بوش سعيد بالفوز (الفرنسية-أرشيف)
تحت هذا العنوان أفادت صحيفة لوباريزيان الفرنسية الصادرة اليوم السبت بأن اعتراف المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جون كيري بفوز خصمه الرئيس الأميركي جورج بوش بولاية جديدة وبأغلبية مريحة منحته كل السلطات أمر مقلق للفرنسيين.
 
وقالت الصحيفة إن الفرنسيين الذين كانوا علقوا جميع آمالهم على كيري تلقوا الخبر باستياء وبلغت خيبة الأمل لديهم نفس مستوى كرههم لبوش "رئيس الحرب"، كما يسمونه، الذي لا يسانده -حسب الصحيفة- سوى رئيس وزراء بريطانيا توني بلير والرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون ورئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني.
 
وبينت أن هذا الانتخاب لم يكن مجرد اختيار تقليدي بين الديمقراطيين والجمهوريين وإنما شكل استفتاء على من مع بوش أو من هو ضده، وبالتالي فقد طمأن الرئيس في مهمته.
 
واستنتجت الصحيفة من ذلك أن بوش الثاني لن يغير شيئا يذكر من سياسة بوش الأول المتميزة بالأحادية واحتقار المؤسسات مثل الأمم المتحدة والصرامة الشديدة.
 
وقالت إن الفرنسيين يدركون ذلك تماما وإن 74% منهم يعتقدون أن هذا لن يغير شيئا في العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة، مضيفة أن أمل جاك شيراك في تحسن تلك العلاقات الذي عبر عنه في رسالة تهنئته لبوش بالنجاح  تثير السخرية لأن الصراع بين الرئيسين حول حرب العراق هو الذي أدى إلى تدهور العلاقات بينهما.
 
وترى لوباريزيان رغم ذلك أن هناك أملا لدى باريس وواشنطن في أن تقلب صفحة الماضي، وهي ترى أن هناك بعض الإشارات في هذا السياق خاصة أن باريس قد أعدت نفسها للتعايش مع بوش 4 سنوات إضافية كما أن من أولويات بوش إخراج قواته من المستنقع العراقي.
 
وقالت إن الأميركيين يدركون أن خروجهم من العراق لا يمكن أن يتم إلا بمساعدة من ألمانيا وفرنسا، والذي كان سيكون أسهل لو نجح كيري.
 
وأوضحت الصحيفة أن الدبلوماسيين الآن ينتظرون التعيينات لأنها هي التي ستبين نية الإدارة الجديدة وطبيعتها وهل يمكن أن تعمل على القضايا بتعاون مع المجموعة الدولية أم أنها ستعمل على أجندتها الخاصة.
 
وختمت الصحيفة بالتهكم على المقولة التي تزعم أن الأميركيين يفضلون رئيسا قويا على خطأ، على رئيس ضعيف على صواب.


المصدر : الصحافة الفرنسية