تحريض على اقتحام الفلوجة
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/10/5 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1425/8/21 هـ

تحريض على اقتحام الفلوجة

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الاثنين عدداً من القضايا الداخلية والخارجية مثل الانتخابات الأفغانية وأوضاع العراق وقضية خفض مدة خدمة الجنود الأميركيين في مناطق القتال، كما أوردت واشنطن بوست مقالاً يحرض على اقتحام الفلوجة.

"
العملية الإسرائيلية في جنين يمكن أن تكون مثلاً يحتذى للقوات الأميركية في الفلوجة
"
جاكسون ديل/واشنطن بوست

اقتحام الفلوجة
وفي موضوع آخر كتب جاكسون ديل في صحيفة واشنطن بوست مقالاً قارن فيه بين الفلوجة وجنين وقال: منذ أكثر من سنتين ونصف شن الجيش الإسرائيلي هجوما على مدينة جنين التي أصبحت مأوى لمن وصفهم بالإرهابيين الذين حولوا حياة الإسرائيليين إلى جحيم ومضى يقول إن العملية الإسرائيلية في جنين يمكن أن تكون مثلاً يحتذى بالنسبة للقوات الأميركية والحكومة العراقية رغم البون الشاسع بين الوضع في الضفة الغربية والعراق.

واستطرد جاكسون ديل في مقاله محرضاً القوات الأميركية على غزو الفلوجة أسوة بما فعل الجيش الإسرائيلي في جنين ودعا القوات الأميركية لعدم الخشية من تكبدها لخسائر بشرية فادحة ودعاها لاستخلاص العبرة من خسائر الجيش الإسرائيلي البسيطة في عمليته بجنين رغم اعتراض البعض في واشنطن من جدوى عملية كهذه بالنسبة لكل من العراقيين والأميركيين والتوجس من الضجة التي قد تسببها قناة الجزيرة في تغطيتها للعملية ونشرها الصور المثيرة والمرعبة.

ومضى جاكسون ديل في تحريضه للقوات الأميركية والعراقية على شن حملة شبيهة بالحملة الإسٍرائيلية رغم تشكك بعض القادة الإسرائيليين في نجاح عملية كهذه نظراً لما تميزت به إسرائيل في مجال الاستخبارات الدقيقة ورغم ما قاله أحد المفكرين الإسرائيليين من أن حملة كهذه يمكن أن تكون أشبه بغزو لبنان في
نتائجها التي تسببت في شلال من دماء الإسرائيليين استغرق وقفه 18 عاماً وليس كعملية حنين.

تزايد ضحايا هجمات طالبان والقاعدة
تطرقت صحيفة يو أس إيه توداي إلى قضية الانتخابات الأفغانية وأشارت إلى تزايد الهجمات التي تشنها القاعدة وطالبان بهدف إفشال العملية الانتخابية مما حدا بقائد القوات التي تقودها أميركا في أفغانستان الجنرال بارنو أن يطلب من قوات الناتو مضاعفة احتياطاتها الأمنية وعدم السماح لمن أسماهم بالأقلية الهامشية أن تفشل ما بذلوه من جهود مضنية في هذا السياق.

وتحدثت الصحيفة عن تزايد عدد الضحايا الذين سقطوا مؤخراً جراء هجمات طالبان والقاعدة في أفغانستان قبيل موعد الانتخابات الرئاسية والتي شملت حتى العاصمة كابل بتفجير السيارات المفخخة فيها.


القوات الأميركية ما زالت تواجه مقاومة شرسة في أفغانستان حتى بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام طالبان
"
الجنرال بارنو/يو أس إيه توداي
واعترف الجنرال بارنو بأن تلك القوات ما زالت تواجه مقاومة شرسة حتى بعد ثلاث سنوات من سقوط نظام طالبان وما زال المقاتلون التابعون للقاعدة وطالبان يعبرون الحدود الباكستانية رغم تعزيز الجيش الباكستاني لقواته على الحدود بين البلدين بسحب بعض وحداته من خط الجبهة مع الهند في كشمير.

وقدّر بارنو عدد المقاتلين التابعين لطالبان والقاعدة بعدة آلاف ووصفهم بالقوة الخطرة.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون الانتخابات في أفغانستان إنها قامت بتسجيل 10.5 ملايين ناخب وهو ما يستشهد به المسؤولون الأميركيون والأفغان كدليل على الدعم الشعبي الذي تحظى به عملية السلام الهشة هناك.

وكان الناتو أعلن عن وصول قوات إسبانية وإيطالية جديدة مما يزيد عدد قواته المتمركزة في العاصمة كابل إلى نحو تسعة آلاف إضافة إلى نشر المزيد من الطائرات البريطانية والهولندية وهو ما وصفه بارنو بأنه يرمز للتصميم والإرادة الدولية في وجه من أسماهم بالإرهابيين.

المشهد العراقي
وفي موضوع آخر تناولت صحيفة ديلي نيوز المشهد العراقي وتطرقت إلى قضية اعتقال ضابط كبير في الحرس الوطني العراقي واستمرار مسلسل السيارات المفخخة في العراق وآخر حلقاتها العملية المزدوجة أمام قاعدة الخرمة في ضواحي مدينة الفلوجة مما أوقع عدداً من الإصابات في صفوف القوات الأميركية والعراقية لم يتم الإعلان عنها فوراً.

ويعول الأميركيون كثيراً على الحرس الوطني في خططهم لإسناد المهام الأمنية إليه في المستقبل بعد إجراء الانتخابات المقرر إجراؤها في شهر يناير/كانون الثاني مما جعله هدفا لهجمات المقاومة باستمرار في محاولتهم لإسقاط الحكومة المؤقتة وإخراج القوات الأميركية من البلاد.

ولكن المخاطر ليست محصورة في الخارج بل موجودة في الداخل أيضاً حيث تم الإعلان عن اعتقال اللواء طالب اللهيبي من الحرس الوطني للاشتباه به بالتعاون مع رجال المقاومة.

وفي نفس السياق أشارت الصحيفة إلى استمرار مسلسل الخطف والعنف في العراق الذي شمل العديد من الجنسيات وزاد عددهم على 140 على أيدي رجال المقاومة وهو ما يقف حجر عثرة في سبيل الانتخابات إضافة إلى وجود مناطق خارج سيطرة الحكومة العراقية وسلطات التحالف مما دفع بالمسؤولين الأميركيين المدنيين والعسكريين للتحدث عن بذل مساع سياسية وعسكرية لإعادة السيطرة على تلك المناطق.

الجنود الأميركيون
وتطرقت صحيفة نيويورك تايمز إلى موضوع خفض فترة خدمة الجنود في مناطق القتال وهو ما يعتبره كبار ضباط الجيش والحرس الوطني أمراً حيوياً من أجل قدرتهم على تجنيد الجنود وعدم خروجهم من الخدمة العسكرية. ويطالب قادة الجيش خفض مدة الخدمة إلى فترة تتراوح ما بين 6-9 شهور بدلاً من سنة وهي فترة مقاربة لفترة خدمة قوات المارينز رغم قلق القادة العسكريين في مناطق القتال من هذا الإجراء.

وتقول الصحيفة إن فترة خدمة الجنود الأميركيين في مناطق النزاع في الخارج منذ أن وضعت حرب فيتنام أوزارها هي ستة أشهر باستثناء كوريا الجنوبية ثم تم تمديد فترة خدمة الجنود منذ العام الماضي إلى سنة إثر الحرب على العراق ولكن بعض الضباط أشاروا إلى احتمال خفضها لدى تحسن الوضع الأمني رغم أنهم يعتقدون بجدوى قضاء سنة من الخدمة لاكتساب القوات المزيد من الخبرة التي سيزودون بها القوات التي ستحل محلهم.

المصدر : الصحافة الأميركية