموم للاستحواذ على أصوات هذه المجموعات التي لم تحسم قرارها بعد.

واعتبر التقرير أن سعي بوش الطويل خلال فترة حكمه الأولي للحصول على رضا وتأييد تيار المسيحيين الإنجيليين –الذين يملكون ربع أصوات الناخبين وهو ما يمثل أكثر من مجموع أصوات الأقليتين السوداء والإسبانية– قد أثار عليه حنق قطاعات كبيرة من الناخبين الشباب والعجائز والسود والنساء واليهود والنقابات والعلمانيين الذين يميلون تقليدياً للديمقراطيين.

وأشار التقرير إلى أن السود الذين يعدون من أبرز مؤيدي الديمقراطيين قد تذبذبت مواقفهم الانتخابية مؤخراً بحيث بات متوقعاً أن يصوت لبوش 18% منهم في حين صوت له فقط 8% في انتخابات عام 2000.

"
تتراوح مستويات التأييد والمعارضة لبوش وكيري بين أربع مجموعات انتخابية لم تحسم قرارها بعد هي الشباب والعجائز والسود والنساء
"
تاج شبيغل
وأرجع التقرير هذا التحول الدرامي في مواقف السود إلى ميولهم الدينية المحافظة واتفاق أكثر من نصف الناخبين السود مع بوش في رفض تقنين زواج الشواذ.

ونبه التقرير إلى تدافع أعداد كبيرة من الناخبين الأميركيين الشباب حالياً للتسجيل في الجداول الانتخابية من أجل منح أصواتهم لكيري بعد تواتر الشائعات عن رغبة بوش في حالة انتخابه في تقنين الخدمة العسكرية كخدمة إلزامية.

وأكد التقرير أن هذه الشائعة تسببت في تخلي  الشباب الأميركيين عن سلبيتهم الانتخابية المعروفة التي ظهرت بوضوح في إدلاء 29% فقط من الناخبين الشباب المسجلين بأصواتهم في انتخابات عام 2000 .

كما أكد التقرير أن رغبة بوش وكيري في الحصول على أصوات العجائز -الذين يعارض معظمهم الحرب علي العراق– قد دفع كلا المرشحين لزيارة دور العجزة في ولايتي فلوريدا وأوهايو اللتين يمثل العجائز 15% من تعداد سكانهما.

وكشف التقرير –استنادا لآخر استطلاعات الرأي العام- تأييد نحو 50% من النساء الأميركيات للمرشح الديمقراطي كيري رغم الجهود الجمهورية المستميتة في استقطاب النساء للتصويت لبوش.

المصدر : الجزيرة