الفلسطينيون لا يتوقعون تغييرا في سياسة بوش
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/11/12 الساعة 12:46 (مكة المكرمة) الموافق 1425/9/30 هـ

الفلسطينيون لا يتوقعون تغييرا في سياسة بوش

تصدر فوز الرئيس الأميركي جورج بوش بفترة رئاسية ثانية عناوين الصحف الفلسطينية اليوم التي لم تتوقع أي تغيير في السياسة الأميركية، لكنها رأت أنه أصبحت أمام بوش فرصة أخرى لإعادة الاعتبار لخريطة الطريق، وطالبته بعدم التهور في حروب أخرى. كما كشفت عن مصالحة داخلية تمت بين مسؤولين أمنيين.
 
عدم الاهتمام
"
بوش سمح بذبحنا وتعريضنا لشتى أساليب القمع والقهر والحصار, وخذل حكومة أبومازن وطعن حكومة أبو علاء، وساهم في حصار رئيسنا
"
حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة
أشار حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة في زاويته اليومية "حياتنا" إلى أن الكثير من الفلسطينيين لم يهتموا بالانتخابات الأميركية بعكس غيرها في السنوات الماضية، موضحا أن "المواطن العربي لم يعد يثق بأي تغير في السياسة الأميركية المتحدة عضويا مع السياسية الإسرائيلية".
 
وأضاف تحت عنوان "بوش" قائلا: بوش سمح بذبحنا وتعريضنا لشتى أساليب القمع والقهر والحصار ولم يصافح سوى بضعة فلسطينيين وخذل حكومة محمود عباس وطعن حكومة أبو علاء، وساهم في حصار رئيسنا.
 
ورأى أنه بوسع بوش أن ينقذ رؤيته بشأن النزاع العربي الإسرائيلي وأن يستفيد من تجاربه العشوائية في العراق وإعادة  تقويمها بما يضمن خروجا مشرفا لقواته والاستقرار للعراق. لكنه شكك في الاطمئنان الذي أبداه شارون لنجاح بوش "لأن الطرق على رأسه بهراوة اللوبي الصهيوني قد انتهى وهو حر طليق في أن يجسد سياسته إن كان صادقا حقا".
 
فرصة جديدة
وانتقد الكاتب يوسف القزاز في الحياة الجديدة المرشح الخاسر جون كيري وكتب تحت عنوان "بوش والفرص الجديدة" يقول: إن كيري لم يترك أي مجال لكلمة طيبة تقال بحقه ولم يكن منصفا إزاء القضية الفلسطينية بل انجر وراء موقف بوش في انحيازه الأعمى للاحتلال الإسرائيلي لبلادنا، كما أرسل شقيقه مع مئات عدة من المهاجرين الأميركيين اليهود عربونا لتأييده لسياسات إسرائيل.
 
وأضاف: كل نفاق كيري وتملقه لليهود ذهب أدراج الرياح، ففشل في أن يكون رئيسا للولايات المتحدة بدل منافسه جورج بوش. واعتبر فوز بوش بفترة رئاسية ثانية فرصة نادرة أمامه لإدراك أنه من المستحيل إقامة سلام حقيقي في الشرق الأوسط دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف غير منقوصة السيادة على الأراضي المحتلة عام 1967. كما أنها فرصة أخرى أمامه لإعادة الاعتبار لخريطة الطريق.
 
وخلص إلى القول إن "الشعب الفلسطيني لا يكره بلاد العم سام لكنه يكره سياسات الإدارات الأميركية لدعمها الأعمى للاحتلال والاستيطان والحصار وقتل الفلسطينيين، وكذلك شعوب العالم. وتساءل: هل من لحظة تعقل في سياسة بوش في رئاسته الثانية.
 
لا فرق بين بوش وكيري
وأشارت صحيفة الأيام من جهتها إلى أن الفلسطينيين لا يبدون في مجملهم أي اهتمام للانتخابات الأميركية، مشيرة إلى أن "الشارع الفلسطيني شارع مسيس بطبيعته ويدرك أن لا فرق بين من يدخل البيت الأبيض في ما يتعلق بتغيير السياسة الأميركية تجاه الملف الفلسطيني".
 
وأشارت إلى جملة من المواقف للمرشح الخاسر جون كيري تجاه إسرائيل والفلسطينيين بينها أنه أيد خريطة الطريق وفق التصور الإسرائيلي لها، كما أنه لا يعترف بالرئيس ياسر عرفات رئيسا شرعيا منتخبا للفلسطينيين بل يطالب بتنحيته وتهميشه بوصفه عقبة أمام السلام.
 
وأضافت أن كيري يرى "ضرورة الدفاع عن إسرائيل والحفاظ على أمنها واستقرارها باعتبارها أقرب الأصدقاء والحلفاء للولايات المتحدة الأميركية. وكان قبل ترشحه للرئاسة بشكل رسمي اعتبر جدار الفصل العنصري خطوة إسرائيلية شرعية وبعد الترشيح عارض إحالة الموضوع إلى محكمة العدل الدولية وعند صدور القرار عن المحكمة الدولية أدانه بشدة".
 
تسوية الصراع
"
إذا كانت الفترة التالية من عهد بوش قد أصبحت حقيقة واقعة فإن من مصلحة أميركا  أن تبذل جهودا حقيقية في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
"
القدس
صحيفة القدس من جهتها  قالت في افتتاحيتها تحت عنوان "أربع سنوات أخرى من حكم بوش" إن الأميركيين اعتبروا أمنهم القومي وسلامتهم من الأخطار "الإرهابية" على حساب تصورهم، سواء أكان هذا التصور حقيقيا أو وهميا، اعتبروا ذلك هو الأساس والمقياس المستخدم في تحديد مرشحهم المفضل للرئاسة".
 
وأشارت إلى أن بوش عرض صورته كرئيس حرب ومقاتل ضد التهديدات الخارجية وإن كانت هذه التهديدات مصطنعة ومزيفة بالنسبة للعراق.
 
وخلصت الصحيفة إلى القول: إذا كانت الفترة التالية من عهد بوش قد أصبحت حقيقة واقعة يجب التعايش معها بطريقة أو بأخرى فإن من مصلحة الولايات المتحدة أن تبذل جهودا حقيقية في تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال والاستيطان الجاثمين في الضفة الغربية والقطاع من جهة، وألا تتهور في مغامرات عسكرية في أقطار عربية أو إسلامية قد تجر العالم بأسره إلى هاوية حروب لا تبقي ولا تذر من الجهة الأخرى.
 
مصالحة داخلية
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي كشفت القدس عن مصالحة تمت الليلة الماضية بين اللواء موسى عرفات مدير الاستخبارات والأمن الوطني في القطاع غزة والعميد رشيد أبو شباك مدير جاز الأمن الوقائي في القطاع وضعت حدا نهائيا للخلافات التي وقعت مؤخرا بين عناصر من الجهازين.
 
وأضافت أن المصالحة بين الرجلين تمت بمبادرة من العميد بشير نافع قائد جهاز الوحدات الخاصة وبتوجيهات له من الرئيس ياسر عرفات قبل سفره للعلاج في فرنسا.



المصدر : الجزيرة