هل ينجو بلير هذه المرة؟
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

هل ينجو بلير هذه المرة؟

تركزت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة اليوم على الوضع في العراق وتأثيره المتزايد على توني بلير وتحدث بعضها عن أبي مصعب الزرقاوي ويوسف إسلام كما شملت تغطيتها الضغط الذي تواجهه الصحافة بسبب الحملة الانتخابية في أميركا.

مصاعب بلير تتفاقم
كتبت غارديان خبرا بعنوان "المحامون يقرون إمكانية إقالة بلير" جاء فيه أن مجموعة من المحامين عبروا عن إمكانية توجيه النواب تهمة إلى توني بلير تتمحور حول قراره غزو العراق مما يمهد الطريق لإقالته.

وذكرت الصحيفة بأن مثل هذا الإجراء القانوني لم يستخدم في بريطانيا منذ 150 سنة.

ولخصت الصحيفة التهمة الموجهة إلى بلير بأنها تضليل البرلمان فيما يخص التدخل العسكري في العراق لكسب تأييد النواب. وأضافت أن أساس هذه التهمة هو ادعاءات بلير الخاصة بأسلحة الدمار الشامل وفشله في إخبار النواب عن المعلومات الاستخباراتية التي تنفي وجود تلك الأسلحة إضافة إلى إبرامه اتفاقا سريا مع بوش دون موافقة الوزراء أو النواب أو الشعب البريطاني.

"
أيا كان الفائز في الانتخابات الأميركية فإن الخاسر هو بلير
"
غارديان
وتحت عنوان "بلير سيخسر في كلتا الحالتين" كتبت غارديان بأن رئيس الوزراء البريطاني سيخسر أيا كانت نتائج الانتخابات الأميركية، ففوز كيري الذي ينتقد سوء إدارة بوش للمشكلة العراقية سيترك بلير دون صديق في أميركا، لكن وحسب نفس الصحيفة فإن فوز بوش لن يسعف بلير حيث إن الرئيس الأميركي سيظل منشغلا بما يجري في العراق، ففوزه يعني تزايد العنف هناك وليس العكس.

وتختم الصحيفة بالقول: إن هذا أسوأ عالم بالنسبة لبلير فأيا كان الفائز في نوفمبر/تشرين ثاني فإن الخاسر هو بلير.

هدف الزرقاوي
وفي موضوع آخر تحدثت ديلي تلغراف عن أبي مصعب الزرقاوي فقالت "إن ما يهم الزرقاوي ليس إطلاق سراح مجموعة من السجينات بل هو وبكل بساطة "طرد الصليبيين من العراق بل ومن الشرق الأوسط"، والغاية بالنسبة له تبرر الوسيلة فكلما كانت العملية أبشع كانت أفضل.

وتضيف الصحيفة أنه "يجب أن لا نهادن أمثال الزرقاوي فكلما أعطيناهم تنازلا طلبوا منا المزيد".

وعن نفس الموضوع كتبت غارديان مقالا بعنوان "السفاح الذي لا يرضى بأقل من إقامة حكم إسلامي صرف في الشرق الأوسط".

يقول المقال إن "الشكوك تحوم حول مدى انتشار جماعة الزرقاوي في العراق وحول مدى صحة نسبة كل ألأحداث البشعة إليها".

لكن الصحيفة تعطي قائمة بما تقول إنه أعمال ثبت تورط تلك الجماعة فيها وقائمة بأعمال يعتقد أنهم ضالعون فيها.

يوسف إسلام يرفض العنف
وفي موضوع آخر أوردت إندبندنت خبر رفض السلطات الأميركية دخول المغني البريطاني المعتزل يوسف إسلام (كات ستيفنس) إلى أراضيها لأسباب أمنية.

"
الإسلام يعتبر قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا
"
يوسف إسلام/تلغراف
ونقلت الصحيفة عن يوسف قوله "لم أساعد أبدا أية جماعة إرهابية ولا أساعدها الآن ولن أساعدها في المستقبل".

وعن نفس الموضوع نقلت تلغراف عن يوسف استنكاره لعمليات القتل الأخيرة في باسيلان وقوله معلقا على أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول "إن الإسلام يحرم قتل النفس بل ويعتبر قتل نفس واحدة كقتل الناس جميعا".

الضغط على الصحافة
أما صحيفة فاينانشيال تايمز فاهتمت بالضغط الذي تواجهه الصحافة الأميركية بسبب الحملة الانتخابية هناك، وقالت في هذا الإطار: وجدت سي بي أس نيوز التي تعتبر ركيزة الإعلام الأمريكي نفسها في موقف لا تحسد عليه.

وتضيف الصحيفة: لقد اضطرت سي بي أس الاعتذار بسبب نشرها وثائق تشكك في الخدمة العسكرية للمرشح الرئاسي بوش بعد أن كانت قد دافعت عن صحة تلك الوثائق.

وتواصل الصحيفة قائلة: لا تزال السلطة الرابعة تقوم بما يكفي لتبرير احترام حرية التعبير التي يضمنها لها دستور الولايات المتحدة إلا أن وسائل إعلام عدة وجدت نفسها مضطرة إلى الاعتراف بخطئها بسبب نشر معلومات وأخبار غير صحيحة مما اضطر العديد منها إلى الإسراع في تقديم اعتذارات وتعيين محققين للتعامل مع شكاوى الجمهور.

المصدر : الصحافة البريطانية