الهجمة العسكرية المستمرة على قطاع غزة
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/9 الساعة 18:54 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/25 هـ

الهجمة العسكرية المستمرة على قطاع غزة

حملة بدون هدف هو الاسم الذي أطلقته الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم على الهجمة العسكرية المستمرة التي يقودها الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة، وقالت إن أسباب النجاح في تتبع المقاتلين وقصفهم يعود فيه الفضل للطائرات بدون طيار والتي تحلق أعداد منها بسماء القطاع على مدار 24 ساعة.

حملة بدون هدف
ركزت صحيفة هآرتس الإسرائيلية جل تحليلاتها على الهجمة العسكرية التي يقودها الجيش الإسرائيلي بقطاع غزة، وأشارت في افتتاحيتها التي حملت عنوان: حملة بدون هدف، إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز يرى أن الرد الأميركي مؤيد لإسرائيل بالدفاع عن نفسها وأن تصريحات وزير الخارجية الأميركي تؤيد الاستمرار بالحملة لكن دون إفراط في القوة.

"
الجيش الإسرائيلي حصل على معلومات تفيد بأن سيارة إسعاف تابعة للأنروا شوهدت وهي تنقل صواريخ قسام للمقاتلين الفلسطينيين
"

[هآرتس]

وتؤكد هآرتس أن الحملة زادت ضحايا الطرفين في الوقت الذي تجدد فيه إطلاق صواريخ القسام دون أن تتمكن الحملة من منعها.

وفي الصحيفة نفسها كتب المحلل الإستراتيجي والعسكري زئيف شيف يقول إن حماس تمتلك 200 صاروخ قسام والجيش الإسرائيلي حريص ألا يتوغل بقواته في عمق المنطقة المليئة بالسكان وخاصة بعمق مخيم جباليا.

فيما يؤكد شيف أن الاعتماد الكلي للحملة يعتمد على المعلومات الاستخباراتية التي يتلقاها الجيش والتي تدفع لتصفية مقاتلي القسام، وأضاف شيف أن قوات الجيش الإسرائيلي تمكنت من قتل 40 مسلحا من حماس، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن حماس تمتلك مخزونا من الأسلحة والصواريخ والقاذفات التي تمكنها الصمود مزيدا من الوقت.

على ذات الصعيد وفي هآرتس كتب عاموس هارئيل والوف بن يقولان إن شارون مصمم على الاستمرار بالحملة العسكرية على غزة وإنها ستستمر دون تحديد زمن لها لأجل تغيير الواقع بغزة ومنع مطلقي صواريخ القسام حسب اعتقاده من إطلاق صواريخهم وإرجاعهم لمسافات خلفية تحول دون وصول صواريخهم للمستوطنات الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن شارون يهدف لتصفية القطاع من قادة حماس وخبراء الصواريخ والمتفجرات فيها قبل الانسحاب منها.

كما نقلت الصحيفة طلب إسرائيل من الأمم المتحدة إقصاء مدير الأنروا بيتر هانس، حيث كتبت عميره هس وشلومو شامير تقولان إن قوات الجيش الإسرائيلي حصلت على معلومات تفيد بأن سيارة إسعاف تابعة للأنروا شوهدت وهي تنقل صواريخ قسام للمقاتلين الفلسطينيين بقطاع غزة حسب الصحيفة.

طائرات بدون طيار في سماء قطاع غزة
تحت عنوان: خلال 24 ساعة في اليوم نرى كل شيء، كتب أمير بوحبوط بصحيفة معاريف مقالا يصف فيه قدرات إسرائيل التكنولوجية بملاحقة الفلسطينيين خلال الحملة العسكرية الجارية الآن بقطاع غزة.

وقال الكاتب إن أسباب النجاح في تتبع المقاتلين وقصفهم يعود فيه الفضل للطائرات بدون طيار والتي تحلق أعداد منها بسماء القطاع على مدار 24 ساعة.

ونقلت الصحيفة على لسان أحد قادة سلاح الجو الإسرائيلي قوله: ما هو إلا زمن محدد حتى نصل لكل مقاتل، ووصف في مقابلته مع معاريف أنه بفعل الطائرة بلا طيار تم تصفية 60 مقاتلا فلسطينيا واعتراض ست مجموعات لإطلاق صواريخ القسام.

ويرى كاتب المقال أنه رغم كل الإمكانات التكنولوجية التي يمتلكها الجيش فإنه يواجه صعوبات بسبب ضراوة المواجهة وعناد المقاومين.

بين الرحيل وضبط النفس
مستوطنة سديروت التي تقع شمال شرقي القطاع والتي كانت هدفا لصواريخ القسام رحل سكانها جراء الصواريخ التي تساقطت على رؤوسهم والتي أودت بحياة العديد منهم في الأيام الأخيرة.

وكتب شموليك حداد بصحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان: تحت تهديد صواريخ القسام يرحلون من سديروت، يقول إن ضراوة الصواريخ التي سقطت على المستوطنة دفعت غالبية سكان المستوطنة من مغادرتها والسكن عند أقاربهم بمدن أخرى، مشيرا إلى أنه من غير الممكن أن تسير الحياة بشكل عادي بمثل هذه الأوضاع.

وتحت عنوان: ضبط النفس، كتب رون إدليست بيديعوت أحرونوت يقول إن قواعد اللعبة تتطلب من الإسرائيليين نوعا من الانضباط، مشيرا إلى أن سبب الأحداث الدامية بقطاع غزة نتيجة للضعف بأجهزة الأمن التي لا تستطيع مواجهة حرب العصابات الفلسطينية بالقطاع، إضافة لضعف الحكومة بعدم استطاعتها امتصاص الردود الانتقامية للتنظيمات المسلحة بالقطاع.

ويؤكد الكاتب أن حالة اليأس والغضب التي تخيم على الفلسطينيين تدفعهم للصمود والمواجهة مع الإسرائيليين، دون وضع حساب لعدد الضحايا.

ويضيف الكاتب: ليس للفلسطينيين طائرات ودبابات وأسلحة متطورة لكن عندهم القدرة على الصبر والتحمل واستغلال الزمن لتوظيفه لصالحهم، مضيفا أن الفلسطينيين يمتلكون قذائف من عيار 120 ملم والتي بمقدورها أن تصل لعمق عسقلان.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية