اهتمت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم بالشأن الأميركي فتناولت التحديات التي تواجه الرئيس الأميركي جورج بوش خلال الأربع سنوات المقبلة، وتحدثت عن التغييرات المحتملة في الإدارة الأميركية، كما كشفت أن البوابات على الحدود السورية العراقية مغلقة منذ يومين على خلفية الهجوم الذي تزمع القوات الأميركية شنه على الفلوجة، وأشارت إلى احتمال تعرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتسمم متعمد.

 

تحديات بوش

"
يجب اعتبار الانتخابات العراقية بداية لمنافسة طويلة بين الجماعات المختلفة تنطوي على خطر وقوع حرب أهلية أو وقوع صراع ضد واشنطن أو كليهما
"
كيسنجر/ الشرق الأوسط
علق وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط على التحديات التي تقابل الرئيس الأميركي جورج بوش خلال فترة رئاسته الثانية، وقال إنه "لا توجد قضية تحتاج إلى مشاركة الحزبين الرئيسيين وبشكل طارئ مثل المرحلة المقبلة المتعلقة بالسياسة الخاصة بالعراق، وما دام بوش فاز في الانتخابات فإنه يتوجب على خصوم أميركا ألا يخلطوا خطأ بين المشاعر العنيفة التي أفرزتها فترة الانتخابات وبين غياب الوحدة القومية في ما يخص الأهداف النهائية".

 

وأضاف كيسنجر أنه "يجب اعتبار الانتخابات العراقية بداية لمنافسة طويلة بين الجماعات المختلفة تنطوي على خطر وقوع حرب أهلية أو وقوع صراع ضد واشنطن أو كليهما".

 

ولفت إلى أنه "ليست هناك دولة، مهما كانت قوتها، تدير النظام العالمي بمفردها، وأن الرد على هجمات سبتمبر/ أيلول فرضته متطلبات وضع طارئ. وبوش يمكن أن يساهم بقدر وافر في النظام العالمي الجديد من خلال إبداء الرغبة في مناقشة المبادئ الدولية لإستراتيجية الحرب الاستباقية حتى في ظل الاحتفاظ بحق الدفاع عن الأمن القومي وحده كملاذ أخير".

وخلص إلى أن التحدي الذي تواجهه واشنطن "يتمثل في التوفيق بين التشاور والقوة الضاربة، إلا أن مأزق عصرنا يمكن تلخيصه في أن العالم في طريقه إلى العيش في ظل سلام دائم، وهو سلام لا بد أن تأتي به بصيرة الإنسان أو الكوارث التي لا تترك خيارا آخر سوى السلام، وهي القضية التي ينبغي أن يواجهها الرئيس الجديد".

"
يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأميركية في ولاية بوش الثانية تحولا في اتجاه مزيد من التشدد في السياسات الأميركية إزاء العلاقات مع أوروبا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية
"
الحياة
الإدارة الأميركية
وبخصوص التغييرات المحتملة في الإدارة الأميركية بعدما فاز الرئيس بوش بفترة رئاسة ثانية، قالت صحيفة الحياة إن البيت الأبيض امتنع أمس عن التعليق على نبأ استقالة كل من مستشار الرئيس لشؤون العراق روبرت بلاكويل ومنسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية جاي كوفر بلاك, وسط توقعات بتشكيل فريق "أكثر انسجاما" في مجلس الأمن القومي يعزز من نفوذ اليمين المحافظ الذي يقوده نائب الرئيس ديك تشيني.

وذكرت مصادر مطلعة في واشنطن للصحيفة أنه بات في حكم المؤكد انتقال مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس إلى موقع آخر في الإدارة الأميركية يرجح أن يكون على رأس وزارة الدفاع أو الخارجية, فيما يدفع تشيني في اتجاه تعيين لويس سكوتر ليبي مكانها.

وأشارت الصحيفة إلى أنه إذا تأكد "التعديل" المرتقب في ضوء قرار وزير الخارجية كولن باول -المحسوب على التيار التوفيقي المعتدل- الانسحاب من الإدارة, يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الأميركية في ولاية بوش الثانية تحولا في اتجاه مزيد من التشدد في السياسات الأميركية إزاء العلاقات مع أوروبا وإيران وسوريا وكوريا الشمالية.

"
البوابات على الحدود السورية العراقية مغلقة تماما منذ يومين، ويبدو أن هذا القرار مرتبط باستعداد القوات الأميركية للهجوم على الفلوجة
"
مسؤولون سوريون/ الحياة
الحدود السورية العراقية

وإلى الملف العراقي حيث كشف مسؤولون سوريون لصحيفة الحياة أن البوابات على الحدود السورية العراقية مغلقة منذ يومين، ولم يستبعدوا علاقة هذا القرار باستعداد القوات الأميركية للهجوم على الفلوجة.

وقال مسؤول بوابة البوكمال المقدم علي أحمد الشمري للصحيفة إن "الحدود مغلقة تماما منذ يومين" في هذه البوابة (550 كيلومترا شرق دمشق) القريبة من قاعدة "القائم" العسكرية وسط الحدود.

وأكد سائقو سيارات عامة أن القوات الأميركية أغلقت بوابتين على الأقل من أصل ثلاث بوابات مفتوحة على طول الحدود البالغة أكثر من 600 كيلومتر.

كما أكد سائقان أنهما لم يتمكنا أمس من العبور إلى سوريا عبر بوابة التنف على مسافة 285 كيلومترا من دمشق مقابل بوابة الوليد العراقية.

من جهتها أشارت الصحيفة إلى أنه في مقابل إغلاق بوابتي التنف والبوكمال، لم يتأكد إغلاق القوات الأميركية بوابة اليعربية التي تقع على مسافة 820 كيلومترا شمال شرق العاصمة السورية.



مرض عرفات

وإلى مرض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حيث أفادت صحيفة الشرق الأوسط بأن توماس بورج النائب الحالي في برلمان نيكاراغوا ووزير الداخلية الأسبق قال إنه متأكد تماما من أن عناصر في الموساد الإسرائيلي أو غيره، قاموا بدس السم بطريقة ما للرئيس الفلسطيني.

 

وذكرت الصحيفة أن بورج هو الآخر واجه الأعراض نفسها تماما قبل 20 سنة وعالجه أطباء كوبيون، لكنه لم يذكر الدولة التي قام جهازها السري بتسميمه.

وروى النائب البرلماني أنه كان يتقيأ ويغيب عن الوعي ويدخل في غيبوبة، وأصبح جسمه هزيلا ووجهه شاحبا وحرارته بين صعود ونزول، وقال إنني "وجدت نفسي فجأة بعد الإفاقة من غيبوبة، ونظرت فلم أر نفسي إلا في مستشفى نقلوني إليه في العاصمة الكوبية هافانا، وهناك عالجوني أياما وأخبروني بأنني تعرضت للتسمم المتعمد".

 

من جهتها قالت الصحيفة إن عرفات زار نيكاراغوا بعد عام من وصول الماركسيين إلى السلطة عام 1979.

المصدر :