لا تأجيل للانتخابات العراقية
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

لا تأجيل للانتخابات العراقية

تعرضت الصحف الأميركية للانتخابات العراقية وتعهدات الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء العراقي المؤقت بالمضي قدما في الانتخابات حيث استبعدا أي تأجيل لها. كما تطرقت لنجاح الانتخابات في إندونيسيا، فضلا عن الشأن الليبي وبوادر الانفراج في العلاقات الدولية.
"
زيارة علاوي لأميركا حلقة في سلسلة حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية
"
نيويورك تايمز
 
فقد أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي والرئيس الأميركي جورج بوش تعهدا في حديقة البيت الأبيض أمس الخميس بأن تتم انتخابات حرة كما هي مقررة في شهر يناير/ كانون الثاني من العام القادم، رغم أن بوش أقر -بحسب الصحيفة- "بالعنف المتواصل" في بعض أجزاء من العراق, وأن علاوي اعترف من جانبه بأن الانتخابات "قد لا تكون على الوجه الأكمل".
 
وذكرت أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وللمرة الأولى قال أمس إن الانتخابات ربما تجرى في أجزاء فقط من العراق. وعلقت الصحيفة على زيارة علاوي لأميركا بأنها حلقة في سلسلة حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية.
 
ونقلت الصحيفة عن الرئيس الأميركي قوله إنه وعلاوي توقعا أن يتصاعد العنف بحلول الانتخابات في يناير/ كانون الثاني المقبل, وأضاف أنه على استعداد "للاستماع" للقائد الأميركي في العراق الجنرال جون أبو زيد إذا ما طلب منه زيادة عدد القوات لتعزيز الأمن هناك.
 
الإفراج عن حمدي
وصفت صحيفة واشنطن بوست القرار الذي توصلت إليه الحكومة الأميركية بشأن إطلاق سراح الأميركي من أصل سعودي ياسر عصام حمدي بالمستساغ.
 
وذكرت الصحيفة أن حمدي لم يكن إلا مجرد جندي في جيش طالبان ولا يمثل أي تهديد للأمن القومي، واعتبرت أن هذه خطوة هامة ولكنها متأخرة في فصل السجناء عمن سيرحلون إلى بلادهم.
 
وما رفضته الصحيفة هو الاعتداء غير المبرر على الحريات المدنية التي آلت بحمدي إلى ثلاثة أعوام من الاعتقال. واستطردت قولها إنه أمر لا يغتفر أن تتمسك الحكومة بأرضية هشة من الاتهامات بحق شخص تكتشف فيما بعد أنه بريء منها. فهذه التبريرات -بحسب الصحيفة- التي تبنى على رؤية ما للاعتداء غير الضروري وما يترتب عليه من امتهان للحريات لا يمكن أن تمحوها كلمة "لا بأس".
 
نجاح إندونيسي
تناولت صحيفة واشنطن بوست الانتخابات الإندونيسية والنجاح الساحق الذي أحرزه الزعيم الجديد سوسيلو يدويونو (55 عاما) الأسبوع الماضي والذي ينوي شن حملة لمكافحة الفساد التي تمثل التهديد الأكبر للديمقراطية الجديدة هناك.
 
إلا أن الصحيفة تصف النظام الجديد بالهشاشة والمقلق، إذ إن الصراع العرقي لا يزال يلتهب في أجزاء كبيرة تنتشر عبر البلاد، فضلا عن الاتهامات بحق الجيش في انتهاكه لحقوق الإنسان.
 
وأضافت أنه رغم أن خبرة البلاد لم تثبت فقط أن بمقدور بلد مسلم أن يحتضن الديمقراطية بل إن النظام يستطيع أن يأتي بحكومة تعمل بجد من أجل حرية أكثر لملايين من البشر.
 
"
 يتعين على الرئيس بوش زيادة المساعدات والبرامج الأخرى في إندونيسيا لترفع مستوى المؤسسات الديمقراطية كالمحاكم ووسائل الإعلام الحرة والمدارس العلمانية
"
واشنطن بوست
ورحبت  الصحيفة بموقف أميركا الداعم لإندونيسيا، وحثت الرئيس بوش على زيادة المساعدات والبرامج الأخرى التي من شأنها أن ترفع مستوى المؤسسات الديمقراطية كالمحاكم ووسائل الإعلام الحرة والمدارس العلمانية.
 
وتنهي الصحيفة افتتاحيتها بنصيحة تقدمها للمشككين في الديمقراطية الإسلامية بأن عليهم أن يلاحظوا أن 120 مليون مقترع يقولون لهم "أنتم مخطئون".
 
الإفراج عن ليبيا
تحدثت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها عن باب آخر يفتح أمام ليبيا برفع الحظر عن الخدمات التجارية الجوية، بعد أن سبق وأن رفع الحظر عن تصدير النفط الليبي.
 
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان بمقدورهم استقطاب زعيم مثل معمر القذافي إلى الركب الدولي، "فهل سينجح ذلك مع سوريا أو كوريا الشمالية، فلا بد أن تكون الرسالة قوية وواضحة".
 
وتتابع قولها إن ذلك يعتمد على ما إذا كان بمقدور نظام التفتيش التأكيد أن القذافي شريك مخلص في المجتمع الدولي، أو ما إذا كان يستطيع القذافي الخداع والاستمرار في بناء ترسانته النووية سرا وبالتالي رعاية "الإرهاب". ففي ثبات صحة الأولى -بحسب الصحيفة- تكون إدارة بوش قدمت خدمة جليلة للأمن والعالم، وإن كانت الثانية فإن العواقب ستكون وخيمة.
 
ونوهت الصحيفة إلى بوادر في التقدم على الجبهة الليبية ليس أقلها منح الدخول غير المسبوق للمفتشين الدوليين التابعين لوكالة للطاقة الذرية في الشهور القليلة الماضية.
 
وقالت إن المشكلة تكمن في قلق الوكالة إزاء مواطن الضعف التي تعتري ليبيا لإقامة العلاقات الدولية الودية، حيث عبرت الوكالة في تقرير لها الأسبوع الماضي عن تحفظها على التزام ليبيا قائلة إن العلماء الليبيين تقدموا بتقارير متضاربة خاصة فيما يتعلق بمصدر اليورانيوم فضلا عن عدم قدرة ليبيا عن تحمل مسؤلية بعض المعدات التي قد تكون سرقت أو فقدت.
 
وأعربت الصحيفة عن أملها في إحراز مزيد من التقدم باستقطاب ليبيا إلى نظام منع انتشار أسلحة الدمار الشامل مع تحفظها حتى ينقشع بشكل كامل الغموض الذي يلقي بظلاله على ليبيا.

المصدر : الصحافة الأميركية