ألقت الصحف الفلسطينية الضوء على الأزمة السياسية التي يعيشها رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون وتأثيرها على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، فقد علمت صحيفة المنار أن شارون طلب من مستشاره العسكري نقل رسالة إلى قادة الأمن والجيش مفادها أن هناك أحداثا وتطورات مرتقبة وخطوات هامة على الجيش وأجهزة الأمن الاستعداد لتنفيذها في وقت قريب.

"
شارون معني بكل الطرق لرفع أسهمه بين معارضيه عبر شن عدوان واسع بأشكال مختلفة في الضفة والقطاع
"
المنار
في هذا الإطار قالت الصحيفة إن هذه التعليمات تأتي في وقت يتعرض فيه شارون إلى انتقادات لاذعة من معارضيه داخل حزب الليكود واليمين الإسرائيلي وأعضاء في حزبه على خلفية تمسكه بخطة الانسحاب من قطاع غزة.

 

وكشفت مصادر للمنار أن شارون وجد نفسه أمام خيارين إما الرضوخ لتهديدات ومواقف معارضيه واليمين وإما أن يدعو إلى انتخابات نيابية مبكرة، غير أنه وبعد مشاورات ولقاءات مع مقربين جدا منه أصدر تعليماته المذكورة.

وأضافت المصادر أن شارون معني بكل الطرق والوسائل لرفع أسهمه بين اليمين وداخل حزبه عبر شن عدوان واسع بأشكال مختلفة داخل الضفة الغربية والقطاع تحت ادعاءات وذرائع شتى مع ضوء أخضر من الإدارة الأميركية التي بعثت –تمهيدا لعدوان شارون- رسائل تهديد إلى دمشق وجهات أخرى في المنطقة.

تعذيب الأسرى

وفي ملف الأسرى ذكر نادي الأسير لصحيفة الأيام أن أسرى معتقل النقب شرعوا في تنفيذ إضراب مفتوح عن المحاكم العسكرية الإسرائيلية والامتناع عن مقابلة المحامين وعدم الخروج إلى عيادة السجن كجزء من برنامج احتجاجي ضد بناء الجدران الإسمنتية العازلة بين الأسرى في المعتقل.

 

ونقل نادي الأسير عن الأسرى قولهم إن هذه الخطوات التي بدؤوا  بها "تحذيرية وتتصاعد بالتدريج" مطالبين كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل ومساندتهم لهدم الجدران العازلة في السجن.

على صعيد آخر ذكر نادي الأسير أن عددا من الأسرى المرضى في سجن الرملة أدلوا بشهادات عن واقعهم الاعتقالي إلى محامية نادي الأسير حنان الخطيب التي زارت المستشف، ومن بين هؤلاء الأسرى المرضى الأسير مراد أحمد أبو ساكوت (27 عاما) من الخليل ومحكوم عليه بـ 25 عاما مصاب بسرطان الدم وأجريت له عملية زرع نخاع عظم قبل اعتقاله.

 

وتحدث الأسير عن أساليب التحقيق التي جرت معه في سجن عسقلان والتي استمرت شهرا ونصف الشهر وتعرضه للتعذيب وعدم مراعاة وضعه الصحي، وأفاد بأنه "شبح" طوال فترة التحقيق على كرسي وهو مقيد اليدين والرجلين بالقيود الحديدية وسبب له ذلك آلاما شديدة.

ملف الاستيطان

وعن محاولات المستوطنين اليهود للاستيلاء على منازل الفلسطينيين، كشفت صحيفة دنيا الوطن أن عجوزا فلسطينيا رفض ملايين الدولارات التي عرضت عليه من قبل مستوطنين يهود في تل الرميدة بمدينة الخليل بالضفة الغربية مقابل بيع منزله لهم.

 

"
عجوز فلسطيني رفض ملايين الدولارات من قبل مستوطنين مقابل بيع منزله لهم
"
دنيا الوطن
وأشارت الصحيفة إلى أن الحاج جميل أبو هيكل (75 عاما) يقطن في بيت متواضع جدا في موقع إستراتيجي مطل على البلدة القديمة بالخليل حيث غرس الاحتلال مستوطنة رامات بشاي، فلا أحد يستطيع الوصول إلى تلك المنطقة إلا سكانها وبتصريح خاص من قوات الاحتلال.

 

من جهته قال الحاج جميل إن الحاخام اليهودي موشيه ليفنغر –صاحب فكرة إحياء الحي اليهودي في الخليل- "حضر إلى بيتي وعرض علي عشرة ملايين دولار نقدا، ووعدني بالحصول على منزل أفخم والحصول علي أي جنسية أجنبية، فكان الرد الذي لم يعجب الضيف وبلا تردد هو الرفض، مما جعلنا نرى شتى أنواع المعاناة من قبل المستوطنين".

وأضاف العجوز الفلسطيني أن "المستوطنين لم يكفوا عن محاولاتهم لشراء المنزل حيث استغلوا سفري إلى أميركا وذهبوا لأولادي لإغرائهم بالنقود حيث عرضوا عليهم 20 مليون دولار إلا أنهم رفضوا".

 

تهديدات شارون

على صعيد التهديدات الإسرائيلية بإبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ذكرت صحيفة الحياة الجديدة أن وزيرة الخارجية السويدية ليلي فريفالدز وصفت هذه التهديدات بأنها "غير مقبولة".

 

وقالت فريفالدز في بيان وزعته وزارة الخارجية السويدية أمس إن "تهديدات إسرائيل المتكررة ضد الرئيس عرفات هي تهديدات غير مقبولة أبدا".

 

واعتبرت أن هذه التهديدات مخالفة لكل الأعراف السياسية، وتشكل خطرا على عملية السلام في المنطقة، وتسبب في نمو أعمال العنف فيها. ودعت شارون إلى سحب تهديداته علنيا.

المصدر : الصحافة الفلسطينية