أبرزت الصحف العربية اللندنية اليوم تجديد الحكومة السودانية اتهاماتها باعتزام حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي الاستيلاء على ولايات شرق البلاد وغربها، كما أشارت لتطابق المجازر في فلسطين والعراق وقارنت بينها وبين ما يجري في السودان.

تجديد الاتهامات للترابي
وأشارت صحيفة الحياة إلى ما قاله الفريق فاروق حسن محمد نور حاكم ولاية كسلا السودانية المتاخمة للحدود الإريترية شرقا من أن حزب المؤتمر الشعبي يعتزم تنفيذ مخطط تخريبي بكسلا بعد فشله في قلب نظام الحكم.

وذكرت السلطات أن الباخرة التي ضبطت الأسبوع الماضي وتحمل أسلحة, كانت في طريقها من إريتريا وليس اليمن لتنفيذ مؤامرة بمدن الشرق.

كما نقلت الصحيفة اتهام حاكم ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر لحزب الترابي بالتنسيق مع متمردي دارفور للهجوم على مدن ومخيمات النازحين، وقال إن السلطات ضبطت أسلحة مخبأة قرب مخيم زمزم للنازحين وترصد أسلحة وذخائر أخرى دفنت قرب مقابر حول مخيمي زمزم وأبو شوك, مشيرا إلى أن نشطاء الشعبي تسللوا وسط النازحين.

وأضاف أن وزير الزراعة السابق الحاج آدم يوسف الذي ذكرت السلطات أنه زعيم المحاولة الانقلابية الأخيرة والذي لا يزال مختفيا, قد زار معسكرات المتمردين بشرق دارفور وحرضهم على نقل عملياتهم لإقليم كردفان المجاور والزحف نحو الخرطوم، وعرض كبر أسلحة أمام الصحافيين قال إن السلطات وجدتها مخبأة.

كما وجه زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال، الذي يعتقد بأنه زعيم الجنجويد وتطالب واشنطن بمحاكمته مع آخرين, اتهامات مماثلة لحزب الترابي، وقال إنهم وجدوا وثائق بمخيمات النازحين تشير إلى أن المؤتمر الشعبي والمتمردين يخططون للاستيلاء على نيالا ثاني كبرى مدن دارفور والسيطرة على مطارها الدولي لاستقبال دعم عسكري كبير على متن طائرات من خارج البلاد.

لكن نائب الأمين لحزب المؤتمر الشعبي عبد الله حسن أحمد سخر من الاتهامات واعتبر ألا دليل عليها وتعكس عدم صدقية الحكومة، ورجح أن تكون الخرطوم أمرت سلطات الولايات باتهام حزبه لمنح روايتها عن المحاولة الانقلابية صدقية بعدما شكك فيها الرأي العام بالداخل والخارج.

تطابق المجازر
وفي موضوع آخر قال رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان: إن المتابع لنشرات الأخبار في محطات التلفزة العربية بات غير قادر على التمييز بين الصور، فمجازر غزة تتطابق في تفاصيلها مع نظيراتها في الفلوجة وسامراء، فالطائرات العمودية نفسها، الأطفال الشهداء أنفسهم، والمستشفيات المزدحمة بالجرحى نفسها.

وأضاف: الولايات المتحدة وحليفتها بريطانيا هددتا بالتدخل عسكريا في دارفور لوقف حرب الإبادة التي تشنها مليشيات الجنجويد ضد الأبرياء، ولكن الجنجويد لا يركبون طائرات الأباتشي ولا دبابات إبرامز، مثلما تفعل القوات الإسرائيلية والأميركية في حرب الإبادة التي تشناها حاليا ضد الشعبين الفلسطيني والعراقي وإنما خيول وحمير وبغال، ويتسلحون ببنادق صدئة قديمة.

الأمم المتحدة التي تدخلت بسرعة قياسية لإصدار قرار عن مجلس أمنها ضد الحكومة السودانية، لا تتحرك مطلقا إزاء مجازر غزة والفلوجة وسامراء ومدينة الصدر، فطالما أنت لست صديقا لأميركا فأنت مدان، وتمارس التطهير العرقي وحرب الإبادة، أما إذا كنت الحليف الحميم، فلا حرج عليك إذا قتلت وشردت ودمرت، وحرقت الأخضر واليابس!.

"
وجود جنود على أرض أجنبية أمر له تبعاته وغزو بلد لآخر عمل غير منصف تماما مع أننا لم نقم بذلك في العراق لدوافع استعمارية أو طلبا للنفوذ
"

[مايكل جاكسون/ الشرق الأوسط]

اتفاق وشيك بالفلوجة

وفي الشأن العراقي نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر وثيقة الصلة بالحكومة العراقية بأن نائب رئيس الوزراء برهم صالح عقد اجتماعين متتاليين أمس مع وفد عالي المستوى من أهل الفلوجة ضم شخصيات دينية معروفة وحكومية وعشائرية وعسكريين، وذلك ضمن جهود تفاوضية دامت أسبوعين وشهدت تقاربا بين وجهات نظر الفريقين.

وقالت المصادر إن بوادر اتفاق وشيك تبدو قريبة وقد تعلن خلال أيام قليلة جدا، الأمر الذي يسمح بتلافي اجتياح المدينة.

وأشارت إلى أن الحكومة أكدت لوفد الفلوجة التزامها بقضية تعويض أهالي المدينة من المتضررين وإعادة إعمارها ضمن مخصصات من موازنة الدولة.

غزو العراق تنفيذا للتعليمات
وقال قائد القوات البرية البريطانية الجنرال مايكل جاكسون لصحيفة الشرق الأوسط: إنه لا يرى غزو العراق كجزء من الحرب على الإرهاب رغم معرفته بوجهة النظر الأميركية بالأمر، وأن الجنود ليسوا ساسة ومهمتهم تنفيذ تعليمات الحكومة المنتخبة.

وأضاف القائد العسكري البريطاني أن وجود جنود على أرض أجنبية أمر له تبعاته، وحقيقة فإن غزو بلد لآخر هو عمل غير منصف تماما، مع أننا لم نقم بذلك في العراق لدوافع استعمارية أو طلبا للنفوذ.

المصدر :