هوشيار زيباري
قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في حوار له مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أجري خلال زيارته للقاهرة إن "العراق يحتاج إلى قوات عربية أو إسلامية ليس للقيام بمهام في ضبط الأمن في العراق وإنما للمساهمة في حماية الوجود السياسي للأمم المتحدة".

 

وأضاف أننا طلبنا من الدول العربية مساعدة الحكومة العراقية لتدريب الكوادر وتنمية الطاقات والقدرات للمؤسسات العراقية، لأننا مازلنا في مرحلة إعادة وتأهيل مؤسسات الدولة. كما طلبنا إرسال قوات عربية أو إسلامية للمساهمة في حماية بعثة الأمم المتحدة.

وفي تعليقه على أن الدول العربية ترفض إرسال قوات عربية تحت المظلة الأميركية القائمة قال زيباري إن القوات العربية لن تكون جزءا من القوات متعددة الجنسيات، ومهمتها ستنحصر في توفير قوة لحماية الأمم المتحدة خاصة وأننا في حاجة إلى الوجود الأممي خلال المرحلة المقبلة من أجل إعداد وإجراء الانتخابات العامة المقبلة.

 

وأوضح زيباري أن برنامج العمل السياسي العراقي خلال المرحلة المقبلة يتضمن الإعداد لمؤتمر إقليمي لمعالجة الأوضاع في العراق يضم دول الجوار ومصر والدول الصناعية الثماني والاتحاد الأوروبي أو الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن.

 

وأشار إلى أنه طرح هذه الفكرة على اجتماعات وزراء الخارجية العرب وإيران وروسيا، وأنه حدد خمسة مطالب عراقية من الدول العربية في قضايا أمنية وسياسية واقتصادية، وأنه قدم توضيحا حول حاجة العراق لقوات عربية في العراق.

 

على صعيد لجنة الترويكا العربية بشأن العراق قال زيباري إنها تكونت بناء على قرار مؤتمر قمة تونس العربية لمتابعة الوضع العراقي، وإنها اجتمعت في تونس في يوليو/ تموز الماضي وبحثت في تفاصيل كثيرة عن الحالة العراقية وتوقعات الشعب العراقي والقوى العراقية من الدول العربية.

 

وبشأن الهجمات الأميركية المكثفة في الفلوجة ومدينة الصدر، قال زيباري إن الحكومة العراقية "ليست متواطئة" مع القوات الأميركية، وإنما هي "متفاهمة" مع الإدارة الأميركية ومع قيادة القوات متعددة الجنسيات في العراق، وما يحدث في الفلوجة هو عمليات قصف جوي يستهدف ضبط المجموعات الوافدة من الخارج، أما ما يحدث في مدينة الصدر فهو يهدف إلى ضبط المجموعات التي تقوم بالمقاومة وتمنع الاتجاه نحو الإعمار.

المصدر : الشرق الأوسط