نفايات نووية بمشاركة أميركية وفرنسية وبريطانية
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

نفايات نووية بمشاركة أميركية وفرنسية وبريطانية

تطرقت صحيفة ليبراسيون إلى مشهد لم يتكرر من قبل، حيث انطلقت سفينتان بريطانيتان من ميناء تشارلستون في جنوب كاليفورنيا باتجاه ميناء شيربور الفرنسي.
 
أغرب ما في الرحلة تلك الشحنة التي تحملها السفينتان والمكونة من 140 كيلوغراما من البلوتونيوم ذي الطبيعة العسكرية التي تكفي لصناعة 20 قنبلة ذرية. وهذه القلعة المسلحة الطافية المبحرة عبر المحيط الأطلنطي تسير لحساب شركة أميركية تعاقدت مع شركة فرنسية متخصصة في إعادة تدوير المواد النووية.
 
وتستغرق الرحلة أسبوعين وتجري في إطار برنامج ينفذه الجانب الأميركي يحمل اسم موكس من أجل السلام. وأخضع الأميركيون الرحلة لإجراءات أمنية صارمة لتضعها تحت حراسة مجموعة من المغاوير البريطانيين وتقع تحت متابعة مستمرة بالأقمار الصناعية.
 
وهذا الاتفاق مع الفرنسيين، الذي يحقق لهم عائدا مقداره 243 مليون يورو، يمثل جزءا من برنامج ضخم يتكلف 1.6 مليار يورو لإعادة تدوير 34 طنا من البلوتونيوم. وتستمر المعالجة الفرنسية للمواد المرسلة أربعة أشهر ليتم إعادتها عبر السفن التي تحملها على هيئة أربع شحنات لصالح مفاعل كاتاوبا في جنوب كاليفورنيا.
 
ومن المتوقع أن تخضع الشحنة العائدة إلى الولايات المتحدة للاختبار في ربيع العام القادم. وعلى الجانب الفرنسي تخضع المعالجة للمواد النووية لإجراءات السلامة الخاصة المطبقة منذ العام 2003 التي وضعتها هيئة الأمان النووي الفرنسي.
 
كما من المنتظر أن يثير أنصار البيئة من أعضاء منظمة جرين بيس حملة اعتراضات. وترى المنظمة أن من الغباء إرسال البلوتونيوم العسكري إلى دولة أخرى مع وجود احتمالات غير مؤكدة من ناحية الأمان، بينما يمكن الاكتفاء بتحييده من خلال إغراقه في النفايات النووية النشطة جدا.
 
الانتخابات هي التفسير

"
وفقا للرئيس بوش يجب ألا يعهد بأمن الولايات المتحدة للأمم المتحدة، لكنها يجب أن تكون مفتوحة على العالم
"
لوموند

كتبت صحيفة لوموند تستعرض موقف الرئيس الأميركي جورج بوش من ثلاثة موضوعات من خلال طرح مدير المركز الفرنسي المتخصص في شؤون الولايات المتحدة جويوم بارمنتييه.
 
يتحدث بارمنتييه عن الخطاب الذي ألقاه بوش أمام الأمم المتحدة قائلا إن ما سعى الرئيس الأميركي إلى تحقيقه هو التقدم على جبهتين، الأولى هي إعطاء الانطباع بأن حرب العراق حرب مشروعة وأن العراق يسير في الاتجاه الصحيح، أما الثانية فهي الإيحاء بالانفتاح على المجتمع الدولي ومن ثم قطع الطريق على المرشح الرئاسي جون كيري الذي يرى أن على الولايات المتحدة أن تتعاون على نحو أوفر مع المجتمع الدولي.
 
ووفقا للرئيس بوش يجب ألا يعهد بأمن الولايات المتحدة للأمم المتحدة، لكنها يجب أن تكون مفتوحة على العالم. ولا يمكن في الوقت الحالي تفسير أي شيء إلا من خلال الانتخابات الرئاسية القادمة.
 
أما بخصوص الخروج من حال التوتر بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة وخاصة مع الأمين العام كوفي أنان فإن الاعتقاد القائم هو عدم وجود اهتمام بالخروج من حال التوتر القائم، فالأمم المتحدة ليست لديها شعبية داخل الولايات المتحدة. ويحرص بوش في الوقت نفسه على إظهار جاهزية ما تفيد بأن بلاده ليست في عزلة. غير أن هذا يجب ألا يصل إلى حد التضحية بمهمته الأولى وهي تأمين الأمن القومي الأميركي. وبالنسبة لهجومه على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات فإن هذه هي سياسة بوش التي اعتمدها بالنظر إلى المدافعين عن السياسة الإسرائيلية داخل الولايات المتحدة.
 
الجيران الجدد
تحدثت صحيفة لو فيجارو عن الزيارة التي قام بها مؤخرا رئيس المفوضية الأوروبية رومانو برودي إلى كل من أذربيجان وجورجيا وأرمينيا قائلة إن برودي مد يد أوروبا إلى هذه الدول الإستراتيجية التي تعاني عدم الاستقرار والقلق.
 
لقد وجه المسؤول الأوروبي خطابا إلى الدول الثلاث فحواه "إنكم الآن جيراننا الجدد". وأضاف "نحن لا نعرض عليكم الالتحاق بعضوية الاتحاد الأوروبي ولكننا نعرض مشاركة معمقة طموح تسمح لكم عند مدى معين بمشاركة الأوروبيين في كل شيء".
 
وحتى الآن لم تطبق الدول الثلاث بشكل كامل المطالب التي وضعتها المفوضية الأوروبية في يونيو/ حزيران الماضي والخاصة بمبدأ الشراكة. وهناك فيما يبدو ربط بين تلك "الجيرة" الجديدة مع دول جنوب القوقاز والموقف من عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي التي تشهد جدلا متصاعدا.
 
والدليل على اتجاه أوروبا نحو قبول عضوية تركيا وفقا لنظرة الأذربيجانيين هو وجود أذربيجان نفسها ضمن قائمة الجيران الجدد وهي الدولة التي تربطها بتركيا علاقات وثيقة. وتعد أرمينيا الأكثر قلقا من احتمال قبول عضوية تركيا وهي تتساءل عن إمكانية تحقيق ذلك رغم عدم اعتراف تركيا بـ"المذابح الجماعية في حق الأرمن" وكيف يمكن قبول عضوية دولة تغلق حدودها مع أرمينيا؟.
 
والأكثر تعقيدا من ذلك حل المشاكل العالقة بين أذربيجان وأرمينيا وجورجيا وموسكو، وربما أدرج النزاع التركي الأرمني ضمن التوصيات التي تضعها المفوضية الأوروبية ضمن تقريرها عن تركيا. يضاف إلى ذلك أن أذربيجان لم تقبل قط بالانتصار الذي حققه الأرمن ضدهم في حرب العام 1994. وتطالب أذربيجان الغرب بإيجاد حل لمليون من مواطنيها النازحين عن أراضيهم بسبب الحرب مع أرمينيا.  
المصدر : الصحافة الفرنسية