الولايات المختلفة الأميركية
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/13 الساعة 10:14 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

الولايات المختلفة الأميركية

لا يزال فوز الجمهوريين في الانتخابات الأميركية يتصدر الصحف البريطانية التي اعتبرته إحداها تتويجا لحرب أهلية جديدة في الولايات "المختلفة" الأميركية، كما تطرقت هذه الصحف لقضية الشرق الأوسط وتداعيات غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

"
الشعب الأميركي منقسم الآن بين جمهوريين متدينين تقليديين متمسكين بقيم مسيحية محافظة تميزها تعاليم الكنيسة وبين ديمقراطيين علمانيين ذوي اتجاه أممي دولي
"
صنداي هيرالد
الأميركيون منقسمون
كتبت صحيفة صنداي هيرالد تحت عنوان "الولايات المختلفة الأميركية" أن تركيز الرئيس الأميركي على احترام المثل الأخلاقية كان حاسما في إعادة انتخابه إلا أن ذلك أظهر عمق الاختلافات الموجودة في المجتمع الأميركي.

وتساءلت الصحيفة تحت عنوان جانبي هو "حرب أهلية جديدة" هل يمكن أن تندمل الخلافات بين اليمين المسيحي والمتحررين المرتبكين؟

وفي محاولة الإجابة على هذا التساؤل قالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيواجه أمة منقسمة بشكل خطير عندما يقدم خطابه المدشن لدورته الرئاسية الثانية مضيفة أن الشعب الأميركي منقسم الآن بين جمهوريين متدينين تقليديين متمسكين بقيم مسيحية محافظة تميزها تعاليم الكنيسة وبين ديمقراطيين علمانيين ذوي اتجاه أممي دولي.

أما صحيفة غارديان فذهبت أبعد من ذلك في تحليلها لما حدث في الاقتراع الأميركي الأخير عندما أكدت أن الولايات والمناطق التي صوتت لبوش هي نفسها التي قاتلت سنة 1861 للتمسك بحقها في امتلاك العبيد.

وأضافت أن هذا الاقتراع لا يؤكد أن الولايات المتحدة الأميركية أمة محافظة فحسب بل يبين أن محافظتها هي من نوع خاص جدا يجمع بين الالتزام الديني والقيم المحافظة الرافضة للإجهاض واللواط وبين الشعور الوطني بـ"تميز" أميركا.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخلطة الفريدة لن يكون من السهل على الأجانب وخاصة الأوروبيين فهمها، مضيفة أن أميركا هي التي تحدد الطقس السياسي والثقافي للعالم منذ عقود.

كما وصفت بوش بأنه مفعم بالعدوانية واتخاذ القرارات من طرف واحد وأنه يشن حملة صليبية من أجل الديمقراطية.

"
كثير من البريطانيين ينظرون إلى المعركة التي بدأت في الفلوجة والضحايا البريطانيين الأسبوع الماضي برعب واشمئزاز وعلى أنه أول ثمرات إعادة انتخاب بوش ذلك الرجل الجاهل والخطير
"
هاستينغس/ديلي تلغراف
بريطانيا وأميركا
وفي موضوع متصل كتب ماكس هاستينغس في صحيفة ديلي تلغراف مقالا


تحت عنوان "نحن معا إذا فشلت أميركا فإن ذلك فشل لنا" قال فيه إن كثيرا من البريطانيين ينظرون إلى المعركة التي بدأت في الفلوجة والضحايا البريطانيين الأسبوع الماضي برعب واشمئزاز مضيفا أنهم يحتسبون ذلك أول ثمرات إعادة انتخاب بوش ذلك الرجل الجاهل والخطير.

واعتبر هاستينغس أن هناك مبررات حقيقية للتشكيك في قدرة بوش على قيادة العالم ومبررات للاشمئزاز من الطريقة الهمجية التي تتعامل بها إدارته مع العراق، لكنه حذر من مغبة الذهاب أبعد من ذلك وتمنى مثلا هزيمة أميركا في العراق.

وبرر الكاتب ذلك بقوله إن نصر أميركا في العراق نصر لنا وهزيمتها هناك هزيمة لنا مضيفا أن ذوبان العراق في الفوضى يعني خسارة العالم كله معتبرا أن أي هزيمة سياسية أو انسحاب مبكر للقوات الأميركية لن يؤدي إلى فراغ فحسب بل إلى مزيد من إسالة الدماء وضرر مزمن للنظام العالمي.

بلير إلى أميركا
ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيمارس ضغوطا على الرئيس الأميركي بوش لإحياء عملية السلام عندما يلتقيان هذا الأسبوع في واشنطن.

وقالت إن بلير يريد دعم الرئيس الأميركي لمؤتمر خاص يجمع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين ذوي النفوذ في لندن مع بداية السنة الجديدة مضيفة أن بلير أوضح الأسبوع الماضي أنه يريد أن يقنع بوش بجعل الصراع العربي الإسرائيلي أولوية في فترة رئاسته الثانية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني كبير قوله إن حل مشكلة الشرق الأوسط ممكن وهذا ما يعلمه المعتدلون في كلا الجانبين كما أن رئيس الوزراء يدرك أن حل هذا الصراع مفتاح لوقف الإرهاب.

وأوردت الصحيفة أن الفلسطينيين والإسرائيليين عبروا عن قبولهم لتدخل بلير في عملية السلام بعد غياب عرفات إذ يعتقد أن الأميركيين لن يقدموا أية مبادرة ما لم يعين الفلسطينيون خلفا لعرفات.

كما قالت إن أحد الاقتراحات المعروضة يقضي بأن يعوض الإسرائيليون الفلسطينيين عن أراضيهم التي اغتصبت بدل حق العودة.

"
عدم معرفة الأطباء لسبب مرض عرفات رغم الفحوص المتكررة قد يعطي الشائعة المتعلقة بتسميمه على أيدي المخابرات الإسرائيلية بعض المصداقية
"
روبرت تيت/صنداي هيرالد
بعد عرفات
تحت هذا العنوان كتب روبرت تيت مقالا بصحيفة صنداي هيرالد بدأه بطرح الأسئلة التالية: أين سيدفن عرفات؟ هل سممه منافسوه؟ ومن سيضع يده على ثروته البالغة عشرة مليارات دولار؟

وحاول الكاتب الرد على هذه الأسئلة فقال إن أمنية الرئيس هي أن يدفن في الحرم الشريف في القدس وقد أوقفت السلطات الإسرائيلية رجل أعمال فلسطيني قيل إنه كان يحاول شراء مكان دفن لعرفات رغم تكذيب هذا الأخير لتلك الأخبار.

ويقول الكاتب إنه مهما كانت دوافع عرفات فإن مسألة دفنه في القدس تبقى مسألة رمزية بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء حيث يعتبر كل منهما أن القدس عاصمة له.

أما عن سبب مرض عرفات فإن الكاتب أورد شائعة في رام الله تقول إن الرئيس قد سمم ربما من طرف المخابرات الإسرائيلية أو الأميركية لكنه أضاف أن مساعدي عرفات يحاولون تفادي الإنجرار وراء هذه الشائعة لأسباب عدة، لكن عدم معرفة الأطباء لسبب مرض عرفات رغم الفحوص المتكررة التي أجريت له قد يعطي هذه الشائعة بعض المصداقية.

أما عن ثروة عرفات فإن الكاتب بدأ بالقول إن سها عرفات لم تر زوجها منذ أربع سنوات وأنها كانت تعيش في فندق راق في باريس وتحصل على 100ألف دولار شهريا من عرفات لتمكينها من مواصلة حياتها هناك، مضيفا أن الفلسطينيين استغربوا رجوعها بقوة إلى الساحة وإصرارها على إبقاء عرفات حيا وفي غيبوبة شبه كاملة عن طريق الأجهزة.

وقال تيت إن ثروة عرفات تقدر بعشرة مليارات دولار وإنه يديرها من خلال حسابات غامضة.

المصدر : الصحافة البريطانية