برج إيفل في باريس
تشهد كبرى الصحف الفرنسية حالة تخبط وتأزم داخلي مردها إلى أسباب مالية حملت صحيفة لو موند على إلغاء 90 وظيفة لديها وربما تعديل موعد صدورها المميز عند منتصف النهار, وإلى أسباب مهنية جعلت جمعية الصحفيين العاملين في لو فيغارو الشهيرة بدورها تقف في مواجهة مع مالك الصحيفة سيرج داسو.
 
وقالت صحيفة الحياة اللندنية إن لو موند أصيبت بما أصاب الصحافة المكتوبة عموماً من تراجع في العائدات الإعلانية وتراجع في المبيعات, لكن هبوط مبيعاتها سجل نسبة مرتفعة وصلت إلى 10.5% خلال هذه السنة, وهو ما يفوق بكثير التراجع الذي شهدته زميلاتها مثل لو فيغارو التي تراجعت بنسبة 3.9%.
 
وراهنت الصحيفة على ملحق لو موند 2 الأسبوعي الذي عملت على إصداره يوم السبت لتحسين حصتها في السوق, ليتبين أن هذا الملحق مكلف وغير مجدٍ.
 
وتحت وطأة ضغوط المساهمين القلقين من الخسائر المتراكمة في موازنتها, عملت كوادر الإدارة على درس سبل وضع حد لهذا التدهور.
 
وتمحورت الاقتراحات التي أعدت خلال الصيف حول التخلي عن 90 شخصاً بينهم 35 صحفياً بما يتيح توفير 8 ملايين يورو من أصل 64 مليوناً تشكل مجموع أجور العاملين وعددهم 750 شخصاً, كما ارتؤي دمج عدد من أقسام الصحيفة ببعضها, وطرحت مجدداً فكرة تغيير موعد صدور الصحيفة بحيث تصبح صباحية بدلاً من ظهرية.
 
لكن نقابات العاملين في لو موند عبرت عن رفضها لمنطق الإدارة الذي وصفته بأنه يتعامل مع الأمور من زاوية مالية بحتة, وأكدت رفضها للخطة الإدارية ورفض التفاوض حولها.
 
وفيما تحتل هذه المسألة حيزاً مهماً من الحياة الداخلية للصحيفة, تسود لو فيغارو منذ الصيف مواجهة بين جمعية الصحفيين فيها ومالك الصحيفة بسبب منع نشر مقال عن مبيعات عسكرية إلى تايوان.
 
وكان داسو, الذي أقدم على شراء لو فيغارو في الربيع الماضي, لمح إلى أنه ينبغي على الصحيفة الإحجام عن نشر المعلومات التي يمكن أن تعرض المصالح التجارية والاقتصادية الفرنسية للخطر.
 
واعتبرت جمعية صحفيي لو فيغارو أن مثل هذا الموقف رغم صدوره عن مالك الصحيفة يتناقض مع المبادئ الأساسية لميثاقهم، وهذا ما ضمنوه في مذكرة وجهوها إلى داسو بعد إخضاعها لتصويت حازت خلاله على تأييد 93 % منهم.
 
في هذه الأثناء غابت صحيفة لو باريزيان (الشعبية) عن الأكشاك نتيجة إضراب أعلنه الصحفيون العاملون فيها تضامناً مع ستة مصورين قررت الإدارة ضم اثنين منهم فقط إلى ملاك الصحيفة.

المصدر : الحياة اللندنية