"العنف المتزايد في العراق نذير شؤم" هكذا عنونت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست التايوانية افتتاحيتها لهذا اليوم، وقالت إن آمال العراقيين بالسلام والاستقرار التي بعثها فيهم تسليم الحكم إلى السلطة المؤقتة قد تبددت مع تصاعد أعمال العنف.

وذكرت الصحيفة أن الأسبوع الماضي شهد سلسلة من أعمال العنف سقط ضحيتها مئات الأبرياء، وأن الزخم الإعلامي أصبح منصبا على أعمال المقاومة التي أصبحت -حسب الصحيفة- تسيطر فعليا على أجزاء كبيرة من العراق، هذا في الوقت الذي تزايد فيه اختطاف العمال الأجانب مما يؤثر سلبا على أعمال إعادة البناء.

"
هناك أدلة غير مطمئنة على أن القلاقل مرشحة للتفاقم وأن ردة الفعل الأميركية بدأت تدخل مرحلة جديدة. فالمقاتلون أكثر تنظيما ويستخدمون أسلحة أكثر تطورا ويوقعون خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات
"
ساوث تشاينا مورنينغ بوست
وأضافت "هناك أدلة غير مطمئنة على أن القلاقل مرشحة للتفاقم وأن ردة الفعل الأميركية قد بدأت تدخل مرحلة جديدة.. فالمقاتلون أكثر تنظيما ويستخدمون أسلحة أكثر تطورا ويوقعون خسائر أكبر في الأرواح والممتلكات.. فمعدل العمليات وصل 87 عملية يوميا خلال الشهر الماضي مما يمثل تفنيدا -شبه كلي- لمزاعم الحكومة العراقية والقوات الأميركية بأن هذا التصعيد ليس سوى تعبير عن اليأس".

كما اعتبرت الصحيفة أن ردة فعل القوات الأميركية -وكذلك الحكومة العراقية- تبعث على مزيد من القلق، فقد لجأت لاستخدام نفس الأسلوب الذي كانت قد استخدمته بداية العام.

وتضيف "لقد بدأت القوات الأميركية تدك ما تقول إنه معاقل للمقاتلين في الفلوجة مما نتج عنه سقوط ضحايا من الأطفال والنساء.. وهذا لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعارضة والنكسات في صراع يهدف أساسا إلى كسب القلوب والعقول كما سينتج عنه تقويض مصداقية الحكومة المؤقتة".

وتورد الصحيفة تنبؤات مفادها أن القوات الأميركية تخطط لشن هجوم كاسح على الفلوجة لتطهيرها من جيوب المعارضة، ورغم أن مثل تلك العملية قد تكلل بالنجاح فإنها لا محالة ستؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من المدنيين مما قد يولد الاستياء والعنف.

ويحذر كاتب الافتتاحية القوات الأميركية والحكومة العراقية من مغبة اللجوء إلى القوة المفرطة ظنا منهم أنها ستمهد السبيل للانتخابات المزمع إجراؤها بداية العام المقبل.

المصدر : ساوث تشاينا مورنينغ بوست التايوانية