تركز اهتمام الصحف البريطانية الصادرة اليوم على مؤتمر حزب العمال وخطالب بلير في المؤتمر، كما بقي موضوع العراق والرهائن المخطوفين هناك مسيطرا على تناولات الصحف.

 

"
 بلير يعترف لأول مرة بزيف المعلومات الاستخبارية التي اعتمد عليها لشن الحرب على العراق
"
ديلي إكسبرس

بلير يكابر

تطرقت صحيفة ديلي إكسبرس إلى خطاب بلير أمام مؤتمر حزب العمال الذي اعترف فيه لأول مرة بزيف المعلومات الاستخبارية التي اعتمدت كمبرر لشن الحرب على العراق ولكنه رفض الاعتذار عن قرار شن الحرب على العراق وإرسال القوات البريطانية للمشاركة في إسقاط صدام حسين.

وأبدى بلير عدم ندمه على ذلك وإن كان يعتذر عن زيف المعلومات الاستخبارية التي أكدت امتلاك صدام حسين أسلحة بيولوجية وكيماوية وهو ما  يتفق مع رأي المجتمع الدولي نظراً لأنه سبق له استخدام هذه الأسلحة ضد شعبه وجيرانه.

 

 

أما ديلي تلغراف فتطرقت إلى إنكار بلير إعطائه اهتماماً أكبر للقضايا الدولية على حساب حياة البريطانيين.

 

وفي هذا السياق كتبت جانيت دالي في الصحيفة أنه كان مقلاً في بث خطاباته على الهواء مباشرة إلى حين قرر خوض الحرب على العراق ولهذا فقد أوكل إلى وزير المالية غوردون براون التحدث عن القضايا المحلية التي يراهن عليها حزب العمال في الفوز بولاية ثالثة.

 

خيط رفيع بين العمال والمحافظين

ومضت الكاتبة تقول إن وصف حزب العمال نفسه بالعصرنة والتحديث يعني أنه بات شبيهاً بالمحافظين من حيث تبني السوق الحرة والتركيز على المستهلك أكثر من المنتج كما أن مطالبة المحافظين بالعصرنة والتحديث كذلك يعني أنهم أصبحوا أقرب إلى مجموعة حزب العمال العصريين من حيث التعامل مع السوق وتقليص دور الحكومة والتخلي عن السياسة التاتشرية.

 

وقالت عن إسناد بلير مهمة خطب ود جمهور الناخبين إلى براون إن ذلك بسبب قدرته الأقوى من بلير في الحديث عن العدالة وتنفيذ وعود الرفاهية والازدهار للمواطنين.

 

انفراج بموضوع الرهائن

وفي موضوع آخر تطرقت إندبندنت إلى إطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين وسط تكهنات بدفع فدية بمقدار مليون دولار بعد احتجازهما لمدة ثلاثة أسابيع في العراق. ومما يعزز هذه التكهنات ما ذكره الناطق بلسان وزارة الداخلية العراقية من أن هدف المختطفين كان الحصول على المال دائماً.

 

كما ذكرت تقارير من الكويت بأنه تم دفع نصف مليون دولار أمس على أن يدفع الباقي اليوم. وأوردت الصحيفة ما ذكره مفاوض فرنسي من أنه التقى الصحفيين الفرنسيين المخطوفين وأنه تم الاتفاق على إطلاق سراحهما من أيدي الخاطفين الذين يحتجزونهما منذ 20 أغسطس/ آب الماضي.

 

كما أشارت الصحيفة إلى ما ذكره وفد المجلس الإسلامي البريطاني الذي توجه إلى العراق في مهمة من أجل  إطلاق سراح الرهينة البريطاني بيغلي لدى عودته أمس من العراق من أن الرهينة البريطاني كينيث بيغلي لا يزال على قيد الحياة ويعتبر الصمت الذي التزمت به جماعة التوحيد والجهاد مؤشراً إيجابياً وأن هنالك تفاؤلاً في أوساط رجال الدين المسلمين في هذا السياق.

 

وأعلنت وزارة الدولة للشؤون الخارجية أنها تحقق في صحة ما ذكر من أن الخاطفين يريدون مبادلة بيغلي بمعتقلين مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب دون توجيه تهمة إليهم في سجن بيلمارش في جنوب لندن.

 

تدني الثقة ببلير

وتطرقت أوبزيرفر إلى نتائج استطلاعات للرأي أظهرت أن حزب العمال قد يفقد 24 مقعداً نيابياً في الانتخابات القادمة وأن حزب المحافظين يتقدم على حزب العمال بفارق نقطة واحدة، كما أظهر الاستطلاع تدني الثقة في بلير بنسبة 20% عن مستواها في عام 2001.

 

وتأتي هذه النتائج على ضوء ما كشف عنه تحليل مستقل بأن الناخبين المسنين سيطيحون بعدد من كبار النواب في حزب العمال وأن هنالك ثلاثة وزراء على الأقل من بين 15 نائباً مهددين بخسارة مناصبهم.

 

"
الناخبون المسنون سيطيحون بعدد من كبار النواب في حزب العمال
"
أوبزيرفر
وتكمن قوة المسنين في نسبة التصويت العالية بينهم إذ إن نسبة التصويت لدى من هم فوق الخامسة والستين  ضعف نسبة المصوتين دون سن الخامسة والعشرين مما يجعل من المسنين القوة التي بيدها فصل الخطاب وستحسم نتائج الانتخابات القادمة.

 

وتقول أوبزيرفر إن شعبية حزب العمال في أوساط النساء قد تدنت بنسبة 5% بين من هن فوق الخامسة والخمسين عما كانت عليه سنة 1997، كما أظهرت دراسة أن ثقة النساء في بلير قد تدنت مؤخراً إلى النسبة التي حصلت عليها تاتشر في آخر 18 شهرا من حكمها.

 

وحتى بين نساء حزب العمال أظهرت أن 48% منهن لا يشعرن بالرضا عن حكومة بلير ومن المتوقع أن تبادر اثنتان من كبار أعضاء الحكومة إلى شن حملة من أجل بث روح ثقة النساء من جديد في السياسيين.

 

ومضت الصحيفة تقول إن آفاق الأمل في أوساط حزب المحافظين لا تبشر بخير ولا تدعو إلى التفاؤل القوي، ذلك أنه رغم مطاعن حزب العمال فإن ربع الناخبين البريطانيين غير راضين عن أداء زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد.

المصدر : الصحافة البريطانية