بلير: الخاطفون وضعوا بريطانيا في موقف حرج
آخر تحديث: 2004/10/6 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/6 الساعة 19:07 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/22 هـ

بلير: الخاطفون وضعوا بريطانيا في موقف حرج

بلير ورئيس الوزراء العراقي (الفرنسية-أرشيف)
نشرت صحيفة أوبزيرفر الصادرة اليوم مقابلة مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اعترف فيها بأن الخاطفين وضعوا بريطانيا في موقف صعب للغاية وتحدث عما ينتظره من مؤتمر حزب العمال وعما يريد أن ينصب عليه اهتمام الناخبين البريطانيين في الانتخابات القادمة.

فعن الرهينة قال بلير "لقد وضع الخاطفون الذين يحتجزون الرهينة في العراق بريطانيا في موقف صعب للغاية من خلال استخدامهم الفعال لوسائل الإعلام".

ولكنه أضاف أنه سيواصل الوقوف بحزم في مواجهة المتطرفين وأبدى أسفه البالغ لعائلة كينيث بيغلي المهندس المحتجز في العراق منذ تسعة أيام والذي يتعرض للتهديد بالقتل.

وقالت الصحيفة إن هذا الاختطاف جاء في الوقت الذي كانت الحكومة فيه تود استخدام المؤتمر السنوي لحزب العمال لتركيز اهتمام الجمهور على الأمور الداخلية لكن بدلا من ذلك سيكون على بلير أن يدافع عن أقل قراراته شعبية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء.

وتنقل الصحيفة عن بلير قوله في هذا الإطار "أتمنى أن يفهم الناس أن سبب وجود هؤلاء الإرهابيين في هذا البلد هو محاولة حرمانه من التطور، إن هدفهم هو قتل من يريد المساعدة في إعادة بناء العراق ووأد المسلسل الديمقراطي هناك وعلينا أن نقف بحزم ضد هؤلاء للحيلولة دون تحقيقهم لهذا الهدف".

ويضيف بلير أن "كل استطلاعات الرأي في العراق تؤكد أن العراقيين لا يريدون رجوع صدام كما أنهم يرفضون حكم الإرهابيين وهذا ما نصبو إليه".

وتعلق الصحيفة على ذلك فتقول: إن كل استطلاعات الرأي في بريطانيا تظهر بلدا منقسما أكثر من أي وقت مضى إزاء الحرب مع تناقص كبير مطرد في نسبة المؤيدين للحرب.

وتنقل عن بلير قوله في هذا الصدد "إنني أتفهم سبب معارضة الناس الشديدة للحرب من حيث الأصل لكن مهما كانت أسباب تلك المعارضة فإننا الآن ملزمون بالبقاء حيث إن عواقب الانسحاب هي تعزيز الإرهاب العالمي وفي المقابل فإن نجاحنا في العراق وهزيمتنا للإرهابيين ومساعدتنا للعراق ستمثل صفعة قوية للإرهاب العالمي".

وتمضي الصحيفة فتقول إن بلير أبدى استعداده للتعبير عن أسفه العميق للطريقة التي حاول بها إقناع البريطانيين بالحرب فتنقل عنه قوله "إنني أتحمل مسؤولية المعلومات التي تبين فيما بعد أنها خاطئة، لقد اعتذرت للمواطنين عن تلك المعلومات المغلوطة".

وعلقت الصحيفة على قول بلير أنه غير آسف على سقوط صدام فقالت إن إسقاط صدام لم يكن هدفا معلنا للحرب التي أقحمت فيها بريطانيا.

من جهة أخرى رفض بلير قبول أو استبعاد القيام بأي عمل عسكري آخر ضد دول أخرى غير العراق وقال في هذا الشأن "ليس هناك جدوى في تقديم افتراضات بشأن مواقف لم تحدث بعد".

كما اتهم إيران صراحة بأنها تمول بعض الأعمال التي يقوم بها بعض المقاتلين في العراق وقال إن ذلك "غير مقبول على الإطلاق".

وتقول الصحيفة إنه رغم أن المحللين يصفون دورة بلير الثانية بأنها ضاعت في العراق إلا أنه حاول لفت الأنظار إلى ما تحقق على المستوى الداخلي بقوله "إننا ننعم بأطول فترة نمو اقتصادي وبأرفع مستوى للتوظيف كما أننا قد استثمرنا مبالغ ضخمة في الخدمات العامة وخفضنا نسبة الفقر".

وهذا هو بالذات ما يريد بلير أن ينصب عليه اهتمام الناخبين حسب نفس الصحيفة.

المصدر : الأوبزرفر
كلمات مفتاحية: