"
بوش هو صديق الشركات الكبرى، وفوزه يمثل خبرا طيبا لأسواق المال بسبب خفضه للضرائب على أرباح الشركات
"
بوتس
تفاعلت أسواق المال سريعا جدا مع فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بفترة رئاسة ثانية، وذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الأسواق الأوروبية التي كانت على وشك الإقفال عند انسحاب المرشح جون كيري، أنهت تعاملاتها بارتياح في ظل رهان المستثمرين منذ افتتاح الجلسات الصباحية على فوز بوش بالانتخابات.

وأضافت الصحيفة أن الشكوك التي حامت حول نتائج ولاية أوهايو خلال أغلب فترات يوم الأربعاء حدت من مكاسبهم وضغطت على أسعار النفط والدولار، بينما عادت أسعار الذهب لسابق عهدها.

وأوضحت لوفيغارو أن سوق باريس أغلقت وقد حققت ارتفاعا نسبته 0.11%، بينما تقدمت في لندن عند عتبة 0.54%، وفرانكفورت 0.04%، لتقترب من حد الاستقرار، في نفس الوقت زادت سوق الولايات المتحدة من مكاسبها ليحقق داو جونز زيادة نسبتها 1.40% أما مؤشر السوق الإلكترونية ناسداك فقد ربح ما نسبته 1.32%.

ونوهت لوفيغارو لما شهدته الأسواق الآسيوية من أرباح أيضا، قبل ما تظهر في الأفق الشكوك التي أحاطت بنتائج أوهايو، ونسبت الصحيفة إلى هنك بوتس المحلل بمصرف باركليز قوله إن فوز بوش يمثل خبرا طيبا لأسواق المال. وعزا ذلك لتخفيض الرئيس للضرائب على أرباح الشركات، ووصف بوتس الرئيس بوش بصديق الشركات الكبرى.

وأشارت الصحيفة في استعراضها لانعكاس فوز جورج بوش بفترة رئاسة ثانية إلى أن الشكوك التي أحاطت بنتائج فرز الأصوات في ولاية أوهايو كبحت جماح الدولار وقللت من مكاسبه، ليصبح سعر اليورو مقابل الدولار 1,2788 بعدما أغلقت الأسواق مساء الثلاثاء عند سعر 1,2741.

وقالت لوفيغارو إن اليورو تراجع مع افتتاح جلسات الأربعاء إلى 1,2675 مقابل الدولار في الوقت الذي تعززت فيه فرص بوش بالفوز، لكن اليورو قفز إلى 1,2811 محققا زيادة نسبتها 1.1% بعد الشكوك التي أحاطت بنتائج أوهايو.

وعلى مستوى أسعار النفط لم تتحقق الزيادات المتوقعة مع انتصار بوش والتي جرى الحديث عنها منذ عدة أيام، وأرجعت لوفيغارو هذا التحول للإعلان عن الزيادة الكبيرة في احتياطات النفط بالولايات المتحدة، فقد خسر الخام الخفيف لايت سويت بنيويورك 93 سنتا محققا 49.15 دولارا للبرميل قبل قليل من موعد الإغلاق، مقابل 50.54 دولارا بعد قليل من الافتتاح الصباحي، أما خام برنت فخسر بسوق لندن 43 سنتا ليتوقف عند سعر 46.12 دولارا للبرميل بعد ما حقق بوقت سابق 83 سنتا كأرباح.

وقال مارشال ستيفز -المحلل بشركة ريفكو للسمسرة لصحيفة لو فيغارو- الحكومة يجب أن تزيد من احتياطياتها النفطية الإستراتيجية مما يؤدي لتدعيم موقف الأسعار.

وأوضحت الصحيفة أن المستثمرين يرون أن العهدة الثانية للرئيس بوش ستشهد المزيد من عدم الاستقرار بالشرق الأوسط، وأضاف المستثمرون لهذا العامل السلبي تراوح أسعار الذهب والسندات بين الصعود والهبوط.

المصدر : الصحافة الفرنسية