انصب اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين على فعاليات مؤتمر حزب العمال والانتقادات التي تنتظر بلير بسبب مشاركته في غزو العراق مع الولايات المتحدة الأميركية، كما تطرقت للانتخابات العراقية وللعلاقات الأوروبية الأميركية.

"
لن يؤيد المسلمون حزب العمال في الانتخابات القادمة بسبب الحرب على العراق
"
فايننشال تايمز
انتقادات لاذعة لبلير
فعن مؤتمر حزب العمال كتبت ديلي تلغراف مقالا انتقد فيه راشل سلفستر رئيس الوزراء البريطاني انتقادا لاذعا قائلا: إن تعاسة حزب العمال تعود إلى قائده الذي تعتبر أفكاره محافظة.

ويضيف الكاتب: يجد أعضاء حزب العمال أنفسهم مكتوفي الأيدي أمام تدمير قائدهم بلير للتأمين الصحي وقضائه على التعليم المجاني في الجامعات إضافة إلى تسديده الضربة القاضية للسياسات السلمية المعروفة عن حزب العمال بانضمامه إلى الرئيس اليميني الأميركي في الحرب على العراق.

ويتابع أن بلير ليس من قبيلة حزب العمال وهذا ما استنتجه الثلاثة مليون ناخب إنجليزي الذين قرروا التخلي عن هذا الحزب بسبب الحرب على العراق. وأورد الكاتب ما قالته صحيفة رنيوول التي اعتبرها الكاتب أكثر الصحف ولاء لبلير حيث قالت في افتتاحية آخر عدد لها "لقد أخطأنا عندما أيدنا قيادة بلير لحزب العمال".

وعن نفس الموضوع كتب كرستوفر آدمس وجيني برنس من صحيفة فايننشال تايمز أن بلير سيواجه دعوات من حزبه لتحديد تاريخ لسحب القوات البريطانية من العراق وسيلفت هذا النقاش الانتباه عن خطط السياسة الداخلية.

كما أوردت الصحيفة عن بعض الأعضاء المسلمين الذين يتطلعون إلى دخول البرلمان قولهم "لن يؤيد المسلمون حزب العمال في الانتخابات القادمة بسبب الحرب على العراق".

وتناول كولين براون وهوغ ماكلوود من صحيفة إندبندنت نفس الموضوع فقالا: لقد انتخب بلير بسبب الأمل الذي بعثه في قلوب الناخبين من أنه سيعمل على إدخال إصلاحات سياسية جديدة لكنه اليوم أسقط أرضا بسبب أزمة الرهينة وقتل القائد الفلسطيني في سوريا أمس إضافة إلى الموت والدمار في العراق وإلى الاقتراع "المتمرد" الذي فرضه المندوبون ونجحوا في إدراج المسألة العراقية في جدول أعمال المؤتمر.

"
الفكرة التي تقول إن بعض العراقيين يجب أن لا يسمح لهم بالتصويت فكرة زائفة تبعث على الاشمئزاز
"
غارديان

الانتخابات العراقية 
وعن الانتخابات في العراق كتب بيتر بريستون من صحيفة غارديان تعليقا بعنوان "لا يمكن للديمقراطية أن تكون جيدة في بعض الأجزاء فقط".

وقال الكاتب: إن الفكرة التي تقول إن بعض العراقيين يجب أن لا يسمح لهم بالتصويت فكرة زائفة تبعث على الاشمئزاز.

ويرسم الكاتب في بداية المقال صورة مظلمة لما آلت إليه الأمور في العراق ويقارنه بما وعد به العراقيون.

ثم يسخر الكاتب من فكرة إجراء الانتخابات في مناطق من العراق وعدم إجرائها في مناطق أخرى ويحدد مناطق من بريطانيا وأخرى من الولايات المتحدة ويتساءل إن كان بإمكان بوش أو بلير أن يحرم تلك المناطق من حقها في التصويت.

ويضيف أن "وزير الدفاع الأميركي رامسفيلد يقول إن اقتراعا يشارك فيه ثلاثة أرباع الناخبين أفضل من عدم إجراء اقتراع على الإطلاق"، ويعلق الكاتب بأن هذا بالطبع هراء يزداد سوءا إذا أضفنا إليه نظام الانتخابات الوطني، فكم من السنّة سيحرمون من حقهم في الإدلاء بأصواتهم لتحديد من سيخلف علاوي، وأين ومتى يمكن في مثل هذه الحالة أن يكون هناك أمل في قبول مثل هذه الديمقراطية أو أمل في الوفاق الوطني".

وحول نفس الموضوع نقلت فايننشال تايمز تحت عنوان "باول يعترف بتفاقم المقاومة في العراق" عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قوله "إننا نحارب تمردا متزايدا، نعم إن الأمور تسير نحو الأسوأ وسبب التصعيد هو أن المتمردين مصممون على تعطيل الانتخابات".

وذكرت الصحيفة أن باول ضم صوته إلى كبار الضباط العسكريين في العراق الذين يصرون على أن العنف لن يقوض خطة إجراء الانتخابات، ونقلت عن وزير الخارجية الأميركي قوله "سيكون من السابق لأوانه الجزم بأننا لن نستطيع إجراء انتخابات شاملة وحرة في كل مناطق العراق".

"
ليس لأميركا بوش حق سماوي في الريادة المطلقة
"
غارديان

العلاقات الأوروبية الأميركية
وعن العلاقات الأوروبية الأميركية كتب روي هاترسلي من صحيفة غارديان تعليقا تحت عنوان "الدولة الأوروبية العملاقة حتمية".

بدأ الكاتب بالقول إنه "ليس لأميركا بوش حق سماوي في الريادة المطلقة".

وأضاف هارتسلي "ستتجه أكبر اقتصاديات العالم والتي تمتلك عملة موحدة وسوقا واحدة إلى انتهاج سياسات تتضارب لا محالة مع مصالح الولايات المتحدة.

ويستدرك الكاتب فيقول: سيجعل هذا القوتين "العظميين" في تنافس دؤوب لكن دون أن يصبحا أعداء لبعضهما البعض.

ويضيف الكاتب: لقد أدى سقوط جدار برلين واضمحلال حلف وارسو إلى تغيير كل شيء فلم تعد أوروبا تحتاج أميركا ولم تعد أميركا تحتاج أوروبا فقد أسرع الرئيس بوش في التملص من أوروبا ولن يكون إذا من الإنصاف أن يلوم هو أو أي رئيس مقبل للولايات المتحدة أوروبا على اختيار هوية خاصة بها.

المصدر : الصحافة البريطانية