مازالت الصحف الفلسطينية مهتمة بمرض الرئيس ياسر عرفات، فقد تساءلت هذه الصحف عن سر التكتم على حالته الصحية مؤكدة أن أعداءه كثر وأن لغز مرضه يظل مفتوحا، كما أبرزت الدعاوى التي وجهت للرئيس الأميركي جورج بوش لإثبات صحة نواياه فيما يتعلق بخارطة الطريق وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

مرض عرفات

"
إذا ثبت أن ما حدث لعرفات هو تسمم فإن الفاعل سيبقى مجهولا لأن أعداء الرئيس كثر، وهكذا يبقى لغز المرض مفتوحا
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
تساءل حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة في مقال له بعنوان "السم" عن سبب عدم قدرة أي من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح أو اللجنة التنفيذية للحركة على زيارة الرئيس في مستشفاه بباريس، وعن تحديد أربعة أشخاص مسموح لهم فقط بزيارته.

 

وطالب البرغوثي بخروج مسؤول يشرح الإشاعات عن تسمم الرئيس، مشيرا إلى أن الأعراض التي يعاني منها عرفات كانت قد ظهرت في العام الماضي وسرت في حينه شائعات عن تسممه بقلم عن طريق أحد العاملين في مكتبه الذي أعدم لاحقا.

 

وأشار إلى أن صحيفة إسرائيلية نشرت نبأ قبل مرض الرئيس يقول إن جهاز الأمن الإسرائيلي قرر التخلص من عرفات بأية طريقة ولكن دون ترك أثر يدل على الفاعل.

 

ولفت الكاتب إلى أن الحديث تجدد عن احتمال تسمم الرئيس وحتى الآن لم يقل الأطباء كلمتهم لتحديد سبب تكسر صفائح الدم، ولهذا تكتسب "شائعة التسمم قوة" كل يوم.

 

وخلص إلى إنه "حتى إذا ثبت أن ما حدث لعرفات هو تسمم فإن الفاعل سيبقى مجهولا لأن أعداء الرئيس كثر بعضهم منا فضلا عن أعدائنا، وهكذا يبقى لغز المرض مفتوحا ويبقى الجو مسموما أيضا إلى أن يفيد الفرنسيون بعكسه".



 

إرباك فلسطيني

من جهتها أبرزت صحيفة الأيام حالة الإرباك التي يعيشها الشارع الفلسطيني في ظل الغموض الذي يكتنف مصير رئيسه، مضيفة أن التصريح الذي تلاه فاروق القومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية لن ينجح في وقف الفوضى في التصريحات المتضاربة والمتناقضة وغير الدقيقة التي يدلي بها المسؤولون الفلسطينيون حول صحة الرئيس عرفات.

 

وأضافت الصحيفة في تقرير استطلاعي أن "التصريحات المتناقضة واللامسؤولة خلقت المزيد من التوتر والإرباك والقلق للمواطن الفلسطيني الذي لم يعد يثق بأي تصريح يصدر عن مسؤول فلسطيني".

 

وخلصت إلى أن "الشعب الفلسطيني يعيش حالة جديدة من الإرباك بسبب الإصرار على عدم الكشف عن الحالة الصحية لرئيسه، والاستمرار في إطلاق التصريحات التي بات يراها البعض مضحكة مبكية من شدة سذاجتها".

 

إحلال السلام

"
بوش مطالب بإثبات أن رؤيا الدولتين وخريطة الطريق ليست مجرد شعارات لذر الرماد في العيون، بل خطة قابلة للتطبيق
"
القدس
تناولت صحيفة القدس في افتتاحيتها الوعد الأميركي بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه "منذ إعادة انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش لولاية ثانية أكد أكثر من مرة اعتزامه تحقيق السلام في الشرق الأوسط والتزامه بتنفيذ خارطة الطريق ورؤية الدولتين". 

 

ورأت الصحيفة أنه إذا كانت أميركا جادة هذه المرة في نواياها لتحقيق السلام فإن الخطوة الأولى التي يجب أن تبادر لها تكمن في وضع آلية محددة لإلزام إسرائيل بتطبيق خريطة الطريق ومساعدة الجانب الفلسطيني حتى يتمكن من الوفاء بالتزاماته من خلال وقف العدوان.

 

وخلصت إلى مطالبة بوش "بإثبات أن رؤيا الدولتين وخريطة الطريق ليست مجرد شعارات لذر الرماد في العيون، بل خطة قابلة للتطبيق لضمان الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الهامة من العالم".

المصدر : الصحافة الفلسطينية