احتلت زيارة بلير إلى واشنطن الصدارة في الصحف البريطانية اليوم ونقلت اتهام المحافظين له بالانقياد الأعمى وراء بوش, وأشارت إلى توصل الاتحاد الأوروبي مع إيران لتسوية مؤقتة بشأن برنامجها النووي, وتناولت احتمال استمرار المواجهة بين أوروبا وأميركا لأربع سنوات قادمة, بالإضافة إلى مرض عرفات وتداعياته.

بلير والشرق الأوسط

"
بلير منقاد بشكل أعمى خلف بوش وفشل في إسماعه صوت بريطانيا حول العراق
"
مايكل هاوارد/ديلي إكسبرس

وعن زيارة بلير للولايات المتحدة أوردت صحيفة ديلي إكسبرس قول بلير إنه سيستغل زيارته الأولى للرئيس بوش بعد إعادة انتخابه من أجل  التركيز على عملية سلام الشرق الأوسط، علماً أن بلير هو أول زعيم أجنبي يزور بوش بعد إعادة انتخابه.
 
وذكرت الصحيفة أن المحافظين استغلوا هذه المناسبة من أجل مطالبة بلير بأن يكون لبريطانيا دور أكبر وصوت مسموع بصورة أقوى فيما يتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بالعراق.

وفي هذا السياق أوردت  اتهام وزير خارجية الظل المحافظ مايكل أنكرام لبلير بالانقياد الأعمى خلف بوش، والفشل في إسماع صوت بريطانيا له حول العراق.
 
كما أشارت الصحيفة كذلك إلى دعم الرئيس بوش الأب لتحذيرات بلير لرفاقه الأوروبيين من ضرورة تسليمهم بحقيقة إعادة انتخاب الرئيس بوش الابن لولاية ثانية، وهي التعليقات التي أثارت موجة من الغضب الأسبوع الماضي.
 
أوروبا وإيران
وتناولت صحيفة فاينانشال تايمز توصل الاتحاد الأوروبي إلى تسوية مؤقتة مع طهران حول ملفها النووي، مما سيحبط محاولات أميركا لرفع الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لفرض عقوبات عليها.

وأشارت إلى أن كلا من إسرائيل وأميركا تتوجس خيفة من نية إيران صنع أسلحة نووية في الوقت الذي تصر فيه طهران على الطبيعة السلمية لبرنامجها.
 
 كما أوردت الصحيفة ما ذكره أحد المسؤولين الأميركيين من أن هذا سيكون أول اختبار كبير لإدارة بوش وهي تستهل ولايتها الثانية.
 
واقتبست ما قاله مسؤول السياسة الخارجية بمجلس الأمن  القومي الإيراني حسين موسوي من أن المحادثات كانت صعبة وأنها كانت تهدف إلى بناء الثقة المتبادلة، وأن الإتفاق شمل تعاونا سياسيا واقتصاديا وأمنيا وتكنولوجيا.
 
نذر مواجهة
وفي موضوع آخر، تطرقت فاينانشال تايمز إلى موضوع استمرار الخلاف بين الزعماء الأوروبيين حول تداعيات إعادة انتخاب بوش والاستعداد لفترة من المواجهة بين الاتحاد الأوروبي والإدارة الجمهورية الأميركية لأربع سنوات أخرى.
 
وفي هذا السياق أوردت الصحيفة ما قاله بلير في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي المؤقت من أنه لمس من خلال حديثه مع عدد من الزعماء الأوروبيين عدم ترحيبهم بإعادة انتخاب بوش، وقوله إن الوقت حان للتعامل مع الحقيقة الجديدة.
 
كما أشارت إلى موقف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يريد  أن يكون لأوروبا ثقل مواز للثقل الأميركي.
 
 وذكرت الصحيفة أنه تم بحث العلاقات بين جناحي الأطلسي خلال مؤتمر عقده شيراك مع كل من رئيس وزراء إسبانيا ومستشار ألمانيا. وأشارت إلى البيان الذي صدر عقب المؤتمر من أن الزعماء الثلاثة يتطلعون قدما للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة.
 
 وأوردت فاينانشال تايمز ما ذكره وزير الخارجية البريطاني من أن بلاده ترفض أن تكون أوروبا منافسا لأميركا.
 
مرض عرفات
"
زيارة المسؤولين الفلسطينيين تزيد الغموض والإرباك فيما يتعلق بوضع الرئيس عرفات
"
غارديان
 أما صحيفة غارديان فتناولت موضوع زيارة عدد من القادة الفلسطينيين إلى الرئيس عرفات اليوم في أحد المستشفيات العسكرية الفرنسية، وقالت إن هذه الزيارة تأتي لتزيد الغموض والإرباك فيما يتعلق بوضع عرفات وسط توقعات من أن بوش ومعه بلير سيعلنان عن مبادرة رئيسية لاستئناف عملية سلام الشرق الأوسط.
 
وذكرت الصحيفة ما أشيع من أن هؤلاء الزعماء إنما قدموا لمرافقة عرفات في رحلة العودة لبلاده سواء كان ذلك بعد وفاته أو من أجل أن يلقى ربه في الأرض التي ناضل طيلة عمره من أجلها.
 
وفي موضوع آخر ذكرت غارديان أن زعيم حزب المحافظين البريطاني مايكل هاوارد رفض توجيه برقية تهنئة للرئيس بوش إثر إعادة انتخابه، وهو ما عمق الشرخ بينه وبين البيت الأبيض.
 
 وأشارت إلى أن هاوارد قال في مقابلة له مع صحيفة صنداي تلغراف إنه مستعد للتعامل مع كل من بوش وكيري وأنه يرى من غير المناسب أن يعبر عن رأيه في نتيجة الانتخابات، وهو ما يفسر بلغة الدبلوماسية على أنه إهانة لبوش وبوجه خاص مستشاره لشؤون استطلاعات الرأي كارل روف الذي أعلمه في وقت سابق أنه لن يلقى الترحاب في البيت الأبيض وذلك إثر انتقاده لبلير بخصوص استخدامه للمعلومات الاستخبارية من أجل شن الحرب على العراق.



المصدر : الصحافة البريطانية