تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتعرضت للغموض الذي اكتنف فترة علاجه، كما اهتمت بالشأن العراقي وضرورة اتخاذ الخطوات الإصلاحية على جميع المستويات حتى تنجع العمليات العسكرية.
 
"
لم تستقر التقارير على رأي ثابت يحدد سبب وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وظهرت عدة أقاويل منها اضطرابات نادرة بالدم وفقد المناعة المكتسبة  
"
واشنطن تايمز
وفاة عرفات
استعرضت صحيفة واشنطن تايمز النظريات القائمة وراء وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والغموض الذي اكتنف مرحلة علاجه في المستشفى الفرنسي.
 
ومن ضمن النظريات ما قيل إنها اضطرابات نادرة في الدم تعرف بـTTP. ونقلت الصحيفة عن الدكتور إميرسون قوله إن الذي سرّع وفاة عرفات هو عدوى في الدم ومرض وعائي شديد تعرف أعراضه بـDIC.
 
وكان كاتب الخطابات في البيت الأبيض الأميركي ديفد فرم قال في صحيفة ناشيونال إنترفيو إن عرفات يعاني من مرض فقدان المناعة المكتسبة (الإيدز)، وفقا للصحيفة.
 
كما استعرضت التصريحات التي كانت تخرج من المستشفى بين الفينة والأخرى ووصفتها بأنها متناقضة، مشيرة إلى أن ما زاد الطين بلة الحظر على الأطباء الفرنسيين من الإدلاء بأي معلومات عن صحة الرئيس.
 
الأموال المخفية
تحت عنوان "لغز عرفات: الأموال المخفية" كتب ستيفين إيلنغر مقالا في نيويورك تايمز قال فيه إن الصراع على الإرث ينطوي على مخاوف ناجمة عن سيطرة ياسر عرفات على عدة ملايين من الدولارات دون أن يعلم عنها أحد شيئا.
 
"
السرية و"الفساد" الذي أحاط بالسلطة عمل على ترك عبء سياسي لورثة ياسر عرفات السياسيين
"
نيويورك تايمز
وقال الكاتب إن عرفات هو الوحيد الذي يحتفظ بحسابات المنظمة، وقد لف عملية تمويل الحركة الفلسطينية الغموض منذ أربعة عقود حيث استخدمها عرفات في تمويل إدارة الحركة الفلسطينية ودفع الرواتب وتقديم المنح وتأسيس السفارات بالإضافة إلى شراء الأسلحة.
 
وأضاف أن ثمة جدلا حول المبالغ التي كانت تذهب لزوجته سهى المقيمة في باريس والتي قد تصل إلى 100 ألف دولار شهريا. إلا أن هذه السرية و"الفساد" الذي أحاط بالسلطة عمل على ترك عبء سياسي لورثته السياسيين.
 
ومضى يقول إن الضغوط التي مورست على عرفات من قبل الدول الأوروبية فرضت عليه تعيين وزير للمالية الذي اكتشف استثمار السلطة لـ600 مليون دولار في مضاربات تجارية تراوحت بين المنتجات الصيدلانية بكندا والهواتف المحمولة بالجزائر.
 
وفي الإطار كتبت لورا كنغ من صحيفة لوس أنجلوس تحليلا تشير فيه إلى أنه من المرجح أن تسهم وفات عرفات في كسر الجمود القائم في محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وتخوفت من أن تكون الفترة الانتقالية خطرة للغاية ليس فقط بين الأحزاب الفلسطينية بل من قبل مجتمع عاش فترة مديدة من الجمود السياسي على يد زعيمه، فلم يستطع أحد انتزاع السلطة من عرفات كأحد الحكام "المستبدين" في المنطقة إلا الموت.
 
"
الحرب في الفلوجة هي حرب إرادة حيث تفاقم التوتر ووصل إلى مستويات يصعب تحملها، فلا بد من استئصال قناصي المتمردين  الذين أربكوا القوات الأميركية
"
واشنطن بوست
حرب الإرادة
وفي الشأن العراقي قالت صحيفة نيويورك تايمز إن كل قناص من المسلحين في الفلوجة يقابل 150 من قوات المارينز، مشيرة إلى أنه ليس كل المسلحين هم من المجاهدين ويسعون إلى الشهادة، ولكنهم يمثلون أعدادا قليلة من "القتلة" المدربين الذين يعرفون كيف يحافظون على أنفسهم أحياء.
 
وتعتبر الصحيفة أنها حرب إرادة حيث تفاقم التوتر ووصل إلى مستويات يصعب تحملها، فلا بد من استئصال القناصين الذين أربكوا القوات الأميركية.
 
المعركة في الفلوجة
كان هذا عنوان افتتاحية واشنطن بوست التي عبرت فيها عن ضرورة العمليات العسكرية إذا ما رافقتها خطوات إصلاحية اقتصادية وسياسية.
 
وقالت إن النصر الوشيك المتزامن مع تفاقم الأوضاع في مناطق أخرى من العراق ينطوي على أن "المتمردين" فروا بعيدا خشية مواجهة قوات المارينز ما يعني أن إعادة إحكام القبضة على الفلوجة لن يكسر ظهر "المتمردين" أو يفضى إلى اختزال العنف.
 
وتجري مقارنة بين هجوم أبريل/نيسان الفاشل على الفلوجة حيث انسحبت القوات العراقية من صفوف التحالف واشتعلت انتفاضة عارمة كادت تغرق البلاد بالفوضى، وبين العمليات العسكرية الراهنة التي لم يرافقها عنف وإنما خطابات سلمية وتهديدات كالتي صدرت من قادة الشيعة بمقاطعة الانتخابات.
 
وتبدي الصحيفة إعجابها بمواقف رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي وعلى رأسها عدم الخنوع لخاطفي أقربائه ما يقدم دليلا ملموسا على شجاعته و"وحشية" معارضيه.
 
فضيحة جنسية
ذكرت صحيفة هيرالد تربيون أنه تم توجيه تهمة الاعتداء الجنسي لضابط في الشرطة يدعى ميلتون في بلدة برادنتون القريبة من ولاية فلوريدا إثر اقترافه الجنس مع نزيلة في السجن.
 
وقالت الصحيفة إنه كان من المفروض أن يصطحب النزيلة إلى السجن إلا أنه عرج على مواقف الكنيسة وقام بفعلته، لكن رجال الشرطة لاحظوا ذلك، وقد اعترفت المجني عليها بالقيام بهذا الجرم عدة مرات لا حبا فيه ولكن أملا في أن يجد لها مستقبلا أفضل لدى خروجها من السجن. 

المصدر : الصحافة الأميركية