اهتمت الصحف الإماراتية اليوم بالشأن السوداني، فقد أفادت صحيفة الخليج بأن الولايات المتحدة أكدت أمس الاثنين دعمها لجهود المعارضة السودانية لتحقيق الحل السياسي الشامل عبر المفاوضات، وكشفت أن واشنطن نقلت رسائل تحذير للحكومة السودانية في شأن السلام وأمهلتها ثلاثة أيام لحسم مفاوضات أبوجا مع متمردي دارفور.

"
واشنطن نقلت رسائل تحذير للخرطوم بشأن السلام، وأمهلتها ثلاثة أيام لحسم مفاوضات أبوجا مع متمردي دارفور
"

الخليج

وأوضحت الصحيفة أن المبعوث الأميركي إلى السودان تشارلز سنايدر أبلغ تجمع المعارضة السودانية أنه وجه لحكومة الخرطوم ثلاثة رسائل تؤكد التزام بلاده بدعم السلام على أساس اتفاق نيفاشا، وربط العلاقات بين الخرطوم وواشنطن بتوقيع الحكومة السودانية على اتفاق سلام نهائي، والتوصل إلى وقف إطلاق نار حقيقي في دارفور، إلى جانب التفاوض بجدية مع المعارضة في القاهرة، وسرعة إنهاء مفاوضات أبوجا بحيث لا تتجاوز ثلاثة أيام.

وعلى صعيد آخر أشارت صحيفة البيان إلى تباين ردود أفعال قيادات حزب المؤتمر الشعبي المعارض تجاه الشرط الذي قدمه الرئيس السوداني عمر البشير للحزب أمس الأول والمتعلق بفك الحظر عن نشاط الحزب نظير عزل الدكتور حسن الترابي عن القيادة والتبرؤ منه، بجانب إعلان الحزب مجددا رفضه العنف كوسيلة للوصول إلى السلطة.

فبينما أوضح عبد الله حسن أحمد الأمين العام بالإنابة للمؤتمر الشعبي أنه ينتظر وصول العرض بصورة رسمية من رئيس الجمهورية للحزب ليقوم بدراسته والرد عليه، سارع عضوان بالمكتب القيادي للحزب إلى رفض العرض جملة وتفصيلا. وقال أمين الدائرة العدلية كمال عمر إن "ما ذكره البشير يأتي في إطار الوصايا، الأمر الذي لا يمكن لحزب مستقل أن يقبله".

كما قال عضو المكتب القيادي محمد عبد الواحد إن "على الحكومة منح الشيخ حسن الفرصة للدفاع عن نفسه أولا، ولا يمكن أن نحكم عليه من وجهة نظر الحكومة وحدها".

اللاسياسة الأميركية

ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن السيناتور الديمقراطي المخضرم إدوارد تيد كنيدي قال إن قيام الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بصرف النظر عن ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن للتركيز على العراق "زاد مخاطر وقوع هجوم نووي" على الولايات المتحدة على غرار أحداث سبتمبر/ أيلول 2001.

 

وأضاف كنيدي في كلمة ألقاها أمس الاثنين في جامعة جورج واشنطن أن "فشل إدارة بوش في القضاء على تنظيم القاعدة وإعمار العراق وفر وقودا للمقاومة والتمرد وجعل أميركا أكثر عرضة لهجوم نووي من قبل إرهابيين".

 

وأورد كنيدي الذي يعد أشد الديمقراطيين انتقادا لبوش في مجلس الشيوخ الأميركي 13 سببا يشرح فيها فشل سياسات بوش في جعل أميركا آمنة من الإرهاب، وتشمل الحرب على العراق التي قال إنها "هيأت حضنا جديدا للإرهابيين، وشجعت إيران وكوريا الشمالية على المضي في برنامجيهما النوويين".

"
إدارة بوش أصابت سياسة بلادها الخارجية بأعراض الجنون الذي دفع بالقوة العسكرية الأميركية في تلك الوجهات الخطيرة
"

أحمد يوسف/ الاتحاد

وفي مقال له بصحيفة الاتحاد بعنوان "اللاسياسة الأميركية تجاه العراق" قال الدكتور أحمد يوسف أحمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن الإدارة الأميركية الراهنة أصابت سياسة بلادها الخارجية "بأعراض الجنون الذي دفع بالقوة العسكرية الأميركية في تلك الوجهات الخطيرة في أعقاب أحداث سبتمبر/ أيلول".

 

وأضاف الكاتب أن هذا الجنون "تمثل في العدوان على العراق واحتلاله دون أي تقدير لتبعات هذا العمل".

ولفت إلى أن هناك استخلاصات ينبغي أن تكون واضحة يمكن أن تؤسس على تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأخيرة بشأن العراق، أولها أنه من المؤكد أن الإدارة الأميركية باتت "تتألم" من خسائرها هناك إلى الحد الذي يجعل كبار مسؤوليها "يتخبطون" في تصريحاتهم، وهذا "رد مفحم" على كل من استخفوا بالمقاومة العراقية واعتبروا أن "فيلم العراق قد انتهى". وثانيها أنه نتيجة لذلك لم يعد من المضمون الحديث عن "سياسة" أميركية تجاه العراق. وثالثها أن مهمة حماية الوحدة الوطنية العراقية وتعزيزها باتت أكثر من ملحة في هذه الظروف التي بدأت قوة الاحتلال تتحدث فيها عن تخفيض لقوات واحتمالات لسحبها.

المصدر : الصحافة الإماراتية