رايس: البرنامج النووي العراقي غامض
آخر تحديث: 2004/10/8 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/8 الساعة 09:56 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/24 هـ

رايس: البرنامج النووي العراقي غامض

كوندوليزا رايس: صانع السياسة لا يحتمل الخطأ ( الفرنسية-أرشيف)
نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس قولها أمس إن الغموض ما زال يكتنف محاولات العراق الرامية للحصول على عشرات الآلاف من أنابيب الألمنيوم لإنجاز برنامج الأسلحة النووي أو برنامج الصواريخ التقليدي.
 
وتأتي هذه الشكوك رغم استنتاجات لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ ومحققي الأمم المتحدة بأنه لا يمكن استخدام الأنابيب في أي برنامج نووي.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه عندما تأهبت إدارة بوش لشن الهجوم على العراق، كانت أنابيب الألمنيوم المحور الرئيس للمعلومات الاستخباراتية التي تفيد بأن العراق يشكل تهديدا خطيرا للولايات المتحدة. ففي عام 2002 كانت رايس أكدت أن "هذه الأنابيب مناسبة جدا لبرنامج الأسلحة النووية".
 
ولكن -وكما أفادت صحيفة واشنطن بوست قبل عام- كان الجدل الداخلي على أوجه بين محللي وكالة المخابرات جنبا إلى جنب خبراء إدارة الطاقة المتخصصين في الأحجار المخصبة باليورانيوم مؤكدين أن هذه الأنابيب لا تصلح لبرنامج نووي.
 
وأضافت الصحيفة أن المسؤولين في الإدارة لم يعترفوا بذلك الجدل وقتئذ رغم أن رايس أقرت أمس بأنها كانت على علم بذلك، حيث قالت "لقد علمت بوجود جدال ولكن لم أدرك طبيعته"، وأضافت رايس "أن صانع السياسة لا يحتمل أن يكون مخطئا وذلك بالاستخفاف من قدرة رجل مستبد كصدام حسين"، مشيرة إلى أنها "وقفت إلى جانب القرار لشن الحرب على صدام حسين واستئصال هذا التهديد للأمن الأميركي".
 
وتقول الصحيفة إن التقرير الذي أصدرته لجنة المخابرات التابعة لمجلس الشيوخ في يوليو/تموز والذي عكف على دراسة المعلومات الاستخباراتية الخاصة بالأنابيب أوضح أن المعلومات المتوفرة لدى محللي وكالة المخابرات دلت على أن الغاية من الأنابيب هو استخدامها في برنامج الصواريخ التقليدي وليس النووي. وأفاد التقرير بأن "التأكيدات بأن العراق كان يعمل على إعادة بناء برنامجه النووي لم تحظ بدعم وكالة المخابرات".
 
وأكد ديفد البرايت -رئيس معهد العلوم والأمن الدولي الذي أسهب في الكتابة عن قضية الأنابيب- أن رايس كانت تتمسك "بحبال واهية" للتذرع بأنه مازال هناك جدل حول القضية. وأضاف أن القليل من الجدل مازال في أوساط لجنة المخابرات في الوقت الراهن يشير إلى أن تحليل إدارة الطاقة كان صوابا.
 
وأضاف ألبرايت "إنني أعتقد أن رايس مخادعة وتحاول تجنب أي جهد للوصول إلى الحقيقة".
المصدر : واشنطن بوست